بين عفوية الذاكرة وفتن “التريند”: كيف تتحول ذكريات الأمهات إلى وقود للعنصرية؟
•المهندس خالد بدوان السماعنة في مقابلة تلفزيونية أخيرة، نقل الدكتور جواد العناني بكل عفوية عبارة على لسان والدته -رحمها الله- تعكس تصورًا اجتماعيًا تشكّل في سياقه الزمني.
•وقد وردت العبارة في سياق حديث تاريخي واجتماعي يستعيد مرحلة مضت، حين كانت الحمامات تُبنى خارج المنازل في كثير من مناطق بلاد الشام والمنطقة، تبعًا لظروف العمران والإمكانات آنذاك.
•لكن، وكما هي العادة في فضاء “السوشيال ميديا” المصاب بهوس الإثارة، لم تمر العبارة بسلام.
هذا الخبر من وطنا اليوم. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المهندس خالد بدوان السماعنة في مقابلة تلفزيونية أخيرة، نقل الدكتور جواد العناني بكل عفوية عبارة على لسان والدته -رحمها الله- تعكس تصورًا اجتماعيًا تشكّل في سياقه الزمني. وقد وردت العبارة في سياق حديث تاريخي واجتماعي يستعيد مرحلة مضت، حين كانت الحمامات تُبنى خارج المنازل في كثير من مناطق بلاد الشام والمنطقة، تبعًا لظروف العمران والإمكانات آنذاك. لكن، وكما هي العادة في فضاء “السوشيال ميديا” المصاب بهوس الإثارة، لم تمر العبارة بسلام. فقد سارعت بعض المنصات إلى اقتطاعها من سياقها التاريخي والوجداني، وتحويلها من مجرد ذكرى عائلية عفوية إلى مادة للمناكفة وإثارة الجدل. والأخطر من ذلك، أن بعض من استثمروا الواقعة لإشعال الإقليمية والعنصرية حاولوا تصويرها وكأنها معركة بين “أردني” و”فلسطيني”، رغم أن المقابلة لم تُطرح بهذا المعنى أصلًا. والحقيقة التي ينبغي التوقف عندها هي أن هناك فرقًا جوهريًا بين استذكار الذاكرة وتبني مضمونها، وبين وصف واقع تاريخي وتبريره أو الدعوة إليه. فليس كل ما يرويه الإنسان عن الماضي يمثل قناعته في الحاضر، وإلا لما استطاع أحد أن يروي كيف كان الناس يفكرون أو يعيشون في الأزمنة السابقة. إن فهم التاريخ يقتضي قراءة السياق كاملًا، لا محاكمة الذكريات بعد اقتطاعها من ظروفها. هذا الاستغلال يطرح علامات استفهام كبيرة حول الانحدار الذي وصل إليه بعض صناع المحتوى ورواد منصات التواصل؛ فالقصة لم تكن خطابًا سياسيًا ولا دعوة للانتقاص من أحد، بل كانت استعادة لحديث أم عن واقع اجتماعي عاشه جيلها، بما فيه من بساطة وشح في الإمكانات. أما تحويل هذا الإرث إلى مادة لتغذية الأحقاد، فيعكس رغبة لدى البعض في صناعة الفتن من لا شيء، وكأنهم -كما يقول المثل- “يبحثون عن جنازة ليشبعوا فيها لطماً.” إن الهوية...المصدر: وطنا اليوم | Source: وطنا اليوم
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وطنا اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وطنا اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

