📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,161,450 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 11,551 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بعد عقدين من الخوف: كيف تغيّر فهم العلاج الهرموني عند انقطاع الطمث؟

صحة
حبر
2026/08/20 - 13:24 504 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

فجأةً، صار نومها ينقطع فتستيقظ ليلًا ولا تتمكن من النوم مجددًا، ازدادت عصبيتها «لدرجة الجنون فعليًا» كما تصف، وبدأت تلاحظ كثرة النسيان وتراجعًا في التركيز، كما أصيبت ثلاث مرات خلال ستة أشهر بالتهابات...

لكن زينب لم ترَ رابطًا بين هذه الأعراض، وبدا لها أن كل واحدة منها مشكلة منفصلة لها تفسيرها الخاص.

كانت حينها في أوائل الأربعينيات، وهي تعمل صيدلانية، ومع ذلك لم يخطر لها أن ما يحدث معها له تفسير واحد، فراجعت أكثر من طبيب، قبل أن تشير صديقتها الطبيبة إلى احتمال لم تفكر فيه؛ أن تكون بعض هذه التغيرات...

هذا الخبر من حبر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

فجأةً، صار نومها ينقطع فتستيقظ ليلًا ولا تتمكن من النوم مجددًا، ازدادت عصبيتها «لدرجة الجنون فعليًا» كما تصف، وبدأت تلاحظ كثرة النسيان وتراجعًا في التركيز، كما أصيبت ثلاث مرات خلال ستة أشهر بالتهابات في المسالك البولية. لكن زينب لم ترَ رابطًا بين هذه الأعراض، وبدا لها أن كل واحدة منها مشكلة منفصلة لها تفسيرها الخاص.

كانت حينها في أوائل الأربعينيات، وهي تعمل صيدلانية، ومع ذلك لم يخطر لها أن ما يحدث معها له تفسير واحد، فراجعت أكثر من طبيب، قبل أن تشير صديقتها الطبيبة إلى احتمال لم تفكر فيه؛ أن تكون بعض هذه التغيرات مرتبطة بالمرحلة التي تسبق انقطاع الطمث. فاجأها الأمر، وما فاجأها أكثر أنها بحكم عملها لم تكن تعرف عنه إلا القليل: «زي كأني أول مرة بسمع عن المينوبوز [انقطاع الطمث]، وأنا صيدلانية يعني، ناسية، ناسية تمامًا».

اليوم، وهي في السابعة والأربعين ما تزال الدورة الشهرية لزينب غير منتظمة، وهي لم تصل بعد إلى انقطاع الطمث، وإنما تمر بالمرحلة الانتقالية السابقة له، المعروفة بـ«ما حول انقطاع الطمث» (Perimenopause)، فالطمث لا ينقطع فجأة مع آخر دورة شهرية، إذ تسبقه عادة سنوات تتغير خلالها وظيفة المبيض وتتقلب مستويات الهرمونات، وقد ترافقها أعراض تختلف في شدتها وتأثيرها بين امرأة وأخرى.

كما تختلف أيضًا الحاجة إلى العلاج وطرقه، ومن بينها العلاج الهرموني، الذي ارتبط منذ مطلع الألفية في أذهان نساء كثيرات بمخاوف من سرطان الثدي والجلطات وغيرها من المخاطر الصحية، بعدما أثارت نتائج دراسة أمريكية مخاوف امتدت سريعًا إلى العيادات والنساء حول العالم، وأثّرت لأكثر من عقدين على خيارات النساء في علاج أعراض هذه المرحلة التي يمكن أن تستمر لسنوات، قد تتراجع فيها نوعية الحياة كثيرًا.

التغيّرات الهرمونية في مرحلة انقطاع الطمث

إلى جانب إنتاج البويضات، يفرز المبيضان لدى النساء قبل انقطاع الطمث هرمونات من أهمها الإستروجين والبروجستيرون، وفيما يساهم الأخير في تنظيم الدورة الشهرية وتهيئة بطانة الرحم استعدادًا للحمل، ينظّم الإستروجين الدورة والوظائف الإنجابية، كما يساهم في الحفاظ على كثافة العظام، وله تأثيرات في أنسجة وأعضاء مختلفة من الجسم، بينها الدماغ والمهبل والمسالك البولية، لذلك لا تقتصر آثار تغير مستوياته حول انقطاع الطمث على الدورة الشهرية وحدها.

وخلال السنوات السابقة لانقطاع الطمث، تتغير وظيفة المبيض وتصبح الإباضة أقل انتظامًا، فيما تتقلب مستويات الهرمونات. ولا ينخفض مستوى هرمون الإستروجين بوتيرة ثابتة، إذ قد يرتفع وينخفض خلال هذه المرحلة قبل أن يستقر عند مستويات أقل بعد انقطاع الطمث. وقد تمتد مرحلة ما حول انقطاع الطمث سنوات فيما لا تزال الدورة موجودة، وإن بدأ نمطها بالتغيّر. أما انقطاع الطمث نفسه فلا يُحدّد إلا بعد مرور 12 شهرًا متتاليًا من دون دورة، وينخفض معه إفراز المبيض للهرمونات، وعلى رأسها الإستروجين، إلى مستويات منخفضة ومستقرة نسبيًا.

ومن أكثر الأعراض شيوعًا خلال هذه المرحلة الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، حيث أن تغير مستوى الإستروجين يتسبب باضطراب إشارات بعض الخلايا العصبية المساهمة في تنظيم حرارة الجسم، فيصبح الدماغ أكثر حساسية للتغيرات الطفيفة في الحرارة، ويستجيب لها بتوسيع الأوعية الدموية والتعرق. إضافة إلى أعراض أخرى مثل اضطرابات النوم وتقلبات المزاج وصعوبة التركيز والضبابية الذهنية والنسيان، وإن كانت أسباب هذه الأعراض متعددة ولا يمكن إرجاعها كلها إلى انخفاض مستوى الإستروجين وحده.

كما قد تتغير مع انخفاض الإستروجين أنسجةُ المهبل والفرج والمسالك البولية، فتظهر أعراض مثل الجفاف والألم والالتهابات البولية المتكررة لدى بعض النساء. وعلى المدى الأبعد، يسرع نقص الإستروجين فقدان كثافة العظام، ما يزيد خطر هشاشتها والكسور.

بالنسبة لزينب، صارت الأعراض التي بدت منفصلة تتخذ معنى مختلفًا بعدما قرأت أكثر عن هذه المرحلة، ودفعتها تجربتها لاحقًا إلى التعمق والتدرب في هذا المجال. وقد كانت الالتهابات البولية من أكثر ما أزعجها، فبدأت استخدام إستروجين مهبلي، وهو علاج يعمل موضعيًا على الأنسجة التناسلية والبولية، وتقول إن الالتهابات لم تعد منذ بدأت استخدامه، كما بدأت لاحقًا استخدام البروجستيرون بشكل متقطع، وكان تحسن النوم من أول التغيرات التي لاحظتها. وكانت تفكر في البدء باستخدام الإستروجين الجهازي؛ أي الذي يصل إلى مجرى الدم ويؤثر في أنحاء مختلفة من الجسم، لكنها فضّلت التعامل مع الأعراض التي تزعجها كلٌ على حدة.

يُذكر أن التعامل مع أعراض هذه المرحلة يختلف من امرأة إلى أخرى، فبينما تكتفي بعضهن بعلاج موضعي أو التعامل مع كل عرض على حدة، قد تحتاج أخريات إلى علاج جهازي. وفي العموم، يُعد العلاج الهرموني من أكثر العلاجات فاعلية للهبات الساخنة والتعرق الليلي لدى من يناسبهن، ويظل قرار استخدامه مرتبطًا بالحالة الفردية لكل امرأة.

كيف صار العلاج الهرموني مثيرًا للمخاوف؟

قبل أكثر من عقدين، كان العلاج الهرموني جزءًا اعتياديًا من ممارسة طب النساء. تتذكر الدكتورة عبير عناب، استشارية النسائية والتوليد والعقم في مستشفى الأمل، والمشاركة عام 1999 في تأسيس جمعية الإياس الأردنية المعنية آنذاك بصحة المرأة وانقطاع الطمث، أن السوق الأردني كان يضم آنذاك معظم أشكاله من اللصقات والجل إلى الحبوب والمستحضرات المهبلية. ثم جاءت «مبادرة صحة المرأة»، وهي مشروع بحثي ضخم أطلقته المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة في التسعينيات لدراسة أمراض القلب والسرطان وهشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، وكان تقييم فوائد العلاج الهرموني ومخاطره أحد محاور تجاربه السريرية.

وفي تموز 2002، أُوقف مبكرًا الجزء من التجربة الذي اختبر مزيجًا محددًا من الإستروجين والبروجستين لدى نساء لديهن رحم، بعدما أظهرت النتائج ارتفاع مخاطر من بينها سرطان الثدي وأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والانصمام الرئوي، ورأت الجهة المشرفة أن المخاطر الإجمالية تجاوزت الفوائد وفق المعايير التي اعتمدتها. أما تجربة الإستروجين وحده لدى النساء اللواتي خضعن لاستئصال الرحم فاستمرت آنذاك.

خلال أيام، انتقلت النتائج من المجلات العلمية إلى نشرات الأخبار، واختُزلت في رسالة واحدة مفادها أن الهرمونات تسبب السرطان والجلطات. ثم توقفت نساء كثيرات عن العلاج، وتردد أطباء في وصفه، وامتد الأثر إلى السوق الأردني: «نسفت كل شيء، واختفت كل أنواع هرمونات الاستعاضة من السوق» تقول عناب، مضيفة أن تفاصيل الدراسة لم تصل إلى الناس بشكل واضح، فقد اختُبرت تركيبة واحدة، لا جميع أنواع العلاج الهرموني، وكان متوسط أعمار المشاركات 63 عامًا، وكثيرات منهن مضت سنوات طويلة على انقطاع طمثهن، لكن النتائج عُممت على كل امرأة وكل مستحضر.

لم تُلغِ الدراسات اللاحقة نتائج التجربة، لكنها أعادت وضعها في حدودها، حيث أظهرت إعادة تحليل البيانات أن ميزان الفائدة والمخاطر يتغير بحسب عمر المرأة، ووقت بدء العلاج، ونوع الهرمون وطريقة إعطائه، ووجود الرحم من عدمه، والتاريخ الصحي. وبدل السؤال العام: هل العلاج آمن أم خطر؟ صار السؤال: لأي امرأة؟ ومتى؟ وبأي تركيبة وطريقة إعطاء؟

وقد تزداد أهمية هذه الفروق عندما يحدث تراجع وظيفة المبيض قبل سن انقطاع الطمث المعتاد، إذ تختلف عندها دلالات العلاج الهرموني وأهدافه عن الحالات التي يحدث فيها الانقطاع في العمر المتوقع. كانت نور* في الثالثة والثلاثين حين بدأت قبل عامٍ تداهمها موجات الحرارة في العمل، وهي تتذكر كيف كان زملاؤها في الشتاء يرتدون معاطفهم، فيما يتصبب منها العرق: «في شتا حرفيًا نازل من راسي». كما تراجع تركيزها واضطرب نومها، ثم بدأت دورتها الشهرية تضطرب وتغيب لأشهر.

حين راجعت طبيبتها، شُخّصت بقصور المبيض الأولي، وهو اضطراب في وظيفة المبيض قبل سن الأربعين، ولا يعني بالضرورة توقف نشاطه نهائيًا. ولأن هذا التراجع يحدث قبل أوانه، يختلف معنى العلاج الهرموني عن استخدامه بعد انقطاع الطمث في العمر المعتاد، إذ توصي الإرشادات الدولية به، ما لم توجد موانع، حتى بلوغ ذلك العمر المعتاد من أجل تعويض النقص الهرموني وتخفيف أعراضه والحد من آثاره الصحية بعيدة المدى.

تقول عناب إنها ما تزال تستقبل نساءً في الثلاثينيات وصلن إلى عيادتها بعد سنوات من نقص الإستروجين، وبعضهن مصاباتٌ بكسورٍ بعدما امتنعن عن العلاج الهرموني خوفًا من سرطان الثدي. وكان الخوف نفسه حاضرًا لدى نور، فحين أوصتها الطبيبة بالعلاج الهرموني عادت إلى ذهنها التحذيرات التي سمعتها من قبل: «كل اللي حولي بيحكوا لي بيعمل سرطانات، بيعمل جلطات، لا تاخديه».

لذا، لم تبدأ العلاج مباشرة، وأمضت أشهرًا تقرأ وتسأل أكثر من طبيب، محاولةً فهم ما إذا كانت المخاطر التي سمعت عنها تنطبق بالطريقة نفسها على امرأة في الثالثة والثلاثين تعاني قصور المبيض الأولي. وفي النهاية بدأت العلاج، حيث وُصف لها إستروجين جهازي بصورة مستمرة، وبروجستيرون خلال جزء من الشهر، إضافة إلى إستروجين مهبلي للأعراض البولية والتناسلية. وعادة ما يضاف البروجستيرون لدى النساء اللواتي ما زلن يملكن رحمًا لحماية بطانة الرحم عند استخدام الإستروجين الجهازي.

وبعد نحو عام من العلاج، استعادت نور تركيزها تدريجيًا وتحسن نومها ومزاجها، وفي الشتاء الأخير ارتدت معطفًا من جديد: «رجعت ألبس جاكيتات (..) حسيت إنه نوعًا ما صرت أرجع أنا نفسي بعمر صغير». لكن وضوح الحاجة إلى العلاج الهرموني في حالة نور لا يعني أن القرار يكون بالوضوح نفسه لدى كل امرأة تمر بانقطاع الطمث.

عوامل خطورة العلاج الهرموني

حين توقفت دورة حسناء* في بداية الخمسينات من عمرها، لم تجد سببًا لمراجعة الطبيبة النسائية: «لإني مش بحاجة، راحت الدورة، شو بدي فيهم؟»، وكانت تربط هذه المراجعات بالدورة والحمل والإنجاب، فلمّا انتهى ذلك ظنّت أن حاجتها إليها انتهت أيضًا. خلال السنوات التالية، تنقلت حسناء بين عيادات في تخصصات مختلفة بحسب العَرَض الذي كان يزعجها، وقد عانت من التهابات بولية متكررة وتقلبات في المزاج، فيما أبقت ما كانت تعانيه من جفاف وألم لنفسها، ومن دون أن تربط هذه الأعراض بانقطاع الطمث.

وبعد أن تجاوزت الثامنة والخمسين، أخبرتها طبيبة غدد صماء للمرة الأولى أن بعض ما تمر به قد يكون مرتبطًا بهذه المرحلة. وحين ناقشت معها العلاج الهرموني، لم ترَ الطبيبة أن البدء به في ذلك الوقت سيعود عليها بفائدة تبرر استخدامه، فيما كان لا بد أيضًا من أخذ تاريخها الصحي والعائلي في الاعتبار.

كانت حسناء تعاني من السمنة واضطراب في الغدة الدرقية، كما أصيبت إحدى شقيقاتها بسرطان الثدي وتوفي والدها إثر جلطة. لكن هذه العوامل لا تحمل الوزن نفسه عند التفكير في العلاج، فالتاريخ العائلي لسرطان الثدي أو الجلطات لا يعني وحده أن العلاج الهرموني ممنوع، وإنما يدخل ضمن تقييم أوسع للمخاطر إلى جانب عمر المرأة وتاريخها الصحي وتوقيت بدء العلاج. أما وجود تاريخ شخصي لسرطان الثدي أو بطانة الرحم، أو الإصابة السابقة بجلطات أو سكتة دماغية أو نوبة قلبية، أو بعض أمراض الكبد، فقد يجعل العلاج الهرموني الجهازي غير مناسب عادة أو يستدعي تقييمًا متخصصًا، كما يحتاج النزف المهبلي غير المفسر إلى تقييم قبل بدء العلاج.

وتختلف فوائد العلاج الهرموني بحسب العمر والسنوات التي مضت منذ انقطاع الطمث، ولذلك يصبح تقييم المرأة التي تفكر في العلاج بعد سنوات من آخر دورة مختلفًا عن تقييم امرأة تبدأه في مرحلة أقرب إلى الانقطاع. وتوصي الإرشادات بأن يُناقش القرار مع المرأة نفسها بناءً على الأعراض والمخاطر والتفضيلات، بدل التعامل مع العلاج كخيار آمن أو خطر بصورة مطلقة. وقد تختلف بعض المخاطر أيضًا باختلاف طريقة إعطاء العلاج، إذ يأتي الإستروجين الجهازي بأشكال منها الحبوب والعلاجات التي تُعطى عبر الجلد مثل اللصقات والجل، لذلك قد يكون أحد الأشكال أنسب من آخر بحسب عوامل الخطورة لدى المرأة.

وعندما لا يناسب العلاج الهرموني امرأة ما، أو لا ترغب باستخدامه، تتوافر خيارات غير هرمونية تستهدف أعراضًا محددة، فهناك أدوية يمكن استخدامها لتخفيف الهبات الساخنة والتعرق الليلي، فيما قد تفيد المرطبات والمزلقات وبعض العلاجات الموضعية في الأعراض التناسلية والبولية، لكن هذه الخيارات لا تؤدي جميعها وظيفة العلاج الهرموني نفسها، ولا تعوض نقص الهرمونات في حالات مثل قصور المبيض الأولي.

من جانب آخر، لا يقتصر التعامل مع مرحلة انقطاع الطمث على الأدوية، فالنشاط البدني ولا سيما تمارين المقاومة ورفع الأوزان تُعدّ جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة العظام والعضلات والصحة العامة، إلى جانب التغذية المتوازنة والحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين دال، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه التدخلات لا تغني عن تقييم الأعراض وعلاجها عند الحاجة.

في المقابل، تلجأ بعض النساء إلى المكملات والمنتجات العشبية التي تُسوّق بوصفها خيارات «طبيعية»، وهنا تفرّق زينب، هذه المرة بصفتها صيدلانية ومدربة في مجال انقطاع الطمث، بين مكمّل يستخدم لتعويض نقص غذائي مثبت ومنتج يُسوّق على أنه قادر على «ضبط الهرمونات»، وترى أن المشكلة تبدأ حين يحل الأخير محل التشخيص أو العلاج المناسب، كما أن وصف المنتج بأنه طبيعي لا يعني بالضرورة أنه آمن أو يخلو من التداخلات مع أدوية أخرى.

ولا ينتهي قرار العلاج عند اختيار ما يناسب الحالة طبيًا، إذ قد لا تتوفر بعض الخيارات أصلًا في السوق الأردني. تقول زينب إن العلاجات الهرمونية التي تُعطى عبر الجلد -مثل اللصقات والجل- لم تكن متوفرة في الأردن، فيما تقول عناب إن توفر هذه الأشكال تراجع بعد عام 2002. علمًا، بأننا لم نعثر خلال إعداد هذا التقرير على بيانات وطنية منشورة عن حجم وصف العلاج الهرموني في الأردن، أو مدى توفر أشكاله المختلفة وتغطيتها تأمينيًا، ولا على إرشادات وطنية أردنية خاصة بانقطاع الطمث.

واجهت نور هذا الجانب عمليًا حين بحثت عن لصقات الإستروجين ولم تجدها في الصيدليات، كما لم يشمل التأمين الصحي تكلفة علاجها، وهي تدفع نحو خمسة دنانير شهريًا للإستروجين، وخمسة أخرى للبروجستيرون الذي يكفيها قرابة شهر ونصف، فيما تشتري أقراص الإستروجين المهبلية بنحو 28 دينارًا مرة كل شهرين. وتقول إن هذا المستحضر ينقطع من الصيدليات أحيانًا: «إذا كان المبلغ أكتر من هيك، راح يكون عائق مادي بصراحة».

وبالنسبة إلى زينب، لم يكن فهم المرحلة يعني أن دواء واحدًا سيحل كل ما تمر به، فإلى جانب العلاجات التي استخدمتها لبعض الأعراض، غيّرت عاداتها في النوم وشرب الكافيين والرياضة والطعام، وخففت بعض الأعباء التي اعتادت أن تضعها على نفسها، لذلك لا تنسب كل ما تحسّن في حياتها إلى الأدوية: «الدوا ساعدني، بس مش كل التحسن من الدوا».

منذ صيف 2002 تغيرت الأدلة والإرشادات بشأن العلاج الهرموني، لكن تصحيح صورته لم ينتشر بالسرعة التي انتشر فيها الخبر الأول. دخلت زينب سنوات ما حول انقطاع الطمث من دون أن تدرك بدايةً أن أعراضها المتفرقة قد ترتبط بمرحلة واحدة، ووصلت حسناء إلى السؤال عن العلاج بعد سنوات من انقطاع دورتها وحين أصبحت اعتبارات استخدامه مختلفة.

أما نور، التي قرأت وسألت ثم قررت، فما تزال تتجاوز أي منشور جديد عن العلاج الهرموني من دون أن تفتحه: «لسلامتي النفسية»، وحين تشرح لماذا بدأت العلاج رغم خوفها، تقول: «أنا لازم أكون منيحة، فأخدته عشان أقدر أركّز على ابني وأعرف أكمل هاي السنين بشكل طبيعي».

المصدر: حبر | Source: حبر

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة حبر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by حبر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن صحة | More on Health

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم صحة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: حبر. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Health. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: حبر.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free