🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
400837 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3692 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بعد التعيين وتقليص المقاعد.. انتخابات “الأردنية”: “إضعاف الاستقلالية لتقييد العمل الطلابي” أم تطوير للتمثيل الديمقراطي؟

سياسة
السبيل
2026/05/21 - 11:48 503 مشاهدة

السبيل – أحمد حيدر

سجّلت انتخابات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية التي أُجريت الثلاثاء، أدنى نسبة مشاركة منذ سنوات، بعد تراجع نسبة الاقتراع إلى أقل من 44%، مقارنة بـ52% في انتخابات عام 2024، و45.24% في انتخابات عام 2018، في مشهد يعكس تصاعد حالة العزوف الطلابي والتوتر داخل الجسم الطلابي.

وجاءت الانتخابات هذا العام وسط أجواء مشحونة، بعد إعلان أربع كتل طلابية رئيسية مقاطعة الانتخابات؛ احتجاجًا على التعديلات التي أقرها مجلس العمداء على تعليمات اتحاد الطلبة، والتي أدخلت لأول مرة مبدأ التعيين داخل الاتحاد، إلى جانب تقليص عدد مقاعد القائمة العامة على مستوى الجامعة.

وعلى خلاف الأجواء المعتادة التي ترافق انتخابات اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية، بدت الساحات والممرات داخل عدد من الكليات الكبرى أكثر هدوءًا هذا العام، مع غياب واضح للحشد الطلابي والدعاية الانتخابية التقليدية.

وبدت كليات الهندسة والفنون والطب والتأهيل شبه فارغة خلال ساعات الاقتراع، مقارنة بالانتخابات السابقة التي كانت تشهد حضورًا كثيفًا، وتحركات طلابية واسعة داخل الحرم الجامعي، فيما غابت إلى حد كبير المظاهر الانتخابية التي اعتاد الطلبة مشاهدتها في مواسم الانتخابات السابقة.

ورغم انخفاض نسبة المشاركة وغياب الحشود الطلابية المعتادة، شهدت بعض الكليات أكثر من مشاجرة خلال فترة “الدعاية الانتخابية”، بحسب ما تداوله طلبة وشهادات طلابية داخل الجامعة، ما أعاد النقاش حول قدرة الجامعة على ضبط الحالة الانتخابية، والحفاظ على الطابع الحضاري للعمل الطلابي داخل الحرم الجامعي.

واعتبر طلبة أن وقوع عدة مشاجرات رغم تراجع أعداد المشاركين “يطرح تساؤلات حول فعالية الإجراءات التنظيمية المتبعة خلال الانتخابات، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي سبقت العملية الانتخابية هذا العام”.

23 مقعدًا بالتعيين

وكانت كتل: “أهل الهمة” و”الكرامة” و”العودة” و”التجديد” أعلنت، في بيان مشترك في نيسان الماضي مقاطعة الانتخابات؛ احتجاجًا على التعديلات الجديدة، معتبرة أنها “تمس جوهر العملية الديمقراطية داخل الجامعة”.

وتضمنت التعديلات الجديدة استحداث 23 مقعدًا يتم شغلها بالتعيين، وهو ما يمثل أكثر من 18% من عضوية الاتحاد، بحسب بيان القوى الطلابية المقاطعة.

وبموجب التعليمات المعدلة، أصبح مجلس الاتحاد لا يتكوّن بالكامل من أعضاء منتخبين، بعد منح عمداء الكليات وعمادة شؤون الطلبة صلاحيات تعيين عدد من أعضاء المجلس، بمن فيهم ممثلات الكوتا النسائية، وممثل عن الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب ممثلين عن الطلبة الدوليين.

كما تضمنت التعديلات تقليص عدد مقاعد القائمة العامة على مستوى الجامعة إلى 14 مقعدًا، مع اعتماد نسبة حسم تبلغ 6% للقوائم المترشحة، وهو ما اعتبرته قوى طلابية تضييقًا على فرص التمثيل داخل الاتحاد.

ورأت القوى الطلابية أن التعليمات الجديدة “تتناقض مع مخرجات تحديث المنظومة السياسية، وتهدف إلى ضرب العمل الطلابي والتمثيل الديمقراطي”، معتبرة أن إدخال التعيين إلى الاتحاد يمثّل “انتقاصًا من حق الطلبة في اختيار ممثليهم بحرية”.

وقالت القوى في بيانها إن “التعديلات جاءت رغم سلسلة اجتماعات ومقترحات قدمتها لعمادة شؤون الطلبة ورئاسة الجامعة”، مشيرة إلى أنها رفعت مذكرة رسمية تتضمن تعديلات بديلة لمعالجة الملاحظات التي قالت الإدارة إن التعديلات جاءت من أجلها، إلا أنها –بحسب البيان– لم تتلقَّ أي رد رسمي حتى موعد الانتخابات.

موقف دفاعي عن الحركة الطلابية

وفي هذا السياق، قال عضو قائمة “التجديد العربية” راكان الطباع، في تصريحات إذاعية، إن مقاطعة عدد من القوى الطلابية للانتخابات جاءت “احتجاجًا على إدخال التعيين إلى الاتحاد”، معتبرًا أن الخطوة “تمس جوهر التمثيل الديمقراطي داخل الجامعة”.

وأضاف الطباع أن المقاطعة “ليست انسحابًا من العمل الطلابي، بل موقف دفاعي عن الحركة الطلابية”، مشيرًا إلى أن الطلبة لن يشاركون في التصويت رغم وجود مقاعد “لم يختاروها، ما يضعف شرعية التمثيل داخل الاتحاد”.

وأكد أن المشكلة “لا تتعلق فقط بالتعليمات الجديدة، بل بمناخ أوسع يقيّد العمل الطلابي ويضعف استقلاليته”، داعيًا إلى فتح حوار جاد مع القوى الطلابية وإعادة النظر بالتعديلات الأخيرة.

انخفاض المشاركة “رسالة اعتراض”

وقال عضو اتحاد طلبة الجامعة الأردنية السابق محمد الخطيب، في تصريحات له لـ “السبيل”، إن “نسبة المشاركة المتدنية تمثل مؤشرًا واضحًا على حجم الاعتراض الطلابي، خاصة في ظل غياب قوى طلابية فاعلة عن المشهد الانتخابي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حجم التفاعل والإقبال داخل صناديق الاقتراع”.

بدوره، اعتبر رئيس اتحاد مجلس الطلبة الأسبق عبدالسلام منصور أن مقاطعة أربع كتل طلابية كبرى “تمثل سابقة خطيرة تهدد مستقبل الحياة السياسية والطلابية في أكبر جامعة أردنية”، مشيرًا إلى أن “غياب التوافق والحوار مع الطلبة ساهم في تعميق الأزمة الحالية”.

وأضاف منصور أن الجامعات تُعد إحدى أهم ساحات تشكيل الوعي السياسي لدى الشباب، محذرًا من أن “استمرار حالة الاحتقان قد يؤدي إلى مزيد من العزوف عن المشاركة الطلابية خلال السنوات المقبلة”.

ويرى مراقبون أن انخفاض نسبة المشاركة هذا العام لم يكن مجرد تراجع انتخابي اعتيادي، بل “انعكاسًا مباشرًا لحالة الاستقطاب التي رافقت التعديلات الجديدة، خاصة مع غياب كتل طلابية لطالما شكّلت جزءًا أساسيًا من المشهد الانتخابي داخل الجامعة”.

اعتراضات تحت القبة

وكان النائب عن كتلة حزب الأمة النيابية معتز الهروط انتقد سابقًا تعديلات تعليمات اتحاد الطلبة، معتبرًا أنها “تُعاكس مخرجات تحديث المنظومة السياسية” التي أكدت توسيع مشاركة الشباب والطلبة في الحياة العامة.

وقال الهروط إن إدخال التعيين إلى الاتحاد يمثل “تغوّلًا على حق الطلبة في اختيار ممثليهم”، منتقدًا إقرار التعديلات دون حوار كافٍ مع القوى الطلابية داخل الجامعة.

وأضاف أن نتائج الانتخابات الحالية “تعكس بشكل واضح آثار هذه السياسات”، في إشارة إلى المقاطعة الواسعة وتراجع نسب المشاركة، داعيًا إدارة الجامعة إلى مراجعة التعليمات وفتح قنوات حوار مع الطلبة.

وتأتي الأزمة الحالية في وقت تتحدث فيه الدولة عن توسيع المشاركة السياسية للشباب ضمن مخرجات مشروع التحديث السياسي، ما دفع معارضين للتعديلات إلى اعتبار ما جرى داخل الجامعة “رسالة معاكسة” لهذا المسار.

تساؤلات حول الشفافية

وفي سياق متصل، أشار الطالب أحمد نزال إلى أن الجامعة الأردنية لم تعلن هذا العام عدد المشاركين في الاقتراع، خلافًا لما جرت عليه العادة في الانتخابات السابقة، واكتفت بالإعلان عن نسبة المشاركة فقط، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط الطلابية حول مستوى الشفافية في إعلان النتائج.

واعتبر نزال أن “غياب الأرقام التفصيلية يضعف من مصداقية المشهد الانتخابي أمام الطلبة”، خاصة في ظل حالة الجدل الواسعة التي رافقت الانتخابات هذا العام.

في المقابل، بررت إدارة الجامعة التعديلات بأنها تهدف إلى تعزيز تمثيل بعض الفئات الطلابية داخل الاتحاد، وتطوير العملية الانتخابية بما يحقق تمثيلًا أوسع داخل الكليات.

وبينما تقول إدارة الجامعة إن “التعديلات تهدف إلى تطوير التمثيل الطلابي”، ترى القوى المقاطعة أن ما جرى “يمثل تحوّلًا في طبيعة الاتحاد نفسه، من جسم طلابي قائم على الانتخاب الحر، إلى نموذج يمنح الإدارة حضورًا مباشرًا داخل تركيبة المجلس”، في أزمة يُتوقع أن تبقي الجدل مفتوحًا حول مستقبل العمل الطلابي في الجامعات الأردنية.

The post بعد التعيين وتقليص المقاعد.. انتخابات “الأردنية”: “إضعاف الاستقلالية لتقييد العمل الطلابي” أم تطوير للتمثيل الديمقراطي؟ appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤