برهان المفتي: أوبك لم تعد تواكب تحولات سوق الطاقة وقيودها تعيق الدول الأعضاء
بغداد اليوم - خاص
بعد إعلان الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك وتحالف “أوبك+”، اعتباراً من الأول من أيار، في قرار يعكس توجهاً استراتيجياً لإعادة صياغة دورها في سوق الطاقة العالمية، يأتي في ظل تحولات متسارعة يشهدها قطاع الطاقة، وسعي أبوظبي لتعزيز استثماراتها وتوسيع حضورها كمنتج مؤثر، وسط تساؤلات متزايدة بشأن تداعيات الخطوة على تماسك المنظمة ومستقبل توازنات السوق، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على علاقاتها الإقليمية، ولا سيما مع السعودية.
من جانبه، أكد خبير إدارة الطاقة والاستدامة برهان المفتي، أن "انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك يرجع إلى كون المنظمة لم تعد، وفق هذا الطرح، قادرة على مواكبة تحولات سوق الطاقة"، إذ باتت قيودها تشكل عائقاً أمام الدول الأعضاء، خصوصاً في ما يتعلق بمرونة الاستثمار في مناطق وحقول خارج نطاق المنظمة، فضلاً عن أن "نظام حصص الإنتاج لم يعد منسجماً مع مصالح الدول المنتجة".
وأضاف المفتي في حديثه لـ"بغداد اليوم" أن العديد من الشركات الوطنية في الدول الأعضاء تتجه إلى تبني استراتيجيات للتحول إلى شركات طاقة عالمية شاملة، لا تقتصر على الوقود الهيدروكربوني، بل تمتد إلى مجالات الوقود البديل والطاقة المتجددة، ويبرز هنا مثال قطر للطاقة بعد خروج قطر من أوبك، إلى جانب تجربة توتال إنرجيز التي سبقت هذا التحول.
وأشار المفتي إلى أنه "رغم تأسيس أوبك أساساً لتنظيم سوق النفط ككيان مستقل عن وكالة الطاقة الدولية، إلا أنها لم تتمكن، بحسب هذا الرأي، من الحفاظ على استقرار الأسعار خلال أزمات كبرى، مثل أزمة النفط 1973"، فضلاً عن أزمات أخرى شهدتها منطقة الخليج، ما يعكس محدودية فاعلية هيكليتها في ضبط السوق.
واختتم خبير إدارة الطاقة والاستدامة حديثه بالتأكيد على أن "أي قرار بالتحرك خارج إطار أوبك قد يؤثر في أسعار النفط، لكن ليس بشكل فوضوي"، بل وفق معادلة مدروسة تستند إلى مستويات الإنتاج وآليات العرض والطلب في السوق العالمية.





