بعثة الحج الأردنية تتجهز للمبيت في مشعر منى إيذانًا بدخول أيام التشريق
- يُشَارِكُ فِي مَوْسِمِ الحَجِّ هَذَا العَامِ أَكْثَرُ مِنْ 1.7 مِلْيُونِ حَاجٍّ مِنْ مُخْتَلِفِ دُوَلِ العَالَمِ
تَوَجَّهَتْ بَعْثَةُ الحَجِّ الأُرْدُنِيَّةُ الأَرْبِعَاءَ لِلْمَبِيتِ فِي مَشْعَرِ مِنىً وَرَمْيِ الجَمَرَاتِ، إِيذَانًا بِدُخُولِ الحُجَّاجِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَسْطَ أَجْوَاءٍ إِيمَانِيَّةٍ مَهِيبَةٍ تَفِيضُ بِالتَّكْبِيرِ وَالدُّعَاءِ.
وَبَدَأَتْ أَفْوَاجُ الحُجَّاجِ مُنْذُ الصَّبَاحِ بِالتَّوَجُّهِ نَحْوَ مُنْشَأَةِ الجَمَرَاتِ لِرَمْيِ الجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ، مُبْتَدِئِينَ بِالجَمْرَةِ الصُّغْرَى فَالوُسْطَى ثُمَّ جَمْرَةِ العَقَبَةِ، ضِمْنَ خِطَطِ تَفْوِيجٍ دَقِيقَةٍ وَمَسَارَاتٍ مُنَظَّمَةٍ أَعَدَّتْهَا السُّلُطَاتُ السَّعُودِيَّةُ لِضَمَانِ انْسِيَابِيَّةِ الحَرَكَةِ وَمَنْعِ أَيِّ تَدَافُعٍ، خَاصَّةً مَعَ الأَعْدَادِ الكَبِيرَةِ الَّتِي يَشْهَدُهَا مَوْسِمُ الحَجِّ هَذَا العَامِ.
اقرأ أيضاً: حجاج بيت الله الحرام يبدؤون رمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى المبارك
وَفِي إِطَارِ مُتَابَعَةِ الحُجَّاجِ الأُرْدُنِيِّينَ، قَالَ النَّاطِقُ الإِعْلَامِيُّ لِوِزَارَةِ الأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ وَالمُقَدَّسَاتِ الإِسْلَامِيَّةِ، الدُّكْتُورُ مُحَمَّدٌ الطَّوَالْبَةُ، إِنَّ بَعْثَةَ وِزَارَةِ الأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ وَالمُقَدَّسَاتِ الإِسْلَامِيَّةِ تُنَفِّذُ خِطَطَهَا المَيْدَانِيَّةَ دَاخِلَ مُخَيَّمَاتِ مِنىً، مِنْ خِلَالِ فِرَقِ الإِرْشَادِ وَالإِدَارِيِّينَ وَالمُرَافِقِينَ، لِتَنْظِيمِ عَمَلِيَّاتِ التَّفْوِيجِ وَمُتَابَعَةِ أَوْضَاعِ الحُجَّاجِ الصِّحِّيَّةِ وَالخِدْمِيَّةِ، بِمَا يَضْمَنُ أَدَاءَ المَنَاسِكِ بِيُسْرٍ وَطُمَأْنِينَةٍ.
وَقَالَ الحَاجُّ الأُرْدُنِيُّ أَبُو يَزَنَ مِنْ مُحَافَظَةِ المَفْرَقِ قُبَيْلَ تَوَجُّهِهِ إِلَى الجَمَرَاتِ، إِنَّهُ يَنْتَظِرُ هَذِهِ اللَّحْظَةَ مُنْذُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ، مُضِيفًا: "أَشْعُرُ أَنَّ رَمْيَ الجَمَرَاتِ لَيْسَ مُجَرَّدَ شَعِيرَةٍ، بَلْ لَحْظَةٌ يَتْرُكُ فِيهَا الإِنْسَانُ كُلَّ أَعْبَائِهِ وَهُمُومِهِ خَلْفَهُ".
فِيمَا تَوَقَّعَتِ الحَاجَّةُ أُمُّ خَالِدٍ مِنْ عَمَّانَ، أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ المَبِيتِ فِي مِنىً "مِنْ أَكْثَرِ اللَّيَالِي رُوحَانِيَّةً"، مُشِيرَةً إِلَى أَنَّ مَشْهَدَ الخِيَامِ البَيْضَاءِ المُمْتَدَّةِ بَيْنَ الجِبَالِ يَمْنَحُ الحَاجَّ شُعُورًا بِأَنَّ العَالَمَ كُلَّهُ اجْتَمَعَ عَلَى الدُّعَاءِ وَالمَحَبَّةِ.
وَيُشَارِكُ فِي مَوْسِمِ الحَجِّ هَذَا العَامِ أَكْثَرُ مِنْ 1.7 مِلْيُونِ حَاجٍّ مِنْ مُخْتَلِفِ دُوَلِ العَالَمِ، وَسْطَ اسْتِعْدَادَاتٍ تَنْظِيمِيَّةٍ وَخِدْمِيَّةٍ وَاسِعَةٍ، فِي حِينِ يُنْتَظَرُ أَنْ تَبْدُوَ مِنىً بِخِيَامِهَا البَيْضَاءِ زَاهِيَةً، وَسْطَ أَصْوَاتِ التَّكْبِيرِ الَّتِي سَتَمْلأُ أَرْجَاءَهَا، عُنْوَانًا لِمَشْهَدٍ إِيمَانِيٍّ تَتَوَحَّدُ فِيهِ القُلُوبُ تَحْتَ رَايَةِ الدُّعَاءِ وَالرَّجَاءِ.





