... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
249899 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6759 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بطالة وغلاء وريع وبطء إصلاحات.. تقرير يرصد مكامن تعثر الحصيلة الحكومية

سياسة
مدار 21
2026/04/23 - 19:00 502 مشاهدة

فكك مرصد العمل الحكومي “مكامن التعثر والإخفاق التي حدت من الأثر الاجتماعي والسياسي للحصيلة الحكومية”، مشيرا إلى أبرز “الفجوات بين سقف الوعود وحجم النتائج المحققة، سواء على مستوى التشغيل، والقدرة الشرائية، وجودة الخدمات الأساسية، أو على مستوى استمرار بعض مظاهر الريع وتضارب المصالح، ومحدودية أثر السياسات الموجهة للطبقة المتوسطة، واستمرار الفوارق المجالية والاجتماعية”.

وفي موضوع التشغيل، الذي التزمت فيه الحكومة بإحداث مليون منصب شغل صاف خلال خمس سنوات، أوضح التقرير أن تطور المؤشرات الرسمية “كشف اتساع الفجوة بين سقف الوعد وحجم المنجز”، بسبب ارتفاع نسبة البطالة وفقدان مناصب الشغل في الفلاحة والوسط القروي.

وأفاد أنه رغم دفع الحكومة “بعوامل موضوعية، مثل الجفاف والظرفية الدولية، لتفسير هذا التراجع، فإن القراءة التقييمية تبرز أن السياسات الاقتصادية المعتمدة لم تنجح بالقدر الكافي في خلق بدائل تشغيلية سريعة داخل الصناعة، والخدمات، والمقاولات الصغرى، قادرة على امتصاص هذا النزيف”.

وأشار التقرير إلى أن البرامج التي أطلقتها الحكومة، من قبيل “أوراش” و“فرصة” وبرامج دعم المقاولات والشباب، “ورغم أهميتها الاجتماعية، ظلت محدودة الأثر مقارنة بحجم الطلب الحقيقي في سوق الشغل”، مفيدا أن الأرقام تكشف أن “المشكلة لم تعد فقط في عدد فرص الشغل، بل في ضعف ملاءمة النموذج الاقتصادي الحالي مع متطلبات الإدماج المهني للشباب المؤهل.”.

وحول ارتفاع الأسعار، أكد التقرير أنه رغم لجوء الحكومة إلى مجموعة من التدابير للتخفيف، من قبيل استمرار دعم غاز البوتان، ودعم مهنيي النقل، وتوسيع الدعم الاجتماعي المباشر، إلا أن هذه “الإجراءات لم تنجح في امتصاص الأثر الكامل للغلاء، خاصة بالنسبة إلى الطبقة المتوسطة والفئات غير المستفيدة من الدعم المباشر، التي وجدت نفسها بين ضغط الأسعار وثبات الدخل”.

واعتبر التقرير أن الحكومة رغم بناء أدوات للدولة الاجتماعية “لم تستطع بالسرعة نفسها حماية القدرة الشرائية من الصدمات التضخمية المتتالية، خصوصا في المواد الطازجة واللحوم”، موضحا أن هذا التعثر لا يرتبط فقط بالظرفية الدولية أو بالجفاف، بل “يكشف أيضا حدود نجاعة آليات ضبط الأسواق، ومحدودية أثر المنافسة في بعض سلاسل التوزيع، وضعف سرعة التدخل في مواجهة المضاربات والاختلالات القطاعية”.

ومن جهة أخرى، أشار المرصد إلى أن بطء الأثر الاجتماعي لإصلاحات الصحة والتعليم يشكل “أحد أبرز مكامن التعثر في الحصيلة الحكومية، مبرزا أن الأثر الملموس للإصلاحات على جودة الخدمة اليومية “ظل أبطأ من حجم الانتظارات المجتمعية، فالمواطن لم يقس الإصلاح بحجم النصوص والميزانيات فقط، بل بمدى تحسن الولوج إلى العلاج، وتقليص الاكتظاظ، ورفع جودة التعلمات، وهي مؤشرات ظلت تعرف تقدما متفاوتا بين الجهات والفئات”.

كما لفت التقرير إلى أن استمرار مظاهر الريع وضعف الأثر الملموس لمحاربة الفساد وتضارب المصالح يشكل أحد “أكثر مكامن التعثر تأثيرا على الإدراك الشعبي للحصيلة، لأن هذا الملف يمس مباشرة عدالة السوق، ونجاعة السياسات العمومية، وثقة المواطن في تكافؤ الفرص”.

واستحضر في هذا الصدد “الجدل الذي رافق عدد من الصفقات العمومية، التي ارتبطت بجهات حكومية، ما حولها إلى رمز سياسي وإعلامي للنقاش حول تداخل المال والسلطة، وحدود الحكامة في الصفقات العمومية الكبرى”، إلى جانب ما أثير حول “فراقشية الدعم”، أي الوسطاء والمضاربين الذين استفادوا من بعض آليات الدعم العمومي أو من اختلالات سلاسل التوزيع، خاصة في المواد الغذائية والماشية خلال فترات الغلاء.

وأبرز مرصد العمل الحكوي أن محدودية أثر السياسات على الطبقة المتوسطة تمثل أحد أبرز جوانب التعثر خلال الولاية 2021–2026، لأن “هذه الفئة وجدت نفسها في مواجهة ضغط مزدوج بين ارتفاع متواصل لكلفة العيش، ومحدودية الاستفادة من آليات الدعم المباشر الموجهة أساسا للفئات الهشة”.

وضمن مكامن التعثر، يشير التقرير إلى استمرار الفوارق المجالية والاجتماعية، مفيدا أن معطيات الحسابات الجهوية ما تزال تؤكد “استمرار تمركز خلق الثروة في عدد محدود من الجهات”، إضافة إلى تفاوت مؤشرات الفقر والهدر المدرسي، مفيدا أن الأرقام تكشف أن إشكال العدالة المجالية والاجتماعية لا يرتبط فقط بحجم النمو أو الاستثمار، بل بقدرتهما على تقليص الفوارق بين الجهات ذات الوزن الاقتصادي الكبير والجهات المتوسطة أو الداخلية.

وتطرق المرصد إلى بطء وتيرة إصلاحات الماء والطاقة وتأخر انعكاسها على الكلفة والأمن الاستراتيجي “ليس بسبب غياب الرؤية، بل بسبب الفجوة الزمنية بين الأوراش المعلنة والأثر الملموس على الأسعار والسيادة الاستراتيجية”، مشيرا إلى أنه “ما تزال وتيرة إنجاز مشاريع الربط المائي والتحويل بين الأحواض أبطأ من مستوى الاستعجال الذي تفرضه المخططات الوطنية وتوالي سنوات الجفاف”، إلى جانب تأخر “مشاريع تحلية مياه البحر”.

وتابع أن هذا التأخر يمتد إلى قطاع الطاقة، حيث إنه “رغم الارتفاع المستمر في الحاجة الوطنية للطاقة، وثقل الفاتورة الطاقية التي بلغت حوالي 11,5 مليار دولار سنة 2025، ما تزال وتيرة مشاريع الانتقال الطاقي دون مستوى الضغط الذي تفرضه كلفة الواردات والتقلبات الجيوسياسية”.

ويسترسل التقرير أنه رغم أن الحكومة قدّمت إصلاحا مهما في سياسة السكن، إلا أن “الخصاص في مجال السكن بالمغرب ما زال أكبر بكثير من الوتيرة الحالية للإنجاز”، مشددا على أن البرنامج، بصيغته الحالية، “لا يساير بعد نسق الحاجيات الوطنية”، كما أنه “يواجه معضلة بنيوية مرتبطة بضعف وفرة العقار المهيأ وارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، وهو ما يجعل الدعم المالي المباشر غير كاف وحده لإحداث الأثر المطلوب”.

ومن جهة أخرى، يضيف التقرير أن الإشكال الأعمق أن الحكومة لم تنجح، إلى حدود الآن، في تحويل ملف الشباب إلى “سياسة أفقية عابرة للقطاعات، رغم أن هذه الفئة توجد في صلب رهانات التعليم والتشغيل والثقافة والاندماج الاجتماعي، لذلك يبدو أن بطاقة الشباب، رغم رمزيتها، تحولت إلى واجهة تواصلية أكثر منها مدخلًا لإصلاح عميق”.

وعلاقة بورش الأمازيغية، أفاد المصدر ذاته أن رغم الجهد المالي والمؤسساتي، فإن “ما يطبع هذا الورش هو غياب إرادة سياسية حقيقية تجعل الأمازيغية حاضرة في الحياة اليومية للمواطن داخل الإدارة والمدرسة والفضاء العمومي”، موضحا أن الأرقام الرسمية نفسها تبرز محدودية التنفيذ.

ظهرت المقالة بطالة وغلاء وريع وبطء إصلاحات.. تقرير يرصد مكامن تعثر الحصيلة الحكومية أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤