أزمة وقود الطائرات تهدد الاقتصاد العالمي مع استمرار التصعيد العسكري ضد إيران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشف تقرير حديث لمجلة 'فورين بوليسي' عن أزمة طاقة عالمية متفاقمة ناتجة عن التوترات العسكرية والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأوضح التقرير أن التهديد الحقيقي للاستقرار الاقتصادي لا ينبع فقط من أسعار النفط الخام، بل من القفزات السعرية الهائلة في المنتجات المكررة، وفي مقدمتها وقود الطائرات الذي بات يهدد استمرارية حركة الملاحة الجوية الدولية. وعلى الرغم من مرور أكثر من شهر على اندلاع العمليات العسكرية، إلا أن أسواق النفط الخام حافظت على تماسك نسبي بأسعار تتراوح بين 100 و115 دولاراً للبرميل. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن هذه الأرقام تخفي وراءها واقعاً قاتماً يتعلق بتكلفة المشتقات الحيوية، حيث تضاعف سعر وقود الطائرات ليصل إلى 195 دولاراً للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 50% مقارنة بالخام نفسه. هذا الارتفاع المفاجئ ألقى بظلاله الثقيلة على شركات الطيران في آسيا وأوروبا، مما دفع العديد منها إلى إلغاء رحلات مبرمجة وفرض رسوم إضافية لمواجهة التكاليف المتزايدة. ويحذر الخبراء من أن هذا المسار يهدد قطاع الطيران العالمي الذي تقدر قيمته بـ 4 تريليونات دولار، بالإضافة إلى قطاع الشحن الجوي الذي تبلغ قيمته نحو 8 تريليونات دولار سنوياً. وتعود جذور الأزمة إلى تعقيد عملية تكرير وقود الطائرات مقارنة بالبنزين العادي، حيث يتطلب مواصفات فنية دقيقة لضمان العمل في درجات حرارة متجمدة ومنع الاشتعال المبكر. كما تبرز مشكلة التخزين كعائق إضافي، إذ إن مخزونات هذا النوع من الوقود تقاس بالأيام نظراً لسرعة تحلله، مما يجعل الأسواق عرضة للصدمات الفورية عند أي انقطاع في الإمدادات. ويمثل مضيق هرمز نقطة الارتكاز في هذه الأزمة، حيث إن إغلاقه يهدد بتعطل خمس إنتاج العالم من النفط والمنتجات المكررة بشكل كامل. وتعتبر القارة الآسيوية من أكثر المناطق تضرراً، خاصة أستراليا التي تعتمد بشكل شبه كلي على الواردات من الصين وكوريا الجنوبية، واللتين بدأتا بالفعل في تقييد صادراتهما لتأمين احتياجاتهما المحلية. وفي السياق ذاته، اتخذت الخطوط الجوية الكورية إجراءات طوارئ عاجلة، بينما رفعت الشركات اليابانية رسوم الوقود إلى مستويات قياسية وسط حالة من القلق تسود قطاع الطيران الصيني. وتأتي هذه التحركات في وقت تعطلت فيه الإمدادات المستقرة من خامات الشرق الأوسط التي تعتمد عليها المصافي الكبرى في شرق آسيا لإنتاج وقود المحركات النف...



