بين الفساد وسوء الإدارة.. كيف أُهدرت مليارات الدولارات من أموال الليبيين؟
منصة فواصل الاخبارية |
كشف تقرير استقصائي صادر عن منظمة ذا سنتري، وهي مؤسسة أمريكية دولية، غير ربحية تأسست عام 2016، وتُعنى بكشف شبكات الفساد والجرائم المالية المرتبطة بالصراعات، أن الهيئة الليبية للاستثمار، التي تُدير أصولا بقيمة 62.85 مليار دولار، تعاني من سوء إدارة وفساد يقوض مزاعمها بالإصلاح.
وأوضح التقرير أن أكثر من 30 مليار دولار من الأصول تُدار مباشرة من المؤسسة رغم استمرار تجميد الأمم المتحدة، فيما هناك أصول بقيمة 20–23 مليار دولار غير خاضعة لأي قيود، إضافة إلى 9.5 مليار دولار يمكن الوصول إليها عبر تراخيص خاصة.
ومن أبرز الأمثلة على سوء الإدارة، مبنى في لندن بقيمة 72 مليون دولار ظل شاغرا لعقد كامل بخسائر 79 مليون دولار، واستثمارات عقارية في جنوب إفريقيا بلا عوائد منذ أكثر من عشرين عاما، وأيضا فشل في استرداد أصول بملايين الدولارات في ليبيريا، كما تورطت شركة “أولا إنرجي” التابعة للهيئة في تداول داخلي وفساد أدى إلى خسائر وغرامة قدرها 10 ملايين دولار في المغرب.
وشددت المديرة التنفيذية لـ “ذا سنتري” جوستينا غودزوفسكا، على أن “الإخفاقات ليست فنية فحسب، بل كارثية على الليبيين”، مؤكدة أن ثروة البلاد لا تصل إلى الشعب في ظل انهيار العملة وارتفاع الأسعار ونقص السيولة، فيما دعا أوليفر ويندريدج، كبير مستشاري المنظمة في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى تدقيق شامل لأصول الهيئة وتقييم القيمة الحقيقية للمحفظة.
وأوصى التقرير، مجلس الأمن الدولي بعدم تخفيف القيود المفروضة على الهيئة إلا بعد تحقيق معايير صارمة في الحوكمة والشفافية، محذرا من أن أي تخفيف غير مشروط سيؤدي إلى ضياع مليارات الدولارات في جيوب شخصيات سياسية بارزة بدلا من الشعب الليبي.
المصدر: منظمة The Sentry
The post بين الفساد وسوء الإدارة.. كيف أُهدرت مليارات الدولارات من أموال الليبيين؟ appeared first on منصة فواصل Fawasel Media.




