بوليفيا تحت الطوارئ.. الرئيس يتحرك بعد أسابيع من الاحتجاجات وشلل الطرق
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرأعلنت السلطات في بوليفيا حالة الطوارئ على مستوى البلاد، في خطوة استثنائية جاءت عقب أكثر من شهر ونصف من الاحتجاجات المتواصلة التي شلت حركة التنقل وأثرت على الإمدادات الأساسية في عدة مدن.
وقال الرئيس البوليفي رودريغو باز، في خطاب متلفز إلى الأمة، إن حكومته استنفدت جميع الخيارات المتاحة للحوار والتفاوض مع المحتجين، قبل أن تتخذ قرار فرض حالة الطوارئ من أجل استعادة النظام وضمان استقرار البلاد.
وأوضح رئيس بوليفيا أن السلطات توصلت إلى تفاهمات مع عدد من الأطراف التي وصف مطالبها بالمشروعة، غير أن مجموعات أخرى واصلت التصعيد ولجأت، بحسب تعبيره، إلى أعمال عنف ومحاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي.
وجاء الإعلان بعد ساعات فقط من توقيع اتفاق بين الحكومة والاتحاد العمالي الرئيسي، الذي قرر تعليق الاحتجاجات ورفع إجراءات الضغط التي كان يطالب من خلالها باستقالة الرئيس. غير أن هذا الاتفاق لم ينه الأزمة بالكامل، إذ واصلت تنظيمات فلاحية ومجموعات أخرى احتجاجاتها في عدة مناطق من البلاد.
وخلال الأسابيع الماضية، توسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل مزارعين وعمال مناجم ومصانع، رفضوا حزمة الإصلاحات التي يقودها باز، أول رئيس من تيار يمين الوسط يتولى السلطة بعد عقدين من الهيمنة الاشتراكية على الحكم.
وتسببت الحواجز الطرقية التي أقامها المحتجون في اضطرابات واسعة، حيث شهدت عدة مدن، وعلى رأسها العاصمة الإدارية لاباز، نقصاً في المواد الغذائية والأدوية والمحروقات، ما زاد من حدة الضغوط على الحكومة.
ورغم التراجع النسبي في عدد نقاط الإغلاق مقارنة بذروة الاحتجاجات، لا تزال عشرات الحواجز قائمة، وسط دعوات من بعض القيادات الفلاحية إلى مواصلة التعبئة. واعتبر عدد من المحتجين أن الاتفاق الموقع مع الاتحاد العمالي لا يعكس مطالب جميع مكونات الحراك، متهمين بعض القيادات النقابية بالتخلي عن مطالب القواعد الشعبية.
في المقابل، شدد الرئيس البوليفي على أن قوات الأمن والجيش تلقيا تعليمات بإعادة فتح الطرق وضمان حرية التنقل وحماية المواطنين، محذراً من أن أي أعمال عنف أو إغلاق جديد للطرق ستواجه بإجراءات قانونية صارمة.
ويتضمن الاتفاق المبرم مع الاتحاد العمالي جملة من الالتزامات الحكومية، أبرزها الحفاظ على ملكية الدولة للشركات العمومية وعدم المضي في أي عمليات خصخصة، إضافة إلى فتح قنوات تفاوض جديدة لمعالجة الملفات الاجتماعية والنقابية العالقة.
كما تقرر تشكيل لجان مشتركة بين ممثلي الحكومة والنقابات لدراسة عدد من المطالب، من بينها أوضاع الموقوفين الذين تم اعتقالهم خلال المواجهات التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة.
وفي خضم هذه التطورات، أثار الرئيس جدلاً واسعاً بعدما تحدث عن وجود محاولات لزعزعة النظام وارتباط بعض الجهات بشبكات إجرامية وتجارة المخدرات، وهي اتهامات رفضتها أطراف من المعارضة، التي ترى أن الأزمة تعكس بالأساس حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي التي تشهدها البلاد.
ومع دخول حالة الطوارئ حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الحكومة على تنفيذ تعهداتها خلال الأشهر المقبلة، واحتواء واحدة من أكثر الأزمات السياسية والاجتماعية تعقيداً التي عرفتها بوليفيا في السنوات الأخيرة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
