... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
363992 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5062 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

بين إعلان الاحتلال ومأساة التهجير.. 15 مايو ذكرى النكبة التي لا تنتهي

العالم
صحيفة القدس
2026/05/14 - 08:28 503 مشاهدة
في الذاكرة السياسية الدولية، يُسجل تاريخ 14 مايو 1948 كمنعطف مفصلي شهد إعلان دافيد بن غوريون قيام دولة الاحتلال، وذلك قبيل ساعات قليلة من الرحيل الرسمي للانتداب البريطاني عن فلسطين. هذا التاريخ الذي يحتفي به الاحتلال، يمثل في الوجدان الفلسطيني والعربي الوجه الآخر لعملة المأساة التي اكتملت فصولها في اليوم التالي مباشرة. يبرز يوم 15 مايو كرمز للنكبة الفلسطينية، وهي اللحظة التي توجت مساراً طويلاً من التهجير القسري واقتلاع مئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم التاريخية. وبين هذين التاريخين المتجاورين، تتجسد واحدة من أقسى مفارقات القرن العشرين، حيث قامت كيانية سياسية على أنقاض مجتمع تم تمزيقه وتشريده بالكامل. تؤكد الوقائع التاريخية أن النكبة لم تبدأ في منتصف مايو فحسب، بل كانت نتاج شهور من العمليات العسكرية الممنهجة التي أعقبت قرار تقسيم فلسطين في نوفمبر 1947. خلال تلك الفترة، تصاعدت وتيرة المواجهات والسيطرة على القرى، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة تحت وطأة المجازر والحصار العسكري. مع حلول ربيع عام 1948، كانت عشرات البلدات الفلسطينية قد سويت بالأرض أو أُفرغت من سكانها الأصليين، بينما شهدت الحواضر الكبرى انهياراً في بنيتها الاجتماعية تحت ضغط الهجمات المسلحة. وهكذا أصبح يوم 15 مايو رمزاً جماعياً يختصر فقدان الأرض وتحول الفلسطيني من صاحب ملك إلى لاجئ يبحث عن حق العودة. جاء إعلان بن غوريون في تل أبيب وسط حالة من الفراغ السلطوي واشتداد الصراع الذي أعاد رسم خارطة المنطقة بالقوة العسكرية. لم يكن الإعلان مجرد إجراء سياسي قانوني، بل كان تثبيتاً لواقع جديد فُرض بالحديد والنار على حساب الوجود الديموغرافي والجغرافي للفلسطينيين. في اليوم التالي للإعلان، دخلت الجيوش العربية إلى ميدان المعركة واتسع نطاق المواجهة العسكرية بشكل شامل، وهو ما جعل من 15 مايو التاريخ الرسمي لاستعادة ذكرى النكبة سنوياً. ومنذ ذلك الحين، لم تعد النكبة تعني الهزيمة في الميدان فقط، بل أصبحت مرادفاً لتفكك النسيج المجتمعي وولادة الشتات. لم تكن النكبة مجرد هزيمة عسكرية، بل كانت عملية محو ممنهجة للمجتمع الفلسطيني وتحويل أصحابه إلى لاجئين يحملون مفاتيح بيوتهم في المنافي. من أكثر فصول النكبة قسوة هو الاختفاء القسري لقرى كاملة من الخارطة الجغرافية، رغم بقائها نابضة في ذاكرة الأجيال المتعاقبة. قرى مثل دير ياسين والطنطورة...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤