... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
29550 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7271 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بيانُ السَّاعَة الإضَافية ..

العالم
هسبريس
2026/03/26 - 18:23 502 مشاهدة

السَّاعة التي لم تُضفْ شيئًا

هل حقًا نضيف ساعة… أم نضيف طبقة جديدة من الوهم فوق تعبٍ قديم؟ هل تتغيَّر حياتك حين تتراجع العقارب، أم تتراجع أنت قليلًا لتُوهم نفسك بأنك تقدَّمت؟ ماذا سنفعل بتلك السِّتين دقيقة: هل سنكتب ما أخّرناه، أم سنُؤجّل التأجيل نفسه؟ أهي فرصة ثانية… أم إعادة فاشلة لمشهد لم نُتقنه في المرة الأولى؟ ولماذا، كلَّما ضاق بنا الوقت، اخترعْنا طرقًا لتمديده بدلَ أن نسْأل: ماذا نفعل به أصلًا؟ ثم من أقنعنا أن الزَّمن يُدار بالعقارب، لا بالمعنى؟ وأخيرًا، حين تنتهي هذه السَّاعة “الزائدة”، هل سنشعر أننا عِشْنا أكثر؟

زمنٌ لاَ يتأخّرُ …ولاَ يتقَدَّمُ

في كلّ عام، تجتمعُ العُقول لتُقرِّر بكل جدِّية أن الزمن نفسه يحتاج إلى “تصحيح”. ليس نحن من نتأخر عن مواعيدنا، ولا المدن التي تبتلع ساعاتنا في الزّحام، ولا الهواتف التي تسرق أعمارنا على هيئة إشعارات… وإنما الزَّمن، المسكين، هو المُخْطئُ. هكذا نُكافئُه بساعة إضافية، كأننا نمدّد عُمْر وهْمٍ جماعي. السَّاعة الإضافية ليست هدية، إنها اعتراف غير مباشر بفشلنا في إدارة ما لدينا؛ لعلها أشبه بموظف متأخر دائمًا يطالب بتمديد الدَّوام بدل أن يصل في الوقت. لكننا، بحكمة جماعية نصفِّق للفكرة: “لنمنح أنفسنا ساعة أخرى!” وكأننا سنفعل بها شيئًا مُختلفًا عمّا نعتادهُ؛ كأن الساعة السابقة كانت تمرينا فاشلا فقط، وهذه هي الفرصة الحقيقية لتدارك ما فات. في تلك الليلة، حين تتراجع العقارب بخَجَل، يشعرُ البَعض بانتصار صغير: “لقد ربحتُ ساعة!” يا لها من صفقة رابحة، أن تكسب ستّين دقيقة وتخسر وضُوحك مع الزمن. لأن الحقيقة المزعجة هي أن تلك السّاعة ليست إضافة، إنها تكرار، ونسخة باهتة من زمن سبق أن مرّ، مثل إعادة حلقة مُمِلَّة من مسلسل لا تملك شجاعةَ إيقافه. والأطرف أن الإنسان الحديث، الذي لا يجد وقتًا لنفسه، لا يستخدم هذه الساعة للتأمل أو الراحة، ذلك أنه يملؤها بالمزيد من اللاَّشيء: قلق بدُون سَبب، وأفكار مُؤجلة إلى ساعة إضافية أخرى… لن تأتيَ.

حين يفرضُ الإنْسانُ إيقاعَه على الشَّمس

لا تمنحنا الساعة الإضافية وقتًا حقيقيًا، تصنعُ لنا وهمًا صغيرًا نُعلّقه على الحائط. نحرّك العقارب، ثم نطلب من أجسادنا أن تصدّق أن الصباح جاء أبْكر أو أنّ اللّيل طال قليلًا. لكننا لا نحرّك الشمس، ولا نغيّر إيقاع الجَسد، ولا نخدع ذلك الإرْهاق الخَفيّ الذي يعرف أن الزمن لا يعترفُ بقراراتنا. نحن فقط نرتّبُ ارتباكَنا بعِنَاية، ثم نَمنحُه اسْمًا رسميًا ونطلبُ من أرْواحنا أن تتأقلم مَعه.

فلماذا نزيدها؟ ربما لأننا نخاف الاعتراف بأن المشكلة ليست في قِصر الوقت، وإنما في خَوائه. وربما لأننا نؤمن، في أعماقنا، بأسطورة بسيطة: أن دقيقة جديدة قد تنقذ حياة قديمة. لكن الزمن، ذلك الكائن الصَّامت، لا يبتسم لهذه الحِيَل. هو لا يزيد ولا ينقص، نحن فقط من نتلاعب بعقارب الساعات، بينما يستمر في التقدم… غير مكترث، غير قابل للتفاوض أو للإضافة. يأتي الصَّباح التالي، تستيقظُ متأخرًا، رغم أنكَ “ربحتَ” ساعة، تشعر أن شيئًا ما قد سُرق منك في الليل. ليس الوقت، وإنما الإحساس به. كأنك دخلت في صفقة غامضة: أعطوك ستين دقيقة إضافية، وأخذوا منك بوصلتكَ الدَّاخلية. الساعة الإضافية ليست زمنًا، إنها تجربة نفسية قصيرة لقياس مدى قابلية الإنسان لتصديق أي شيء إذا تمّ تقديمه له بعبارات تقْنية. نقول “تغيير التوقيت” بدل أن نقول “إرباك الحياة”، ونقول “توفير الطاقة” بدل أن نعترف أننا نستهلك أعمارنا بكفاءة أعلى.

تخيَّلْ أن الزمن نفسه يراقبنا، يضع يده على جبينه ويهمس بسخرية: “ها هم مرة أخرى… يعتقدون أنهم يتحكمون بي عبر قطعة بلاستيكية على الحائط.” في تلك اللّحظة العبثية، تتساوى الفلسفة مع النّكتة؛ لأن السؤال لم يعُد: هل نحتاج ساعة إضافية؟ وإنما هل نحتاج إلى وَهْمٍ إضافي لنُواصل؟ نحن لا نغيِّر الساعة، نغير علاقتنا بالعَجْز. نُعيد ترتيب الأرقام لنشعر أن الأمور تحت السيطرة، بينما كل شيء ينفلت بهدوء. والأدهى أن هذه الساعة “المكرّرة” تكشفنا على حقيقتنا؛ فنحن لا نعيش الزمن بوصفه فسحةً ، وإنما نعامله بوصفه عدوّا نُحاول خِدَاعه.

حين تصبحُ الدَّقائق سياسة عُمومية

هناك من سيقول: “لكنها مُجرد ساعة!” نعم، مجرد ساعة… مثلما أن الحياة “مُجرد سنوات”.

ساعة بلا معنى أثقل من يوم مَليء بالحضور. فلنكنْ صُرحاء: حين تتقدم العقارب مرة أخرى، كأن شيئًا لم يكن، نعود جميعًا إلى إيقاعنا القديم: نركض، نؤجِّلُ، ننْسى، ونعدُّ أنفسنا بأن “المرة القادمة” سنستفيد من الساعة الإضافية. والمرة القادمة… ستكون، بطبيعة الحال، نسخة محسّنة من نفس الخيْبة. هكذا، تستعيد العقارب انضباطها، ونستعيد نحن فوضانا الأنيقة كأن شيئًا لم يكن. نثني الساعة الإضافية كما نثني كذبة صغيرة أتقنت دورها لبُرْهة، ثم نعود إلى الركض في الاتجاه نفسه، لكن بقلبٍ أخفّ قليلًا. لا يلتفت أحد إلى تلك الدقيقة التي امتلكت احتمال التغيير ثم مرّت عابرةً بدون أثر، ولا إلى تلك اللحظة الخاطفة التي انكشف لنا فيها كل شيء، ثم قرَّرنا، بكامل وعينا، أن نصرف النظر. هكذا تنتصر السّاعة الإضافية، لأنها أوْهمتنا بأننا نملك الزّمن أصلًا، وأن الأمر كان ينقصه فقط متّسعٌ صغير، بينما كانت المشكلة أعمق من الوقت نفسه: كنا نجهل كيف نحيا بما بين أيدينا قبل أن نفكر في طلب المزيد. ثم يعود الزمن إلى فعلته القديمة؛ ينساب من بين أصابعنا في صمتٍ ماكر، من غير أن ينبّهنا أو يعتذر لنا، ولا يترك في أيدينا إلا عادتنا الأشدّ رسوخًا: أن نؤخّر الحياة، ونؤخّر ذواتنا معها، إلى موعد قد يأتي ولا يأتي…

هل المشكلة في السَّاعة أمْ فينا؟

أحقًّا خانتنا الساعة، أم أننا نحن من نخون اللحظة حين تأتي مكتملة فلا نحسن استقبالها؟

وهل كنّا نحتاج إلى وقتٍ إضافي، أم إلى قلبٍ يعرف كيف يحتفظ بما يمرّ قبل أن يصير ماضيًا؟

ولماذا نُحمّل الزمن ذنب ما صنعتْه فينا عادةُ التأجيل؟ وكم مرة سنُؤجِّلُ البدايات، ونُؤخِّر الاعْتراف… قبلَ أن نُدرك أن الزَّمن لم يَنتظر أحدًا يومًا؟

لنتأمل؛ وإلى حديث آخر.

The post بيانُ السَّاعَة الإضَافية .. appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

// Coin System - Track article read (function() { const email = localStorage.getItem('khabr_user_email'); if (!email) return; const articleId = 56765; // Record read (+1 coin) fetch('/api/coins/read', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email, article_id: articleId}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { // Show coin earned toast const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🪙 +' + data.coins_earned + ' coin! (Balance: ' + data.balance + ')'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:20px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#f59e0b,#d97706);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(245,158,11,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 3000); } }).catch(() => {}); // Daily login check const lastLogin = localStorage.getItem('khabr_daily_login'); const today = new Date().toDateString(); if (lastLogin !== today) { fetch('/api/coins/daily-login', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { localStorage.setItem('khabr_daily_login', today); setTimeout(() => { const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🔥 Daily bonus +' + data.coins_earned + ' coins! (Streak: ' + data.streak + ' days)'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:70px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#ef4444,#dc2626);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(239,68,68,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 4000); }, 1500); } }).catch(() => {}); } })();
// Coin System - Track article read (function() { const email = localStorage.getItem('khabr_user_email'); if (!email) return; const articleId = 56765; // Record read (+1 coin) fetch('/api/coins/read', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email, article_id: articleId}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { // Show coin earned toast const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🪙 +' + data.coins_earned + ' coin! (Balance: ' + data.balance + ')'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:20px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#f59e0b,#d97706);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(245,158,11,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 3000); } }).catch(() => {}); // Daily login check const lastLogin = localStorage.getItem('khabr_daily_login'); const today = new Date().toDateString(); if (lastLogin !== today) { fetch('/api/coins/daily-login', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { localStorage.setItem('khabr_daily_login', today); setTimeout(() => { const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🔥 Daily bonus +' + data.coins_earned + ' coins! (Streak: ' + data.streak + ' days)'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:70px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#ef4444,#dc2626);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(239,68,68,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 4000); }, 1500); } }).catch(() => {}); } })();
AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤