باحثون إسبان يطورون جزيئا تجريبيا لتحليل الغلوتين قد يغير علاج مرض السيلياك
نجح فريق من الباحثين من جامعة برشلونة والمجلس الأعلى للبحوث العلمية في تطوير جزيء تجريبي جديد يحمل اسم “سيلياكاز”، يتوقع أن يشكل تقدما مهما في علاج مرض السيلياك المرتبط بعدم تحمل الغلوتين.
ويتميز المركب الجديد بقدرته على تحليل الغلوتين داخل المعدة قبل وصوله إلى الأمعاء الدقيقة، حيث تنشط الاستجابة المناعية الذاتية المسببة للمرض.
ويعد الالتزام بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين العلاج الوحيد المتاح حاليا لمرضى السيلياك، غير أن الحفاظ على هذا النظام يظل صعبا بسبب مخاطر التلوث الغذائي المستمر.
وأوضح الباحثون أن “سيلياكاز” تم تطويره باستخدام تقنيات الهندسة الجزيئية، ويعمل بكفاءة داخل البيئة الحمضية القوية للمعدة، ما يسمح له بتفكيك الأجزاء السامة من الغلوتين حتى عند وجودها بكميات صغيرة.
وأظهرت التجارب التي أجريت على الفئران نتائج واعدة، حيث سجل العلماء انخفاضاً في التهابات الأمعاء وتراجعاً في تلف الأنسجة، إلى جانب تحسن في توازن الميكروبات المعوية.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يمهد مستقبلاً لتطوير علاج يساعد مرضى السيلياك على التخفيف من القيود الغذائية الصارمة، غير أنهم شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات والتجارب السريرية للتأكد من فعاليته وسلامته لدى البشر.




