بولعيش يقدم برنامجا انتخابيا بعنوان: لا تختاروني
في إنجاز سياسي يليق بالتدريس في كليات “كيف تخسر التزكية في عشرة دروس”، يواصل بولعيش حملته المنظمة لإقناع حزبه بأن استبعاده قرار حكيم.
الرجل لا يترك تفصيلا دون توظيفه ضد نفسه. يغيب حين يُطلب الحضور. يرفع التوتر حين يحتاج التنظيم إلى هدوء. يربك الحلفاء ثم ينتظر تصفيقا لا يأتي.
داخل الكواليس، تحوّل اسمه إلى مثال تطبيقي. حين يريد أحدهم شرح “المخاطرة غير الضرورية”، يكفي أن يذكر بولعيش وينتهي الشرح. فقد نجح في نقل نفسه من خانة “خيار ممكن” إلى خانة “حالة دراسية”.
البرنامج الانتخابي واضح وبسيط. لا اجتماعات منتظمة. لا تهدئة داخلية. لا تراكم تنظيمي. حضور متقطع ورسائل مشوشة وثقة ثابتة لا تتأثر بأي معطى. خطة تقوم على فكرة واحدة. إذا لم تقنع الحزب بك، حاول إقناعه بأن لا يقنع بك.
يتصرف الرجل كما لو أن الحزب لا يملك سواه. بينما يتصرف الحزب كما لو أن الخيارات كثيرة وأن الصداع ليس شرطا في المرشح الجيد. الفجوة بين التصورين كافية لملء قاعة مؤتمر.
أما الضغط والتسريب، فقد تحولا إلى تمرين متأخر. أدوات تُستعمل بعد نهاية المباراة. بدل أن يثبت وزنه الانتخابي، أثبت قدرته على إزعاج من يفترض أنهم سيمنحونه التزكية.
سجله داخل جماعة طنجة لا يساعد. رئاسة فريق الأغلبية تركت رصيدا واضحا من التوتر، ورصيدا محدودا من النتائج. لذلك يتعامل بعض الحزبيين مع تلك المرحلة كملف يُفضَّل أرشفته لا استعادته.
السؤال داخل الحزب تغيّر. لم يعد: هل سيحصل على التزكية. صار: كيف وصل قريبا منها وهو يحمل كل هذه الأسباب للابتعاد.
بولعيش يحقق تقدما منتظما. لكن في اتجاه واحد فقط. إقناع حزبه بأن أفضل خدمة يقدمها له هي أن يبقى خارج اللائحة.
ظهرت المقالة بولعيش يقدم برنامجا انتخابيا بعنوان: لا تختاروني أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.




