#سواليف
قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، إن القصف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب ينذر باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين “إسرائيل” وتركيا، مشيرا إلى أن البلدين كانا، أمس الثلاثاء، “على بعد خطوة واحدة من مواجهة مباشرة”.
ونقلت القناة الـ/15/ الإسرائيلية عن برّاك، الذي يشغل أيضا منصب السفير الأمريكي لدى تركيا، قوله اليوم الأربعاء: “كنا أمس على بعد خطوة واحدة من مواجهة عسكرية مباشرة بين تركيا وإسرائيل”.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن، أمس الثلاثاء، غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي. وقالت قناة /الإخبارية السورية/ إن “إسرائيل” نفذت ثماني غارات على القاعدة، موضحة أن الأضرار اقتصرت على الجوانب المادية في منشآت المطار، من دون تسجيل إصابات بشرية.
وأدانت دمشق الغارات الإسرائيلية بأشد العبارات، ووصفتها بأنها “عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
وقالت الحكومة السورية، في رسالتين متطابقتين وجهتهما إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بما في ذلك القصف والتوغلات وعمليات الخطف، يعرقل جهود تحقيق الاستقرار ويهدد بزيادة التوتر في المنطقة.
أكسيوس: إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقا بالهجوم
وفي السياق، نقل موقع /أكسيوس/ اليوم الأربعاء عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن “إسرائيل” أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسبقا بالهجوم على القاعدة الجوية السورية، مشيرا إلى أن الهدف كان منع تعزيز أي وجود عسكري تركي في المنطقة.
وبحسب المصادر نفسها، أبلغت “إسرائيل” مسؤولين في البيت الأبيض مسبقا بالهجوم على المطار العسكري الذي أعيد بناؤه مؤخرا، فيما أشارت إلى أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل قد تكون أحد دوافع العملية.
في المقابل، نفى مسؤول تركي لـ/أكسيوس/ وجود أي قوات عسكرية تركية في القاعدة، وقال إن “إسرائيل” تختلق ذرائع لقصف دول الجوار وزعزعة استقرار المنطقة.
آلية أمريكية لتفادي الصدام
وكان برّاك قد قال، في مقابلة هاتفية مع وكالة /رويترز/ أمس الثلاثاء، إن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين “إسرائيل” وتركيا وسوريا.
وأوضح أن أنقرة لم تتلق إخطارا مسبقا بالضربة الإسرائيلية، وبالتالي رصدت الطائرات وهي تتجه شمالا نحو أراضيها، وهو ما كان يمكن أن يدفعها، بحسب برّاك، إلى الاستعداد لاتخاذ رد عسكري.
وأضاف: “لحسن الحظ، تمكنت العقول الهادئة من منع الوضع من التدهور أكثر”.
تركيا تنفي اتهامات نتنياهو
من جهتها، نفت الرئاسة التركية، في بيان أصدرته أمس الثلاثاء، ما وصفته بـ”المزاعم التي أطلقها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحق تركيا”، معتبرة أنها تهدف إلى “شرعنة الغارات الإسرائيلية غير القانونية” التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وقالت رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية إن الاتهامات الواردة في بيان مكتب نتنياهو تعكس، بحسب تعبيرها، رغبة في مواصلة “السياسات التوسعية المزعزعة للاستقرار في المنطقة” قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وأكدت أن تركيا “ستواصل بحزم التعاون مع الحكومة السورية على أساس مشروع من أجل إرساء الأمن والاستقرار والرفاه في سوريا”، مشددة على أنها “لن تسمح بأي حال من الأحوال بزعزعة استقرار سوريا”.
وكان مكتب نتنياهو قد قال، أمس الثلاثاء، إن سوريا كانت على وشك انتهاك وضع قائم متفق عليه مع “إسرائيل” في المسائل الأمنية”، من خلال السماح بنشر قوات تركية في القاعدة الجوية.
دمشق تنفي وجود اتفاق أمني مع “إسرائيل”
وفي المقابل، نفى مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، في تصريحات صحفية، الادعاءات الإسرائيلية بشأن وجود اتفاق بين الحكومة السورية و”إسرائيل” يتعلق بترتيبات أو وضع أمني معين.
وقال المصدر إن “إسرائيل” استهدفت مطار أبو الظهور رغم إبلاغها بعدم وجود أي قوة أجنبية فيه، مؤكدا أن الحكومة السورية لا يمكن أن تعقد اتفاقا من شأنه عرقلة بناء المؤسسات المدنية والعسكرية أو الحد من قدرة دمشق على أداء دورها في تعزيز الاستقرار بالمنطقة.
هذا المحتوى برّاك: “إسرائيل” وتركيا كانتا على بعد خطوة من مواجهة عسكرية مباشرة ظهر أولاً في سواليف.