... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
107831 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8629 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

أزمة مرضى السرطان تتفاقم في السويداء

صحة
عنب بلدي
2026/04/05 - 14:50 502 مشاهدة

عنب بلدي – السويداء

بعد أشهر من القلق والمعاناة، عادت حافلات نقل مرضى السرطان من السويداء إلى دمشق، لاستئناف رحلات العلاج في مستشفى “البيروني”، عقب فترة طويلة من تعثر المتابعة العلاجية التي أثقلت كاهل المرضى، وأودت بحياة بعضهم.

وتعود بداية الأزمة إلى آذار 2025، مع النقص الشديد في أدوية الأورام بمستشفى “البيروني” بدمشق، الذي يعد المركز المرجعي الأبرز لعلاج السرطان في سوريا، وفق ما قاله رئيس مجلس إدارة جمعية “أصدقاء مرضى السرطان في السويداء”، الدكتور عدنان مقلد، في تصريح لعنب بلدي.

في تلك الفترة، كان مرضى السويداء يتوجهون إلى دمشق لإجراء المعاينات الدورية، بينما تتولى الجمعية تأمين الأدوية، ليتم إعطاؤها في مستشفى “السويداء الوطني” أو في مستشفى “البيروني”، بحسب حاجة الحالة.

غير أن أحداث تموز 2025، وما رافقها من توترات أمنية وانقطاع متكرر لطريق دمشق- السويداء، زادت الأزمة تعقيدًا، وجعلت الوصول إلى العلاج رحلة محفوفة بالمخاطر، مما دفع مستشفى “السويداء الوطني” إلى محاولة سد الفجوة، في ظل غياب بدائل حقيقية.

جرت محاولات لجعل قسم أمراض الدم والأورام بمستشفى “السويداء الوطني” بديلًا مؤقتًا عن مستشفى “البيروني”، بالتنسيق مع مديرية صحة السويداء وإدارة المستشفى والأطباء المختصين في المحافظة، وأطلقوا عليه اسم “البيروني الصغير”.

وبالرغم من هذه الجهود، يبقى مستشفى “البيروني” المرجعية الأساسية، لما يضمه من أطباء اختصاصيين وتجهيزات متقدمة، وفق مقلد.

وفي هذا الإطار، أكد مقلد، في حديثه إلى عنب بلدي، أن جمعية “أصدقاء مرضى السرطان” حاولت العمل بقدر المستطاع، في ظل محدودية الموارد، مشيرًا إلى أن بعض الخدمات غير متوفرة في مستشفى “السويداء الوطني”، مثل المعالجة الشعاعية، وومضانات العظام، واليود المشع الخاص بعلاج الغدة الدرقية.

غياب 20 صنفًا دوائيًا

استطاعت الجمعية في بداية الأزمة تغطية كامل تكاليف الأدوية بنسبة 100%، نظرًا إلى توفر التبرعات، إلا أن استمرار الضغوط الاقتصادية أدى إلى انخفاض نسبة التغطية إلى 70%، قبل أن تتراجع التبرعات مع مطلع العام الحالي، لتقتصر التغطية على نحو 25% فقط من سعر الدواء.

بالمقابل، يعجز مرضى عن دفع أي تكاليف من ثمن العلاج، حتى لو تكفّلت الجمعية بدفع القسم الأكبر من ثمن الجرعة لهم، لا سيما المهجرين من الريفين الغربي والشمالي الذين فقدوا مصادر دخلهم بالكامل.

وبحسب تقديرات الجمعية، تحتاج شهريًا إلى نحو 175,000 دولار لتأمين الجرعات الدوائية، والصور الشعاعية، والتحاليل المخبرية، ومتابعة الحالات الصحية للمرضى البالغ عددهم 1500 مريض.

وخلال الأزمة، فقدت محافظة السويداء 35 مريضًا بالسرطان، بعضهم حُرم من استكمال علاجه نتيجة تعثر الطرق ونقص الأدوية، وتفاقم الوضع النفسي للمرضى.

ولذلك، استأنفت الجمعية، في أواخر كانون الثاني الماضي، رحلاتها المجانية لنقل المرضى إلى مستشفى “البيروني”، بعد توفر نحو 20 صنفًا دوائيًا فيه، مع وعود بتأمين أصناف إضافية خلال الفترة المقبلة.

لكن يبقى التساؤل المطروح: هل تكفي عودة الحافلات لإنهاء المعاناة؟ فرغم عودتها، يبقى المريض الحلقة الأضعف في هذه السلسلة الطويلة من الأزمات.

أثر انقطاع العلاج عن المرضى

“توقفت أمي شهرين كاملين عن العلاج”، بهذا استهلت أماني الشوفي حديثها، وهي ابنة إحدى مريضات السرطان التي بدأت رحلة العلاج في آذار 2025، وكانت حينها أول جرعة لها في مستشفى “البيروني”.

وأضافت، “تحملنا تكاليف الجرعة الأولى فقط، ثم تكفلت جمعية (أصدقاء مرضى السرطان) بتأمين الأدوية، وحتى صور الطبقي المحوري التي كانت أمي تحتاج إليها بشكل دوري”.

لكن والدة أماني اضطرت إلى تأجيل الجرعة المقررة في تموز 2025، بسبب الظروف الأمنية وصعوبة الوصول إلى دمشق، مما أدى إلى توقف العلاج لمدة شهرين كاملين، قبل أن تتمكن من استئناف الجرعات في مستشفى “السويداء الوطني”.

وأضافت أماني أن الجمعية في البداية كانت تغطي كامل التكاليف، لكنها أشارت إلى أن هذا الدعم بدأ يتراجع تدريجيًا، واليوم لا تعرف إن كانت الجمعية ستتمكن من مساعدتها.

وأكدت أن انقطاع العلاج انعكس مباشرة على الحالة الصحية لوالدتها قائلة، “عندما توقف العلاج ساءت حالتها، ولو استطاعت أن تكمل جرعاتها بوقتها، كان يمكن أن تكون اليوم بوضع أفضل”.

وأشارت أيضًا إلى الأثر النفسي القاسي الذي رافقها تلك الفترة، لافتة إلى أن العائلة فقدت عددًا من الأقارب، في وقت لم يكن فيه حتى الغذاء الصحي متوفرًا كما يجب، ما ضاعف من صعوبة المرحلة.

ويبقى مريض السرطان في حالة دائمة من الخوف من مستقبله المجهول، خشية ألا يتمكن من الحصول على جرعته في موعدها، أو يعجز عن تأمين تكلفتها، فبين ألم المرض ووعورة الطريق، تبقى الحياة معلقة بأمل هش قد ينقطع بأي لحظة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤