- وَتَأْتِي هَذِهِ الصَّرْخَةُ فِي وَقْتٍ تُحَذِّرُ فِيهِ المُنَظَّمَاتُ الإِنْسَانِيَّةُ وَالدَّوْلِيَّةُ مِنْ الآثَارِ النَّفْسِيَّةِ وَالجَسَدِيَّةِ الكَارِثِيَّةِ الَّتِي تُصِيبُ مِئَاتِ الآلَافِ مِنَ الأَطْفَالِ فِي غَزَّةَ
فِي مَشْهَدٍ يَعْصِرُ القُلُوبَ وَيُخَلِّدُ حَجْمَ المَأْسَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ فِي قَطَاعِ غَزَّةَ، تَدَاوَلَتْ وسائل إِعْلَامِ فلسطينية وَنَشَطَاءُ عَبْرَ مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ مَقْطَعًا مصورا حَزِينًا لِطِفْلَةٍ غَزِّيَّةٍ تُنَادِي أُمَّهَا بِكَلِمَاتٍ بَرِيئَةٍ تَمْلَؤُهَا الخَوْفُ وَالرَّجَاءُ، مُسْتَغِيثَةً لِإِنْقَاذِ حَيَاتِهَا مِنَ المَوْتِ المحاط بِهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
نِدَاءُ البَرَاءَةِ فِي وَجْهِ الرُّعْبِ
وَبِكَلِمَاتٍ تَقْطُرُ أَلَمًا، صَرَخَتِ الطِّفْلَةُ العَاجِزَةُ عَنْ اسْتِيعَابِ قَسْوَةِ القَصْفِ والمحاصرة قَائِلَةً: مَفِيشْ أَمَانْ.. مَفِيشْ أَمَانْ.. وَفِي هُنَا خَطَرٌ وَمَوْتٌ وَدَمٌ.. أَنَا يَا مَامَا نَفْسِي أَعِيشَ.. خَلَاصْ أَنَا يَا مَامَا بَدِّي أَعِيشَ.
وَيَعْكِسُ هَذَا النِّدَاءُ الحَرَجُ حَالَةَ الرُّعْبِ الشَّدِيدِ الَّتِي يَعِيشُهَا أَطْفَالُ غَزَّةَ يَوْمِيًّا إِثْرَ الاِسْتِهْدَافَاتِ المتكررة لِلْمَنَاطِقِ السَّكَنِيَّةِ وَأَمَاكِنِ النَّزُوحِ، حَيْثُ أَكَّدَتِ الطِّفْلَةُ فِي نِدَائِهَا أَنَّ الناسَ هُنَا.. الأَطْفَالُ هُنَا بَتَمُوتُ، فِي تَجْسِيدٍ حَيٍّ لِفَقْدَانِ أَيِّ مَكَانٍ آمِنٍ دَاخِلَ القَطَاعِ.
وَقَائِعُ مُؤْلِمَةٌ وَمَطَالِبُ بِالْحِمَايَةِ
وَتَأْتِي هَذِهِ الصَّرْخَةُ فِي وَقْتٍ تُحَذِّرُ فِيهِ المُنَظَّمَاتُ الإِنْسَانِيَّةُ وَالدَّوْلِيَّةُ مِنْ الآثَارِ النَّفْسِيَّةِ وَالجَسَدِيَّةِ الكَارِثِيَّةِ الَّتِي تُصِيبُ مِئَاتِ الآلَافِ مِنَ الأَطْفَالِ فِي غَزَّةَ، فِي ظِلِّ اسْتِمْرَارِ التَّصْعِيدِ وَالقَصْفِ الَّذِي يَحْرِمُهُمْ مِنْ أَدْنَى حُقُوقِهِمْ فِي الحَيَاةِ وَالأَمَانِ.





