باراك: ترمب لا يمانع عودة تركيا إلى برنامج F-35.. وإنهاء العقوبات قريباً
قال السفير الأميركي لدى تركيا توم باراك، الجمعة، إنه يتوقع أن تعالج واشنطن وأنقرة قريباً، مسألة العقوبات الأميركية المفروضة على تركيا، بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية S-400.
يأتي ذلك في الوقت الذي أشارت تقارير إلى أن تركيا تدرس خيارات للتخلي عن منظومة الدفاع الجوي الروسية، التي تسلّمتها في عام 2019، بهدف تسوية خلافاتها مع واشنطن والعودة لبرنامج مقاتلات F-35.
وأضاف باراك خلال جلسة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: "أعتقد أنكم ستشهدون حل مشكلة منظومة إس-400 قريباً. ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات F-35".
في عام 2020، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا، العضو في حلف الناتو، بسبب شراء هذه الصواريخ، وأخرجتها من برنامج شراء وتصنيع طائرات F-35 المقاتلة.
وفي ديسمبر الماضي، قال باراك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر.
وكانت الولايات المتحدة قد أخرجت تركيا من برنامج F-35 في عام 2019 رداً على حصولها على منظومة S-400، قبل أن تُفعّل في عام 2020 قانون "مواجهة خصوم أميركا عبر العقوبات" CAATSA، لحرمان قطاع الصناعات الدفاعية التركي من الوصول إلى التكنولوجيا الحساسة.
محاولات لتخفيف التوتر مع واشنطن
وكانت "بلومبرغ"، ذكرت أن تركيا تتحرّك لإعادة منظومات الدفاع الجوي من طراز S-400 التي اشترتها من روسيا قبل نحو عقد، في خطوة قد تضع حداً لصفقة دفاعية مثيرة للجدل ألحقت ضرراً بعلاقات أنقرة مع واشنطن ودول أخرى في حلف الناتو، وقد تمهّد الطريق أمام السماح لها بشراء مقاتلات F-35 الأميركية الأكثر تقدماً.
ونقلت في ديسمبر الماضي، عن مصادر مطلعة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طرح هذه المسألة خلال اجتماع سابق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك بعد مباحثات سابقة جرت بين مسؤولين من البلدين.
ورفضت الرئاسة التركية ووزارة الدفاع التعليق آنذاك على هذه المعلومات، في حين نفى الكرملين أن يكون مثل هذا الطلب قد طُرح خلال اللقاء بين الرئيسين، بحسب "بلومبرغ".
وجاء تحرّك الرئيس التركي في ظل تصاعد الضغوط من واشنطن للتخلّي عن التكنولوجيا العسكرية الروسية المتقدمة، إذ طُرحت مسألة امتلاك تركيا لمنظومة S-400 ورغبتها في العودة إلى برنامج مقاتلات F-35 خلال لقاء جمع أردوغان بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض في سبتمبر الماضي.
وأشارت المصادر، إلى أن التخلي عن المعدات العسكرية الروسية قد يؤدي إلى "تحسن كبير" في العلاقات مع الولايات المتحدة، ويمهد السبيل لرفع العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الصناعات الدفاعية التركية، والسماح مجدداً بالحصول على مقاتلات F-35.
وكانت تركيا قد اشترت منظومة S-400 خلال فترة توتر مع حلفائها في الناتو، بدأت في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وتعمقت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة ضد أردوغان في عام 2016.
وفي تلك المرحلة، سعت أنقرة أيضاً إلى شراء منظومة صواريخ "باتريوت" الدفاعية الأميركية، لكنها قالت إن واشنطن لم تبدِ التزاماً بإتمام الصفقة، وهو ما شكل لاحقاً جزءاً من مبررات توجهها نحو موسكو وشراء منظومة S-400.






