... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
334044 مقال 221 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4812 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بورصة الضمير.. قيمة الدمعة في سوق الأخبار العالمية

اقتصاد
صحيفة القدس
2026/05/08 - 07:25 501 مشاهدة
 كاتبة وباحثة قانونية وحقوقية مغربية، سفيرة عالمية للنوايا الحسنة لحقوق الإنسان لدى منظمة FAAVM الكنديةهناك، عند حافة الانتظار، تتشكل القصص الصامتة: يدٌ تبحث عن فرصة، وقلبٌ يتعلّم تأجيل خيبته دون أن يفقد إيمانه. وما بين خطوةٍ وأخرى، يكتشف الإنسان أن الوصول ليس نهاية الرحلة، بل بداية امتحانٍ أشدّ قسوة.. امتحان أن تبقى إنساناً حين تصبح شاهداً على ما يفوق الاحتمال.كانت المدينة تبدو مكتملة الملامح، هادئة أكثر مما ينبغي؛ شرفات تتكئ على الياسمين، وطرقات تمشي عليها الخطوات بلا استعجال، ومقاهٍ تحفظ وجوه روادها كذاكرة الأحبة. في هذا المشهد، كان “صامد” يعيش يومه بإيقاع عادي، بين أوراق تتراكم في مكتبه وعدسة تلتقط تفاصيل الحياة الصغيرة. قاطع رنين هاتفه ذلك النسق المألوف. لم يكن الاتصال طويلاً، ولا الكلمات كثيرة، لكنها كانت كافية لتُحدث ارتجاجاً في داخله: مهمة جديدة، برنامج وثائقي، وجهة لا تشبه أي وجهة.. منطقة حرب.لم يكن يدرك أن عدسته ستقع في قلب العاصفة؛ لتفصل بين عالمين: عالمٍ يغفو على طمأنينته، وآخرَ يصحو على دمعةٍ استحالت بين السطور.. مجرد خبر.توقف الزمن للحظة، أو هكذا خُيّل إليه. بقي الهاتف في يده كأنه يحمل وزن القرار كله. فكرة السفر لم تكن غريبة عليه، لكنه هذه المرة لم يكن ذاهباً لتوثيق حياةٍ تُروى، بل واقعٍ يُطوى. بين طموحٍ يتقدم بخطى واثقة نحو ترقيةٍ طال انتظارها، وخوفٍ يتسلل من زاويةٍ معتمة في وجدانه، وقف متردداً. هل يذهب ليصعد مهنياً، أم يتراجع ليحفظ ما تبقى من طمأنينته؟ لم تكن الإجابة سهلة، لكنها جاءت في صمتٍ طويل. شيءٌ داخله دفعه للموافقة، لا بوصفها فرصة، بل بوصفها اختباراً. اختبارٌ لما يعنيه أن يواجه، وأن يشهد، وأن يبقى إنساناً في قلب ما يُفقد الإنسانية.في الطائرة، لم يكن جسده وحده من يعبر المسافات، بل أفكاره أيضاً. كانت السماء تبدو صافية على غير عادتها، كأنها تخفي تحت زرقتها حكاياتٍ تغيب تفاصيلها بعيداً. كان يتخيل ما ينتظره: شوارع مهدمة، وجوه متعبة، وصراخٌ يخرج من عمق الألم، لكن كل صورة كانت تتبدد أمام أخرى أكثر غموضاً.كيف يمكن للكاميرا أن تحتمل هذا الثقل؟ وكيف للصوت أن يحمل بقايا الصمت؟تداخلت في داخله مبادئ تعلمها عن النزاهة والكرامة وحدود النشر، لكنها بدأت تفقد يقينها أمام واقعٍ لم يلمسه بعد، كأن القواعد نفسها تدخل منطقة لا تعترف بالثبات. وحين لامست عجلات الطائرة...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤