بديل من قاع الميناء: حيلة أهل غزة لمواجهة نقص الإسمنت
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
BBC News, عربيإذهب الى المحتوىرئيسيةشاهداستمعأقسامرئيسيةأخباراقتصادصحة وعلومثقافة وفنونرياضةتحقيقاتأخباراقتصادصحة وعلومثقافة وفنونرياضةتحقيقاتبديل من قاع الميناء: حيلة أهل غزة لمواجهة نقص الإسمنتArticle InformationAuthor, أميرة دكروريRole, يوميات الشرق الأوسطقبل 6 دقيقةمدة القراءة: 4 دقائقفي منتصف الليل، استيقظ أبو ياسين من نومه داخل خيمته في قطاع غزة، وقد تملّكه الخوف على ابنته. هذه المرة، لم يكن الخوف من غارة أو انفجار، بل من فأرٍ تسلل إلى جوار طفلته الرضيعة. طارده، ثم جلس يتساءل: ماذا يفعل بجدران من قماش، في أرضٍ بات فيها الإسمنت حلماً بعيد المنال؟ هذا السؤال يشغل مئات الآلاف من سكان غزة الذين فقدوا منازلهم خلال نحو عامين من الحرب. فبعد تدمير أو تضرر نحو 80 في المئة من مباني القطاع بحسب تقديرات الأمم المتحدة، أصبح العثور على مأوى مناسب مهمة بالغة الصعوبة. ومع مرور أكثر من ستة أشهر على وقف إطلاق النار، لا تزال القيود على دخول المساعدات تعيق إدخال مواد البناء الأساسية، ما يدفع السكان إلى البحث عن حلول لم تكن في الحسبان. وتفيد وزارة الأشغال والإسكان في غزة بأن مستوى الاستجابة لمتطلبات الإيواء لا يزال محدوداً، إذ لم يتجاوز عدد الوحدات السكنية التي أُدخلت إلى القطاع ألفي وحدة، ما يمثل أقل من 1 في المئة من حجم الاحتياج الفعلي. ومع استمرار القيود على إدخال مواد البناء، تواجه جهود إعادة الإعمار عقبات عدّة، ما يترك آلاف العائلات في ظروف إنسانية قاسية. وتقول الأمم المتحدة إن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025 كان لها تأثير شبه معدوم على دخول مواد البناء، إذ لم يصل فعلياً أي إسمنت، واقتصر الأمر على كميات محدودة جداً من الأنابيب والمعدات الثقيلة والأدوات المرتبطة بمعالجة المياه. في هذا الواقع، ظهرت فكرة غير متوقعة من أحد الصيادين. توجّه إلى حاجز الميناء بحثاً عن رزقه، فوجد بدلاً من السمك صخوراً وكتلاً من الإسمنت المتحجّر، تراكمت على مدى سنوات، إمّا من حمولات سفن كانت تفرّغ هناك، أو من أعمال تدعيم أرصفة الميناء. لم يتردد كثيراً. كسر هذه الصخور، ثم طحنها وخلطها بالرمال والمياه، في محاولة للحصول على مادة أقوى من الطين الذي يستخدمه كثيرون لسدّ فتحات الخيام. وعندما نجحت التجربة، بدأ آخرون بتجربتها أيضاً. يقول أبو ياسين، وهو صياد نازح فقد منزله في الحرب: "جرّبت الطين مثل باقي الناس في الخيام، لكنه لم ينفع. بعدها استخدمت الإسمنت الحجري، وكان أفضل بنسبة تصل إلى 70 في المئة." اليوم، يشتري كثيرون في القطاع هذه الكتل الإسمنتية، ويكسرونها ويطحنونها من جديد لاستخدامها بطرق بسيطة. ورغم أنها لا تكون إسمنتاً فعّالاً كما كانت في الأصل، إلا أنها تصلح للاستخدام في تقوية الأرضيات وتثبيت الخيام، والحدّ من خطر القوارض والزواحف. قناتنا الرسمية على واتسابتابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي غير أن استخراج هذه الكتل من قاع الميناء ليس بالأمر السهل. يقول أحد العمّال إنه يغطس لعدة أمتار تحت الماء، حاملاً أدوات تكسير، ليقتطع أجزاء من الإسمنت المتحجّر ويعيدها إلى السطح. وبسبب ثقل هذه الكتل وصعوبة السيطرة عليها، يعمد الغطاسون إلى تحميلها على أبواب ثلاجات مهجورة، ثم دفعها نحو الشاطئ. وأحياناً، عند الشعور بالخطر، يتركونها تغرق على أمل أن تجرفها المياه لاحقاً إلى الشاطئ. ويقول أبو الجود، وهو من سكان شمالي القطاع، إنه وجد في هذا العمل مصدراً للرزق: "بدأت باستخدامه في خيمتي لإغلاقها بإحكام ومنع دخول القوارض، ثم قررت العمل في هذا المجال واستخراج كتل وبيعها للآخرين." ويضيف أن هذه الممارسة باتت واسعة الانتشار، إذ يقصد العشرات، بينهم نساء، هذه الكتل التي يطلقون عليها مجازاً اسم "الإسمنت". ويبلغ سعر الكيلوغرام من هذا الإسمنت الحجري نحو 3 شيكل، فيما لا يتجاوز دخل العامل 35 شيكلاً يومياً مقابل الغطس والتكسير والنقل. ويقول أحد العمال: "قلة فرص العمل في غزة دفعتنا إلى هذا العمل. ورغم خطورته وما يتطلبه من جهد، فإنه يبقى الوسيلة الوحيدة لإعالة أسرتي." ما يفعله أبو ياسين وأبو الجود والعشرات غيرهما هو استجابة مباشرة لأزمة يصعب إيجاد حلول سريعة لها. وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الحرب خلّفت نحو 57.5 مليون طن من الركام، فيما قدّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة حجم الأنقاض بأكثر من 61 مليون طن متري، أي ما يعادل 169 كيلوغراماً لكل متر مربع من مساحة القطاع. وتُقدّر تقييمات مشتركة صادرة عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي تكلفة إعادة الإعمار بنحو 71 مليار دولار. وبعد ستة أشهر على وقف إطلاق النار، لا تزال القيود على إدخال مواد البناء إلى غزة قائمة، في وقت تتسع فيه رقعة الدمار، وتزداد أعداد المنازل غير الصالحة للسكن. 01:44 فيديو, نكات تاريخية للملك تشارلز الثالث مع ترامب, المدة 1,4401:28 فيديو, عداء كيني يحقق إنجازاً تاريخياً بحذاء "خارق", المدة 1,2801:07 فيديو, الإمارات تعلن انسحابها مـن أوبك وأوبك+, المدة 1,0701:13 فيديو, ميلانيا تهاجم كيميل بعد نكتة "أرملة مرتقبة", المدة 1,1300:54 فيديو, عنف أسري ببرنامج "لالة العروسة" يثير استياء مغاربة, المدة 0,5401:39 فيديو, ما الذي يحدث في مالي؟, المدة 1,3901:38 فيديو, المتهم أمجد يوسف، و"مجزرة حي التضامن", المدة 1,3801:24 فيديو, ترندينغ: مخاطر لا تعرفونها عن مشروبات الطاقة, المدة 1,2401:25 فيديو, تكاليف عالية على المغربي في كأس العالم 2026, المدة 1,2501:39 فيديو, حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران بأسلوب "ليغو"، من ينتج هذه الفيديوهات؟, المدة 1,3901:05 فيديو, لماذا سمي مضيق هرمز بهذا الاسم؟, المدة 1,0501:51 فيديو, من هو نجل آخر شاه لإيران رضا بهلوي؟, المدة 1,5101:33 فيديو, 3 أساسيات في حياتك مرتبطة بمضيق هرمز, المدة 1,3301:56 فيديو, هل الأرض مسطحة أم كروية؟, المدة 1,5601:11 فيديو, لماذا أطلقت السعودية القمر الصناعي "شمس" إلى الفضاء؟, المدة 1,1101:38 فيديو, لماذا لا يرتدي مسؤولون إيرانيون ربطة عنق؟, المدة 1,3801:52 فيديو, هل تلاحق "لعنة زيدان" المنتخب الإيطالي بعد 20 عاماً؟, المدة 1,5201:54 فيديو, هاري بوتر يعود من جديد, المدة 1,5401:15 فيديو, ترامب يوقّع على الدولار، سابقة هي الأولى لرئيس أمريكي, المدة 1,1501:35 فيديو, من هم قوات مشاة البحرية الأمريكية، المارينز؟, المدة 1,35المزيد حول هذه القصةشكوك متصاعدة حول اتفاق غزة مع انصراف الاهتمام الدولي نحو إيران28 مارس/ آذار 2026مسؤول فلسطيني لبي بي سي: حركة حماس ترفض خطة نزع سلاحها في غزة15 أبريل/ نيسان 2026الأخبار الرئيسيةمباشر, ترامب يشير إلى مضيق هرمز بـ"مضيق ترامب" وإيران تسخر من التهديدات الأمريكيةبديل من قاع الميناء: حيلة أهل غزة لمواجهة نقص الإسمنتقبل 6 دقيقةحرائق المصانع في مصر: حين تتحول بيئة العمل إلى خطر قاتلقبل 58 دقيقةاخترنا لكممن التوقيف إلى سحب الجنسية: كيف تعيد دول الخليج رسم حدود "الولاء"؟24 أبريل/ نيسان 2026أطفال يميّزون أنواع الطائرات قبل أنواع الفاكهة! قصص الحروب19 أبريل/ نيسان 2026كيف غيّرت طائرات إيران المسيّرة مفهوم القوة في النزاعات الدولية؟19 أبريل/ نيسان 2026من فيروز ووديع الصافي إلى جوليا: حكاية الجنوب في الأغنية اللبنانية 18 أبريل/ نيسان 2026الذكرى الثالثة للحرب في السودان: رسائل لن تصل12 أبريل/ نيسان 2026تفضيلات القراء1"مارسنا الجنس في فندق بالصين، ثم اكتشفنا أن الآلاف شاهدونا"آخر تحديث 6 فبراير/ شباط 20262"نزعوا الروح من داخلنا"... كيف يعيش آلاف الأشخاص بعد تجريدهم من الجنسية الكويتية؟3كيف يؤثر انقطاع الغاز الإسرائيلي عن الأردن ومصر على إنتاج وتوريد الكهرباء؟4كيف يمكن أن يؤثر إغلاق هرمز على الغذاء والأدوية والهواتف الذكية؟5كومي يسلم نفسه للسلطات الأمريكية لاتهامه بتهديد حياة الرئيس ترامب من خلال منشور له على إنستغرام 6كيف أصبح مضيق هرمز أقوى سلاح لدى إيران؟7ما تداعيات خروج الإمارات من أوبك على المنظمة والعلاقة مع السعودية؟8حرائق المصانع في مصر: حين تتحول بيئة العمل إلى خطر قاتل9فرنسا تحدد 15 عاماً سناً قانونية لتجريم إقامة علاقات مع قاصرينآخر تحديث 17 فبراير/ شباط 202610ماذا بعد رفض حماس خطة نزع سلاحها؟ هل تعود الحرب في غزة؟BBC News, عربيلماذا يمكنك الاعتماد على أخبار بي بي سيشروط الاستخدامعن بي بي سيسياسة الخصوصيةملفات الارتباط Cookiesاتصل بـ بي بي سيبي بي سي نيوز عربي في لغات أخرى© 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.




