بين “الحوثي” وإيران.. تهديد السعودية وإنذارات بإغلاق باب المندب
تابع المقالة بين “الحوثي” وإيران.. تهديد السعودية وإنذارات بإغلاق باب المندب على الحل نت.
أعادت تصريحات متزامنة لكل من جماعة “الحوثي” الموالية لطهران ومسؤولين إيرانيين، تسليط الضوء على طبيعة التصعيد الجاري في الشرق الأوسط، وحدود الترابط بين المسارين اليمني والإيراني.
رئيس ما يٌعرف بـ”المجلس السياسي الأعلى” لدى الجماعة “الحوثية”، مهدي المشاط، صعّد لهجته تجاه السعودية، متهماً الرياض بالمماطلة في تنفيذ ما تٌعرف بـ”خارطة الطريق”، ومتوعداً بـ”انتزاع المطالب بالقوة”، في إشارة إلى ملفات عالقة، أبرزها صرف الرواتب، ورفع القيود المرتبطة بالمنافذ.
وتأتي هذه التصريحات، ضمن سياق مسار التهدئة الذي تشكل عبر وساطات أممية وعٌمانية، وأفضى إلى هدنة وتفاهمات لم تٌستكمل، وفق رواية الجماعة “الحوثية”.
رسائل سياسية من صنعاء إلى طهران
بالتوازي مع ذلك، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية، عن مصدر عسكري حديثه عن قدرة طهران على إغلاق مضيق باب المندب، وفتح “جبهات مفاجئة”، في حال تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية، في سياق التوتر المرتبط بمضيق هرمز.

ورغم أن التصريح صدر عن مصدر غير مٌسمى، إلا أنه يؤكد نمطاً متكرراً في الخطاب الإيراني، يقوم على توسيع نطاق الرد، ليشمل ممرات بحرية حيوية، خارج الخليج.
وتكتسب هذه التصريحات، حساسية إضافية عند إسقاطها على المشهد اليمني، حيث تسيطر جماعة “الحوثي” على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك مناطق قريبة من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية عالمياً.
بين القدرة والتهديد
ولا يوجد حتى الآن، إعلان عن تحرك عسكري مباشر، لكن تزامن الخطابين يفتح باب التساؤل حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، خاصة في ظل سوابق ميدانية شهدت استهداف سفن في البحر الأحمر وخليج عدن، خلال الفترة الماضية.

وتشير معطيات سابقة، إلى أن جماعة “الحوثي” تحاول الحفاظ على موقعها ضمن معادلة إقليمية متحركة، دون الانخراط الكامل في مواجهة مفتوحة، وهو توازن ظهر في عملياتها البحرية التي توقفت لاحقاً، ضمن تفاهمات بوساطة عٌمان في 2025.
وفي المقابل، تذهب قراءات دولية إلى أن اليمن يمثل ورقة ضغط قابلة للاستخدام، في لحظات التصعيد، مستفيدة من موقعه الجغرافي الحساس المطل على أحد أهم خطوط الملاحة الدولية.
حسابات معقدة في مشهد مفتوح
ضمن هذا السياق، تبدو التهديدات المتبادلة أقرب إلى رسائل سياسية تتجاوز حدود اليمن، لتلامس توازنات المنطقة، في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وما يحمله ذلك من انعكاسات على أمن الطاقة والممرات البحرية.

وفي الوقت ذاته، لا تنفصل هذه التطورات عن الحسابات الداخلية، حيث تسعى جماعة “الحوثي” إلى توظيف التصعيد الإقليمي لتعزيز موقعها السياسي، بينما لا تزال ملفات مثل الرواتب والخدمات تمثل نقاط ضغط قائمة على الجماعة.
- بين “الحوثي” وإيران.. تهديد السعودية وإنذارات بإغلاق باب المندب
- أبرز نقاط الخلاف التي تهدد بفشل مسار التفاوض لإنهاء الحرب الإيرانية
- هدنة ترامب المؤقتة بين التحول الاستراتيجي ومسار تكتيكي.. ما أهداف إيران وأميركا؟
- ألمانيا: أحكام بالسجن على سوريين بعد اعتداء قاتل في هامبورغ
- قرار منع ثلاث منصات إعلامية في سوريا يثير جدلاً وردوداً غاضبة
تابع المقالة بين “الحوثي” وإيران.. تهديد السعودية وإنذارات بإغلاق باب المندب على الحل نت.



