⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم●⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر●⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم●
AI اقتراحات ذكية
AI مباشر
36636مقال232مصدر نشط38قناة مباشرة7819خبر اليوم
آخر تحديث:منذ 0 ثانية
بشير عمري: من حروب الدَمَقْرَطة إلى دمقراطية الحرب.. أمريكا وأزمة النموذج!
يكاد السياق الدولي في أزماته المعبرة عن حالة من التيه “النموذجي” الذي خلَّفه انهيار النظام الدولي السابق، واستفراد أمريكا بالريادة (وليس الغرب كما يشاع) وهو ما ستؤكده حالة الانشقاق في المعسكر الرأسمالي، الذي يكون ترامب قد سدد له الضربة الأخيرة – يكاد – يتجاوز في مقدمات إشكالاته مجرد خلل في رسم وإدارة النظام الجديد، ليعكس حالة من الأزمة العميقة في النموذج (الغربي) ذاته باعتباره لم يكن البديل المثالي وإنما المنتصر في صراع القوى الأيديولوجي الذي ساد بعد الحرب العالمية الثانية، فالديمقراطية التي حاول دوما الامريكان تسويقها قبل القوة كأساس الانتصار على الشيوعية، هي اليوم أساس أزمة النموذج الرأسمالي والليبرالي في إعادة تشكيل وبناء نظام دولي وذلك تحت ضغط الصراع الاقتصادي العالمي الذي قفز على عنصر الدمقرطة في الحالة الصينية والروسية (الديكتاوريتين)، وراح يخلط المفاهيم والنظريات وكذا الخطاب لدى معسكر نهاية التاريخ، وهذا ما دفع بالضرورة إلى طرح العديد من الأسئلة: هل العالم بإيزاء أزمة للديمقراطية وبالتالي أزمة بنيوية في الغرب بوصف هذا الأخير المالك الحصري لها في سوق الخطاب وخطاب السوق؟ أم أن الأمر يفوق ذلك إلى حيث من يجري من حديث عن أزمة نموذج رأسمالي صارت تتفكك بُناه وعناصره، منها الديمقراطية وما باتت تنتجه آلية اشتغالها الأولى وهي الانتخابات من نماذج الحكم كان أخرها في الهول والرعب للعالم دوتالد ترامب؟
عندما نتحدث هنا عن أزمة النموذج الليبرالي الرأسمالي، لسنا نعني به ذلك الحقل النظري التنظيري الذي يستأنس فيه العقل الغربي بالمقاربات والمقارنات النظرية، ليؤكد في الأخير على أنه مهما ما شاب هذا الفكر من عيوب وعِلاَّت، فإنه يظل النموذج الأمثل للبشرية بل والذي يعجز التاريخ على أن يأتي بمثله فضلا عن يأتي بغيره، ولو ظاهرت الثقافات والحضارات غير الغربية بعضها البعض، إنما نعني به هنا عدم المقدرة على الاستجابة لعنصر الفراغ الأيديولوجي والبنيوي المهول الذي تركه انتحاء واندحار المعسكر الاشتراكي من المشهد، ولعل هذا الفراغ هو ما يشكل أهم أزمات النموذج الرأسمالي والليبرالي، وحال دون تحقيقه للمثالية النظرية التي ظل يسوقها ويعد بها كشكل وحيد للخلاص البشري، تماما مثلما بشرت الشيوعية بذلك الخلاص عبر ما طرحته من فكرة الحتمية التاريخية.