بنعبد الله يراجع موقف حزبه من حراك الريف: كان خطأً كبيراً و”مصيبة” سياسية
قدم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، مراجعة غير مسبوقة لموقف حزبه خلال أحداث حراك الريف، معتبراً أن إدراج اسم الحزب ضمن البيان الذي صدر سنة 2017 وأُوِّل آنذاك على أنه إدانة للاحتجاجات، كان قراراً خاطئاً ترك آثاراً سياسية سلبية.
وخلال لقاء حزبي احتضنته مدينة الحسيمة، السبت، أكد بنعبد الله أن موقف حزب التقدم والاشتراكية ظل داعماً للمطالب الاجتماعية والتنموية التي رفعها المحتجون في منطقة الريف، حتى في الفترة التي كان فيها الحزب جزءاً من الأغلبية الحكومية.
واعتبر المتحدث أن إقحام اسم الحزب في ذلك البيان لم يكن موفقاً، واصفاً الأمر بأنه “خطأ غير صائب” و”مصيبة” بالنظر إلى دلالاته السياسية والرسائل التي حملها في تلك المرحلة الحساسة.
وشدد بنعبد الله على أن الحراك الذي شهدته منطقة الريف انطلق من مطالب مشروعة مرتبطة بالتنمية وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بإقليم الحسيمة، مؤكداً أن حزبه لم يتخل عن مساندة تلك المطالب رغم مشاركته في تدبير الشأن الحكومي آنذاك.
وفي سياق حديثه عن الاستحقاقات المقبلة، دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى إطلاق مرحلة جديدة من الانفراج السياسي قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويوفر مناخاً سياسياً أكثر انفتاحاً.
كما طالب بإغلاق الملفات المرتبطة بالحركات الاحتجاجية والاجتماعية التي عرفها المغرب خلال السنوات الماضية، سواء تعلق الأمر بحراك الريف أو احتجاجات جرادة وغيرها، معتبراً أن الظرفية الحالية تستدعي مبادرات تساهم في تجاوز هذه الملفات وفتح صفحة جديدة تسمح بمشاركة أوسع في الحياة العامة.
وأشار بنعبد الله في هذا السياق إلى أهمية معالجة أوضاع المعتقلين المرتبطين بهذه الملفات، ومن بينهم ناصر الزفزافي، في إطار مقاربة تسهم في تعزيز أجواء الثقة والانفتاح السياسي.
وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية حديثه بالتأكيد على أن المغرب في حاجة إلى مناخ سياسي يترجم مضامين الدستور على أرض الواقع، ويمنح المواطنين شعوراً أكبر بالمشاركة والحرية، معرباً عن أمله في أن تحمل المرحلة المقبلة خطوات عملية تدعم هذا التوجه قبل موعد الانتخابات المقبلة.



