بين الالتزامات والانتظارات .. الحوار الاجتماعي يختبر الحكومة والنقابات
يترقبُ الجسم النقابي الممثل في الحوار الاجتماعي المركزي التواصل مع الحكومة من أجل الحسم النهائي في جدول جولة أبريل المقرر عقدها يوم الجمعة المقبل، وعينه على مطالب “ملحّة” على رأسها الزيادة في الأجور وتخفيف العبء الضريبي، ولا سيما من خلال التخلي الكلي أو الجزئي عن “ضريبتي المحروقات”.
وأفاد قيادي نقابي بالاتفاق مع وزارة التشغيل على “إعادة التواصل” قبل الجمعة المقبل، من أجل “الحسم النهائي” في جدول أعمال جولة أبريل للحوار الاجتماعي.
يأتي ذلك بعد أن التقت وفود عن المركزيات النقابية الممثلة في الحوار الاجتماعي المركزي بوزير التشغيل، يونس السكوري، ضمن “اللقاءات الترتيبية لموعد الجمعة”.
وأكد الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن لجنة من هذه المركزية النقابية التقت بوزير التشغيل، يونس السكوري، “من أجل تحضير جدول الأعمال والمحاور التي سوف تكون موضوع نقاش على طاولة الحوار الاجتماعي الجمعة المقبل”.
وأشار موخاريق، في تصريح لهسبريس، إلى أن المحاور ذات الأولوية بالنسبة للاتحاد تشمل “الزيادة العامة في الأجور، وفي معاشات التقاعد، بالإضافة إلى سنّ معاشٍ أدنى”، و”الرفع من التعويضات العائلية بالنسبة للأطفال”.
وأضاف المسؤول النقابي نفسه أن المركزية “ترى أنه ليس من المعقول، في ظل غلاء الأسعار، أن تبقى الحكومة تمتص مجموعة من الضرائب، على رأسها الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك في أسعار المحروقات، اللتان ترتفعان عند تسجيل كل زيادة على المستوى العالمي”، مشيراً إلى أن “عدة دول تخلّت، كلياً أو جزئياً، عن ذلك، لضمان استقرار الأسعار”.
من جانب آخر لفت المتحدث الانتباه إلى المطالبة بأن يكون الدفع في اتجاه فتح مفاوضات قطاعية في المؤسسات والإدارات العمومية حاضراً أيضاً على جدول الأعمال.
وقال يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل: “بعد اللقاء مع وزارة التشغيل اتفقنا على إعادة التواصل قبل موعد جولة أبريل للحوار الاجتماعي” المقرر الجمعة المقبل (17 أبريل)، وذلك “لتحديد أجندة (الجولة) بشكل نهائي”.
وأفاد فيراشين، في تصريح لهسبريس، بأن “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أكدت، خلال لقاء وفدها وزير التشغيل، على الالتزامات السابقة، خاصة المتعلّقة بالأنظمة الأساسية للهيئات المشتركة، ونبّهت إلى مجموعة من المقتضيات المتعلّقة بالوظيفة العمومية التي لم يتم تفعيلها”.
كما أشار القيادي النقابي نفسه إلى “تسجيل عدم التزام الحكومة بجزءٍ مهم من ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي، ومن اتفاقي سنتي 2022 و2024؛ هذا إلى جانب توقف مجموعة من الحوارات القطاعية، وعدم تنفيذ الالتزامات في كثيرٍ منها”.
ودافعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خلال لقائها الوزير، يونس السكوري، أيضاً عن حضور “تحسين الدخل” على رأس أجندة الحوار الاجتماعي. وأشار فيراشين إلى أنه “من الضروري إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات”.
وشدد المسؤول النقابي نفسه أيضاً على أن المركزية “سوف تطرح ضرورة تحصين الحرية النقابية وضمان الحق في التنظيم النقابي”.
The post بين الالتزامات والانتظارات .. الحوار الاجتماعي يختبر الحكومة والنقابات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



