أزمة النقل المدرسي تحت المجهر: مَطالب بتمديد العمر التشغيلي لـ30 عامًا .. والدعوة لنقابة تحمي الحقوق
فتح برنامج "مِنْ هُنَا نَبْدَأ" على شاشة "رُؤْيَا"، يوم الإثنين، ملف قطاع "النقل المدرسي" في الأردن، مسلطًا الضوء على التحديات القانونية والتشغيلية التي تواجه ملاك الحافلات، وسط مطالبات نيابية ونقابية بتنظيم القطاع الذي يضم نحو 10 آلاف حافلة لضمان نقل آمن ومنظم للطلبة.
وجاءت أبرز الرؤى والمطالب خلال الحلقة على النحو التالي:
خطوات إنشاء نقابة تضمن الحماية والتنظيم
أكّد النائب المحامي مالك الطهراوي (عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب) أن الهدف الأساسي من النقل المدرسي هو توفير نقل آمن ومنظم، مستعرضًا المسار القانوني لتطوير القطاع:
التنظيم المشترك: شدد على ضرورة إيجاد صيغة تنظيمية مشتركة تجمع بين هيئة تنظيم النقل البري، مالكي الباصات، وأصحاب المدارس الخاصة.
آلية إنشاء النقابة: أوضح الطهراوي أن "إنشاء أي نقابة قطاعية جديدة يتطلب خطوات قانونية متسلسلة؛ تبدأ من أصحاب الباصات أنفسهم عبر تقديم طلبات رسمية تهدف لتنظيم المهنة وحماية العاملين فيها، ومن ثم تُرفع إلى مجلس الوزراء لإعداد نظامها الخاص والموافقة عليها رسميًا".
العمر التشغيلي وتصاريح العطلة الصيفية
ومن جانبه، فصّل المواطن عمر العجارمة (صاحب ملاحظة وممثل عن السائقين) الواقع المالي والتشغيلي الصعب للمشغلين، مقسمًا النقل المدرسي من حيث الملكية إلى (قسم تملكه المدارس، وقسم يملكه أفراد):
أزمة العمر التشغيلي: طالب العجارمة بتثبيت العمر التشغيلي للباصات بمقدار 30 سنة (أي بزيادة 10 سنوات عن العمر الحالي المعتمد)، خاصة وأن أسعار الباصات مرتفعة للغاية وتفوق 60 ألف دينار.
شرط رخصة القيادة: انتقد اشتراط النظام الحالي أن يكون مالك المركبة حاملاً لـ"رخصة قيادة محورين"، مطالبًا بأن يُربط هذا الشرط بـ"السائق الفعلي" للباص وليس بالمالك.
الركود في العطلات: أشار إلى أن السائقين لا يتقاضون أي أجور من المدارس خلال العطلتين الصيفية والشتوية، مِمَّا يدفعهم للمطالبة بمنحهم تصاريح استثنائية خلال الصيف لنقل الرحلات العائلية، حيث يُحظر عليهم حاليًا نقل غير الطلاب.
الهوية الرسمية: أكد وجود مشكلة حقيقية في "اعتماد صفة رسمية لضبط ومأسسة أصحاب هذه الباصات".
المدارس الخاصة: 190 يوم عمل سنويًا تبرر تمديد عمر الحافلات
بدوره، أيّد منذر الصوراني (نقيب أصحاب المدارس الخاصة) المطالب التشغيلية للسائقين، كاشفًا عن حجم القطاع وشروط التعاقد:
إحصائية القطاع: كشف الصوراني أن قطاع النقل المدرسي يضم حوالي 10 آلاف حافلة في المملكة، مشيرًا إلى أن النظام الذي أُنشئ عام 2019 جاء أساسًا لتنظيم النقل وتصحيح الفوضى السابقة.
اشتراطات المدارس: أوضح النقيب أن المدارس الخاصة لا تقبل استئجار هذه الباصات للأفراد إلا شريطة "أن تُسجّل الحافلة باسم المدرسة" بموجب اتفاق رسمي وقانوني يحمي الطرفين.
مقارنة فنية عادلة: ودعم الصوراني مقترح زيادة العمر التشغيلي قائلاً: "ما دام الباص يخضع لفحص فني دقيق وينجح فيه، فلماذا لا يتم تمديد عمره التشغيلي؟ حافلات المدارس تختلف عن قطاعات النقل الأخرى، فهي تُستخدم لـ 190 يومًا فقط في السنة (أيام الدوام المدرسي) وليس 365 يومًا كالتاكسي وحافلات الخطوط، مِمَّا يقلل من استهلاكها الميكانيكي".





