... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
292671 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5987 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

بأدوات بدائية.. فلسطيني يرمم المصاحف الناجية من الركام في غزة

معرفة وثقافة
صحيفة القدس
2026/04/30 - 20:39 502 مشاهدة
في زاوية ضيقة على أحد أرصفة مدينة غزة المنهكة، يجلس الحاج رأفت جبر محاطاً بأوراق ممزقة وأغلفة طالها الحريق، محاولاً بعناية فائقة إعادة تجميع ما تبقى من ذاكرة دينية وروحية نجت من القصف. يقضي الرجل ساعات نهاره في ترميم المصاحف التي يخرجها المواطنون من تحت أنقاض المساجد والبيوت المدمرة، مستخدماً أدوات بدائية تفتقر لأدنى مقومات الورش الاحترافية. تأتي هذه المبادرة الفردية في وقت يعاني فيه قطاع غزة من نقص حاد في نسخ القرآن الكريم، نتيجة تدمير مئات المساجد والمراكز الإسلامية، واستمرار القيود المشددة التي تمنع دخول المواد المكتبية والكتب. وبلا كهرباء أو معدات حديثة، ينجح جبر في إنقاذ نحو خمس إلى ست نسخ يومياً، حيث يعيد لصق الصفحات المبعثرة وتجليد الأغلفة المتفحمة لتعود صالحة للقراءة مرة أخرى. الحاج جبر ليس غريباً على هذه الحرفة، فقد أمضى نحو ثلاثة عقود من عمره في ترميم الكتب والمخطوطات داخل محله الذي كان يضج بالحياة في أحد أسواق غزة الشعبية قبل الحرب. إلا أن آلة الدمار حولت عمله المهني المستقر إلى مهمة نضالية على قارعة الطريق، مدفوعة بإصراره على الحفاظ على ما تبقى من المصاحف في ظل الحصار الخانق. ما أقوم به يمنحني شعوراً بالأمل والرضا، خاصة أنها خدمة لكتاب الله في ظل هذه الظروف الصعبة. وأفادت مصادر بأن الأهالي يتوافدون على كشك جبر الصغير حاملين ما تيسر لهم إنقاذه من بين الركام، حيث يرى جبر في عمله هذا رسالة صمود تتجاوز مجرد إصلاح الورق. ويؤكد أن الدافع الأساسي لاستمراره هو الشعور بالرضا الروحي، معتبراً أن إحياء كتاب الله وسط هذا الدمار يمنح الناس بصيصاً من الأمل في استعادة تفاصيل حياتهم التي حاول الاحتلال طمسها. ورغم الصعوبات الجسيمة وحرارة الشمس التي تلاحقه في مكانه المكشوف، لا يفكر جبر في التوقف عن ممارسة مهنته، بل يطمح لتوسيع نطاق عمله ليشمل عدداً أكبر من المتطوعين. ويناشد الجهات المعنية بضرورة توفير مكان ملائم ومواد أساسية تساعده في إنقاذ آلاف النسخ الأخرى التي لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، بانتظار يد تعيد إليها هيبتها ومكانتها.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤