بعد الخسارة أمام حمص الفداء إدارة الوحدة تعاقب لاعبيها مالياً
في مساء لم يكن عاديا، سقط فريق الوحدة الدمشقي أمام حمص الفداء في دوري سلة المحترفين بعد أداء باهت لا يدل أبداً على فريق توج لثلاث مرات متتالية كبطل للدوري.
الخسارة لم تكن كخسارة في سجل رياضي فحسب، بل كاهتزازٍ في معنى الثقة ذاتها وخاصة أن الفريق ينعم بحالة مثالية من الدعم بكافة أشكاله.
الهزائم، في جوهرها، ليست أرقامًا تدوَّن، بل مرايا تعكس ما خفي خلف الأداء المتواضع، تعبٌ متراكم، أو روح غابت، أو شغفٌ لم يعد كما كان.

وعندما جاءت هذه الخسارة بفارق كبير وأداءٍ باهت، لم تكن مجرد مباراة عابرة، بل لحظة كاشفة، تجبر الجميع على النظر عميقا… لا إلى الخصم، بل إلى الذات.
قرار إدارة النادي بخصم 25 بالمئة من المستحقات المالية لجميع أفراد الفريق لم يكن مجرد إجراء مالي، بل رسالة قاسية، تقول إن الرياضة ليست عقدا يُنفَّذ فحسب، بل مسؤوليةٌ تُعاش والتزام تضبطه الأخلاقيات قبل أي شيء ، فقد أُوفت الإدارة بالحقوق كاملة من قبل، لكن الأداء وهو جوهر اللعبة بدا وكأنه تخلّى عن أصحابه في لحظة الامتحان.
هكذا، تتحوّل الخسارة من نهاية مؤلمة إلى بداية سؤال:
هل تستعاد الروح بالضغط؟ أم تولد من الداخل حين يدرك الفريق أن القميص الذي يرتديه ليس مجرد لون، بل حكاية مدينة تنتظر ما هو أفضل.
وكما يقال في الرياضة كما في الحياة، لا تقاس العثرات بحجم السقوط، بل بقدرة النهوض والتعافي، وما بين الخصم والذات، تبدأ الرحلة الحقيقية على أمل عودة الفريق الى سكة الانتصارات وتقديم نتائج توازي حجم العطاء المقدم من قبل الإدارة.
الوطن





