بسبب دين مالي.. الجنايات الكبرى تقضي بإعدام قاتل صديقه خنقا وحرق مركبته في عمّان
أَصْدَرَتْ مَحْكَمَةُ الجِنَايَاتِ الكُبْرَى حُكْماً بِالإِعْدَامِ شَنْقاً حَتَّى المَوْتِ بِحَقِّ شَخْصٍ أَقْدَمَ عَلَى قَتْلِ صَدِيقِهِ خَنْقاً بِالقُرْبِ مِنْ أَحَدِ المَرَاكِزِ التِّجَارِيَّةِ (المُولَّاتِ) فِي العَاصِمَةِ الأُرْدُنِيَّةِ عَمَّانَ، قَبْلَ أَنْ يَقُومَ بِإِحْرَاقِ مَرْكَبَتِهِ لِإِخْفَاءِ مَعَالِمِ الجَرِيمَةِ.
وَجَاءَ القَرَارُ القَضَائِيُّ بَعْدَمَا ثَبَتَ لِلْمَحْكَمَةِ تَوَفُّرُ عُنْصُرِ السَّبْقِ وَالإِصْرَارِ فِي الفِعْلِ الجُرْمِيِّ الَّذِي دَفَعَتْهُ خِلَافَاتٌ مَالِيَّةٌ مَعِيشِيَّةٌ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ.
هَيْئَةُ المَحْكَمَةِ وَتَجْرِيمُ القَاتِلِ قَانُونِيّاً
وَأُعْلِنَ القَرَارُ خِلَالَ جَلْسَةٍ عَلَنِيَّةٍ عَقَدَتْهَا المَحْكَمَةُ بِرِئَاسَةِ القَاضِي طَارِقِ الرَّشِيدِ، وَعُضْوِيَّةِ القَاضِي مَحْمُودِ الصَّمَادِيِّ، وَالقَاضِي مُحَمَّدِ الخَشَاشْنَةِ، وَبِحُضُورِ مُدَّعِي عَامِّ الجِنَايَاتِ الكُبْرَى حُسَيْنِ الخَلَايْلَةِ.
وَقَرَّرَتِ الهَيْئَةُ الحَاكِمَةُ تَجْرِيمَ المُتَّهَمِ بِجِنَايَةِ القَتْلِ العَمْدِ طَبْقاً لِأَحْكَامِ المَادَّةِ 328/1 مِنْ قَانُونِ العُقُوبَاتِ الأُرْدُنِيِّ، وَالحُكْمِ عَلَيْهِ بِالعُقُوبَةِ الأَقْسَى وَهِيَ الإِعْدَامُ شَنْقاً حَتَّى المَوْتِ.
تَفَاصِيلُ خِلَافِ الشَّرَاكَةِ وَكُلْفَةُ الدَّيْنِ المَالِيِّ
وَفِي تَفَاصِيلِ القَرَارِ الجِنَائِيِّ، تَبَيَّنَ أَنَّ المُتَّهَمَ وَالمَغْدُورَ كَانَتْ تَرْبِطُهُمَا عِلَاقَةُ عَمَلٍ تِجَارِيَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ مُنْذُ فَتْرَةٍ. وَأَشَارَتْ حَيْثِيَّاتُ الحُكْمِ إِلَى أَنَّ ذِمَّةَ المُتَّهَمِ المَالِيَّةِ كَانَتْ مَشْغُولَةً بِدَيْنٍ لِصَالِحِ المَغْدُورِ بِمَبْلَغٍ مَالِيٍّ كَبِيرٍ يَفُوقُ 20 أَلْفَ دِينَارٍ أُرْدُنِيٍّ. وَمَعَ تَكْرَارِ مُطَالَبَةِ المَغْدُورِ بِأَمْوَالِهِ المَتَرَتِّبَةِ عَلَى التِّجَارَةِ، خَطَّطَ المُتَّهَمُ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ صَدِيقِهِ نِهَائِيّاً لِلتَّنَصُّلِ مِنْ سَدَادِ الِالتِزَامَاتِ المَالِيَّةِ.
سِينِارْيُو الِاسْتِدْرَاجِ.. الخَنْقُ وَحَرْقُ المَرْكَبَةِ
وَبِحَسَبِ وَقَائِعِ القَضِيَّةِ الَّتِي خَلَصَتْ إِلَيْهَا المَحْكَمَةُ، فَقَدْ لَجَأَ الجَانِي إِلَى اسْتِدْرَاجِ المَغْدُورِ بَعْدَ إِقْنَاعِهِ بِاللِّقَاءِ لِغَايَاتِ التَّبَاحُثِ فِي آلِيَّةِ إِعَادَةِ المَبْلَغِ المَالِيِّ المَذْكُورِ، مُحَدِّداً نُقْطَةَ الِالْتِقَاءِ بِالقُرْبِ مِنْ أَحَدِ المُلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ المَعْرُوفَةِ فِي العَاصِمَةِ عَمَّانَ.
وَخِلَالَ لِقَائِهِمَا وَالْحَدِيثِ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِتَسْوِيَةِ الأُمُورِ، بَاغَتَ المُتَّهَمُ صَدِيقَهُ وَقَامَ بِخَنْقِهِ بِشِدَّةٍ بِكِلْتَا يَدَيْهِ حَتَّى تَأَكَّدَ مِنْ فَقْدَانِهِ الحَيَاةَ وَمَفَارَقَتِهِ لِلأَنْفَاسِ. وَبَعْدَ إِتْمَامِ الجَرِيمَةِ، أَقْدَمَ الجَانِي عَلَى إِضْرَامِ النَّارِ فِي مَرْكَبَةِ المَغْدُورِ بِقَصْدِ تَمْوِيهِ الأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ، وَطَمْسِ الأَدِلَّةِ الجِنَائِيَّةِ الَّتِي قَدْ تَرْبِطُهُ بِهَذِهِ الجِنَايَةِ المُرَوِّعَةِ.
وَرَدَّتِ المَحْكَمَةُ الدُّفُوعَ الِقَانُونِيَّةَ المُقَدَّمَةَ مِنْ وَكِيلِ الدِّفَاعِ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ النِّيَّةَ الجُرْمِيَّةَ كَانَتْ مُبَيَّتَةً وَوَاضِحَةً تَمَاماً، وَتَتَطَابَقُ مَعَ تَقْرِيرِ مَعْهَدِ الطِّبِّ الشَّرْعِيِّ الَّذِي أَثْبَتَ أَنَّ سَبَبَ الوَفَاةِ هُوَ الِاخْتِنَاقُ النَّاتِجُ عَنِ الضَّغْطِ لِفَتْرَةٍ مُتَوَاصِلَةٍ عَلَى العُنُقِ.
اقرأ أيضاً: بسبب عبارة استهزاء.. "الجنايات الكبرى" في عمان تقضي بإعدام ثلاثيني قتل صديقه عمدا
يُشَارُ إِلَى أَنَّ هَذَا الحُكْمَ صَادِرٌ عَنْ مَحْكَمَةِ الجِنَايَاتِ الكُبْرَى بِصِفَتِهَا الِابْتِدَائِيَّةِ، وَهُوَ بِحُكْمِ القَانُونِ خَاضِعٌ لِلطَّعْنِ تِلْقَائِيّاً أَمَامَ مَحْكَمَةِ التَّمْيِيزِ بِمُوجَبِ أَحْكَامِ قَانُونِ أُصُولِ المُحَاكَمَاتِ الجَزَائِيَّةِ الأُرْدُنِيِّ؛ لِلتَّأَكُّدِ مِنْ سَلَامَةِ الإِجْرَاءَاتِ التَّطْبِيقِيَّةِ لِلْعُقُوبَةِ الرَّادِعَةِ.





