... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
259868 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4472 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

برلمانات الختم المطاطي . . !

سياسة
سواليف
2026/04/25 - 18:36 504 مشاهدة

برلمانات الختم المطاطي . . !

موسى العدوان

في كتابه ” الإصلاح من أين يبدأ ؟ “، كتب الدكتور عاطف الغمري ما يعبّر عن هذا الوضع، ويغنيني عن الشرح والتوضيح، فأقتبس منه ما يلي : ” ساد في لغة المؤسسات الدولية السياسية والقانونية وفي وسائل الإعلام العالمية، استخدام كلمة ( Rubber Stamp ) في وصف برلمانات الدول حديثة الاستقلال.

وكان المعنى الحرفي للكلمة ( الختم المطاطي أو البصمة ). لكن المعنى العملي المعبّر عن مضمون الكلمة، والذي بدأ يدخل مفردات اللغة فيما بعد، هو موافقة البرلمان على سياسة أو برامج الحكومة دون تفكير أو مناقشة، والتصويت بكلمة ( موافقون ) مهما كان الأمر.

والنتيجة أن السلطة التشريعية الممثِلة للشعب صارت ممثِلة للحكومة، ولم يعد هذا الكيان حامل اسم البرلمان، يملك شرعية الصفة التمثيلية للناخبين. حتى وإن حمل الاسم، فهو في حقيقة الأمر لا يمثلهم بصرف النظر عن المسميات. فالعبرة بأداء دور تلك السلطة التشريعية، وليس بحمل اسمها وختمها.

وأصبح الموافقون بحركتهم التلقائية الأوتوماتيكية، من أهم أسباب ( خراب الديار ) الذي حلّ بالدول التي استقلت، والتي ورثت عن حكم المحتل الأجنبي ثروات هائلة، توقعت الشعوب التي حرمت منها في عهود الاستعمار، أن تنعم بها في عصر الحكم الوطني.

لكن ما جرى أن الحكم بعد الاستقلال لم يرث عن سابقه سلطة الحكم فقط، لكنه حرص على أن يرث عنها كذلك ميراث الاستبداد والاستئثار بالثروة، يديرها مجموعة من الموالين له، وليس الموالين للوطن أولا وأخيرا. فأدارها الأقل كفاءة كما أدار أقرانهم في بقية قطاعات الدولة. وكانت برلمانات ( الموافقون ) تدعم الانهيار الذي جرّ تلك الدول إلى التخلف، وجمّد قدراتها على أن تأخذ بأسباب التقدم، فتراكمت عليها المشاكل والديون وسوء سمعة الحكم.

إن ما نحتاجه في برلماناتنا الحديثة، هو برلمان يوافق حين تكون الموافقة واجبة، ويرفض حين يكون الرفض أيضا واجبا. برلمان يراقب السلطة التنفيذية بحق، يملك استقلاليته الكاملة، متحررا من قيود قيّدته بها السلطة التنفيذية، أو قيّد هو نفسه بها طواعية.

برلمان لا يتوقف عند إشارة إغلاق باب المناقشة، بالانتقال إلى جدول الأعمال، من غير أن يفتح الباب بلجان تقصّي الحقائق، ثم مناقشة نتائج عملها للوصول إلى برلمان، يملك طرح الثقة بالحكومة، ومحاسبة الوزراء، وسحب الثقة من الحكومة ومن الوزراء إذا لم تحسن الأداء . . برلمان له حدود سلطته مثلما للسلطة التنفيذية حدودها “. انتهى الاقتباس.

* * *

سؤال : ألا ينطبق هذا الوصف ( الخاتم المطاطي )، على الكثير من الممارسات البرلمانية، الذي نلمسه ونشاهده على الشاشات الفضائية هذه الأيام، في قضايا تمس حياتنا ومستقبل أبناءنا ؟

التاريخ : 25 / 4 / 2026

هذا المحتوى برلمانات الختم المطاطي . . ! ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤