... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
139583 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4247 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

أزمة الأخلاق في الفضاء الرقمي: كيف تحولت وسائل التواصل إلى أدوات للتقاطع؟

تكنولوجيا
صحيفة القدس
2026/04/09 - 10:44 504 مشاهدة
يشهد العالم تطوراً ملموساً في وسائل الاتصال تجاوز حدود الخيال، فلو عاد شخص للحياة بعد غياب ثلاثة عقود لاستغرب مشهد الناس وهم يتحدثون عبر سماعات لاسلكية. هذا التطور الذي نشأ في بيئات تحكمها قوانين صارمة وثقافة منضبطة، انتقل إلينا ليواجه واقعاً مختلفاً في المجتمعات العربية والإسلامية. على الرغم من أن هذه الوسائل حققت أهدافاً نبيلة في تقريب المسافات وتقليل التكاليف المادية الباهظة للمكالمات الدولية، إلا أنها بدأت تنحرف عن مسارها. الملاحظ حالياً أن 'وسائل التواصل' باتت في كثير من الأحيان وسائل 'تقاطع' وهجران، حيث يتم تجاوز حدود الأدب والذوق العام بشكل متكرر. لقد كشفت الأزمات والحروب الأخيرة عن عمق الفجوة الأخلاقية في الفضاء الرقمي، حيث انتقلت التجاوزات من المستوى الفردي إلى المستوى الجماعي والنخبوي. ولم يعد الخلاف في الرأي يفسد للود قضية فحسب، بل تحول إلى بذاءات واتهامات متبادلة تضيق بها صدور المتحاورين. قديماً، كانت الأخطاء أو الإساءات محدودة النطاق، سواء قيلت في مجلس خاص أو نُشرت في مقال صحفي يقرأه المئات. أما اليوم، فإن التقنيات الحديثة منحت الفرد القدرة على إطلاق كلمات مسيئة من غرفة نائية لتصل إلى ملايين البشر حول العالم في ثوانٍ قليلة. يستحضر هذا الواقع الحديث النبوي الشريف الذي يصور عقوبة الكذاب الذي 'يحدث بالكذبة فتبلغ الآفاق'. هذا المشهد الذي كان يثير العجب قديماً حول كيفية بلوغ الكذبة للآفاق، أصبح اليوم واقعاً تقنياً نعيشه مع كل تغريدة أو منشور مضلل ينتشر كالنار في الهشيم. لقد تحول التواصل الاجتماعي الحقيقي والحميمي إلى مجرد مظاهر شكلية وقوالب جامدة، خاصة في المناسبات الكبرى كالأعياد. فبدلاً من الزيارات أو الاتصالات الشخصية، يكتفي الكثيرون بإرسال تصاميم جاهزة لمئات الأشخاص، مما يفقد التهنئة قيمتها المعنوية وخصوصيتها. ساهمت هذه الوسائل أيضاً في تذويب المساحات الشخصية وانتهاك خصوصيات الأفراد، سواء كانوا علماء أو أطباء أو مستشارين. فأصبح البعض يطرق أبواب الآخرين رقمياً في أي وقت دون مراعاة لفوارق التوقيت أو حق الطرف الآخر في الراحة والخصوصية. إن الكلمة المسيئة أو الكذبة التي كانت تقف قديماً عند حدود المجلس، أصبحت اليوم بفضل الهواتف الذكية تبلغ الآفاق في لحظات معدودة. إن عدم الرد الفوري على الرسائل أو المكالمات بات يُفسر في كثير من الأحيان على أنه تكبر أو بخل بالعل...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤