فَتَحَ بَرْنَامَجُ "مِنْ هُنَا نَبْدَأُ" مَلَفّاً رَقَابِيّاً وَتَشْرِيعِيّاً شَائِكاً يَتَعَلَّقُ بِقِطَاعِ الشُّقَقِ المَفْرُوشَةِ فِي المَمْلَكَةِ، وَمَا يَشْهَدُهُ مِنْ فُرُوقَاتٍ ضَخْمَةٍ فِي الأَسْعَارِ، وَفَرْضِ "تَأْمِينَاتٍ وَهْمِيَّةٍ" عَبْرَ نَافِذَةِ المَوَاسِمِ السِّيَاحِيَّةِ وَإِجَازَاتِ المِغْتَرِبِينَ.
وَكَشَفَ المَلَفُّ عَنْ وُجُودِ فَجْوَةٍ قَانُونِيَّةٍ كَبِيرَةٍ تَتَمَثَّلُ فِي غِيَابِ النُّصُوصِ المُنَظِّمَةِ لِهَذَا النَّشَاطِ، وِسْطَ تَقَاذُفِ المَسْؤُولِيَّاتِ بَيْنَ الجِهَاتِ البَلَدِيَّةِ وَالسِّيَاحِيَّةِ.
مُغَالَاةٌ فِي الأُجُورِ وَتَأْمِينَاتٌ نَقْدِيَّةٌ بِلَا ضَوَابِطَ
اسْتَعْرَضَ المُواطِنُ نُعْمَان أَبُو شَنَب (صَاحِبُ المُلَاحَظَةِ) مَظَاهِرَ العَشْوَائِيَّةِ الَّتِي يُوَاجِهُهَا المِغْتَرِبُونَ وَالأَهَالِي عِنْدَ البَحْثِ عَنْ شُقَقٍ لِلسَّكَنِ خِلَالَ فَتْرَةِ الإِجَازَاتِ، مُشِيراً إِلَى وُجُودِ مُغَالَاةٍ شَدِيدَةٍ وَأَسْعَارٍ مُبَالَغٍ فِيهَا بِذَرِيعَةِ انه "مَوْسِمِ".
وَأَضَافَ أَبُو شَنَب أَنَّ هَذَا المَجَالَ يَفْتَقِرُ إِلَى الِاسْتِقْرَارِ وَوُجُودِ جِهَةٍ رَسْمِيَّةٍ مُحَدَّدَةٍ لِلْحَجْزِ عَنْ طَرِيقِهَا، حَيْثُ يَعْمِدُ بَعْضُ المُلَّاكِ إِلَى إِلْغَاءِ الحَجْزِ بِشَكْلٍ فُجَائِيٍّ.
وَلَفَتَ إِلَى أَنَّ المُلَّاكَ يَفْرِضُونَ دَفْعَ مَبْلَغِ 150 دِينَاراً كَـ "تَأْمِينٍ نَقْدِيٍّ" ضِدَّ الأَضْرَارِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى تَحْمِيلِ المُسْتَأْجِرِ كُلَفاً إِضَافِيَّةً لِلنَّظَافَةِ وَالخِدْمَاتِ، دُونَ وُجُودِ مَرْجِعِيَّةٍ تَضْمَنُ اسْتِرْدَادَ هَذِهِ المَبَالِغِ.
عَلَاقَاتٌ تَعَاقُدِيَّةٌ شَخْصِيَّةٌ وَدَعَوَاتٌ لِتَأْسِيسِ نِقَابَةٍ
مِنْ جَانِبِهِ، أَوْضَحَ رَئِيسُ لَجْنَةِ بَلَدِيَّةِ إِرْبِدَ الكُبْرَى، السَّيِّدُ عِمَاد العَزَّام، أَنَّ العَلَاقَةَ الحَالِيَّةَ بَيْنَ المَالِكِ وَالمُسْتَأْجِرِ فِي هَذَا القِطَاعِ هِيَ عَلَاقَةٌ عَقْدِيَّةٌ شَخْصِيَّةٌ تَتِمُّ عَبْرَ مَكَاتِبَ عَقَارِيَّةٍ أَوْ أَشْخَاصٍ مُسْتَقِلِّينَ، رَأْسِمَةً بِأَنَّ البَلَدِيَّاتِ لَا تَمْتَلِكُ نُصُوصاً قَانُونِيَّةً تُسْعِفُهَا فِي التَّدَخُّلِ أَوْ الرَّقَابَةِ عَلَى الأُجُورِ.
وَبَيَّنَ العَزَّام أَنَّ المَلْجَأَ الوَحِيدَ لِأَطْرَافِ النِّزَاعِ حَالِيّاً هُوَ تَدَخُّلُ الحُكَّامِ الإِدَارِيِّينَ لِلتَّوْفِيقِ الوُدِّيِّ بَيْنَهُمَا بِمَا يُتَاحُ لَهُمْ مِنْ صَلَاحِيَّاتٍ، مُقْتَرِحاً أَنَّ الحَلَّ الأَمْثَلَ لِضَبْطِ هَذِهِ التَّجَاوُزَاتِ يَكْمُنُ فِي تَأْسِيسِ نِقَابَةٍ رَسْمِيَّةٍ تَرْعَى شُؤُونَ هَذَا المِرْفَقِ العَقَارِيِّ.
لَجْنَةُ النُّوَّابِ القَانُونِيَّةُ: نُوَاجِهُ فَرَاغاً تَشْرِيعِيّاً كَبِيراً
وَفِي طَرْحٍ تَشْرِيعِيٍّ مُوَسَّعٍ، مَيَّزَ عُضْوُ اللَّجْنَةِ القَانُونِيَّةِ فِي مَجْلِسِ النُّوَّابِ، المُحَامِي مُحَمَّد بَنِي مِلْحِم، بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنَ العَقَارَاتِ؛ الأَوَّلُ هُوَ "الشُّقَقُ الفُنْدُقِيَّةُ" المُرَخَّصَةُ وَالمُرَاقَبَةُ تَمَاماً مِنْ وِزَارَةِ السِّيَاحَةِ، وَالثَّانِي هُوَ "الشُّقَقُ السَّكَنِيَّةُ البَسِيطَةُ" الَّتِي تُرَخِّصُهَا البَلَدِيَّاتُ لِغَايَاتِ السَّكَنِ فَقَطْ، لَكِنْ يَتِمُّ اسْتِغْلَالُهَا تِجَارِيّاً لِلإِيجَارِ المَفْرُوشِ.
وقال النَّائِبُ بَنِي مِلْحِم أَنَّ هَذَا النَّشَاطَ يُعَدُّ "قِطَاعاً نَاشِئاً وَنَامِياً" يَمَسُّ قِطَاعَ السِّيَاحَةِ بِالمَمْلَكَةِ، وَمِنْ هُنَا تَبْرُزُ الحَاجَةُ المَاسَّةُ لِتَنْظِيمِهِ وَفَرْضِ الرَّقَابَةِ عَلَيْهِ دُونَ وَضْعِ قُيُودٍ مُعِيقَةٍ لِلِاسْتِثْمَارِ.
وَأَضَافَ أَنَّ عُمُومَ التَّشْرِيعَاتِ الحَالِيَّةِ تَخْلُو مِنْ نُصُوصٍ تَنْظِيمِيَّةٍ لِهَذَا العَمَلِ، لَافِتاً إِلَى أَنَّ تَدَخُّلَ الحَاكِمِ الإِدَارِيِّ يَرْتَكِزُ فَقَطْ عَلَى أَبْعَادٍ أَمْنِيَّةٍ بِمُوجِبِ قَانُونِ مَنْعِ الجَرَائِمِ، وَلَيْسَ لِتَنْظِيمِ العَلَاقَاتِ المَالِيَّةِ، مِمَّا يُشَكِّلُ "فَرَاغاً تَشْرِيعِيّاً كَبِيراً".
وَنَوَّهَ إِلَى أَنَّ القَانُونَ الأُرْدُنِيَّ يَعْتَرِفُ بِالعُقُودِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ، وَمَا لَا يَمْنَعُ تَقَدُّمَ المُتَضَرِّرِينَ بِشَكَاوَى لَدَى الجِهَاتِ القَضَائِيَّةِ لِتَحْصِيلِ حُقُوقِهِمُ المَالِيَّةِ وَالتَّأْمِينِيَّةِ.



