🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
404773 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2721 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

إيبولا وهانتا يعريان النظام الصحي العالمي ويكشفان عودته لمنطق رد الفعل

العالم
رؤيا نيوز
2026/05/22 - 17:02 503 مشاهدة

بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع جائحة كوفيد-19، يعود السؤال المؤرق الذي ظنّ العالم أنه تجاوزه ليفرض نفسه على طاولة المؤسسات الدولية:
هل أصبح النظام الصحي العالمي أكثر مرونة في مواجهة الأوبئة، أم أن الاستعدادات لم تتغير إلا على مستوى الخطاب الدبلوماسي؟

تقاطعت التغطيات والتحليلات السياسية والصحية الصادرة مؤخراً في كبريات الصحف الأمريكية البريطانية -مثل "فاينانشيال تايمز" (Financial Times)، "الغارديان" (The Guardian)، و"نيويورك تايمز" (The New York Times)- عند خلاصة موحدة وصادمة: العالم لا يزال يدار بعقلية إدارة الأزمات لا منعها، ويعمل بمنطق رد الفعل المتأخر لا الوقاية الاستباقية.

شرق الكونغو: كيف تفشل التكنولوجيا في بيئات الحروب؟

سلط تقرير مشترك في صحيفة فاينانشيال تايمز (أعده: موزس ساواسوا، ويليام واليس، ومايكل بيل) الضوء على تفشي فيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ حيث تكشفت أبعاد خطيرة حول هشاشة منظومة الإنذار المبكر:

  • تأخر التشخيص الميداني: لم يتم اكتشاف الفيروس إلا بعد أسابيع من بدئه بسبب انهيار شبكات الإبلاغ الصحي في مناطق النزاع المسلح شرق البلاد.
  • سلالة "بونديبوجيو" النادرة: عجزت المختبرات المحلية عن تشخيص هذه السلالة النادرة لافتقارها لأدوات الكشف المتعددة السلالات، فضلاً عن أخطاء لوجستية في حفظ العينات أدت لتأخير الفحوصات.
  • غياب الموارد لا الخبرة: أكد الخبير الكونغولي البارز، جان جاك مويمبي، أن المشكلة لا تكمن في كفاءة الأطباء الأفارقة (فالكونغو تواجه الفيروس منذ 1976)، بل في انعدام البنية التحتية القادرة على الصمود في بيئة أمنية منهارة.

من جانبها، أشارت الغارديان في افتتاحيتها إلى أن شرق الكونغو يمثل "أزمة مركبة"؛ حيث يتداخل الوباء مع النزوح الجماعي، وانعدام الثقة بالسلطات، وتقليص التمويل الدولي (لا سيما من واشنطن ولندن)، مما تسبب في إغلاق برامج توعية ومحطات بسيطة لغسل الأيدي كانت كفيلة بقطع دابر العدوى.

فيروس "هانتا" في الأطلسي: غياب "الجغرافيا الوبائية"

في سياق متصل، قدمت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، هيلين كلارك، قراءة مغايرة عبر مقال نشرته في الغارديان، منتقدةً طريقة التعامل مع ظهور حالات من فيروس "هانتا" على متن رحلة سياحية في جنوب الأطلسي.

هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة:

"إن ما حدث على متن السفينة السياحية يكشف فشلاً ذريعاً في الوقاية الاستباقية؛ فالمرض متوطن أصلاً في مناطق انطلاق السفينة بجنوب الأرجنتين، وكان ينبغي على صناع القرار الصحي ربط الأعراض التنفسية الحادة بـ (الجغرافيا الوبائية) للمنطقة منذ اللحظة الأولى بدلاً من انتظار تفاقم الإصابات".


اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية تحذر من سرعة تفشي "إيبولا" بعد تسجيل مئات الإصابات والوفيات بالكونغو


"نيويورك تايمز": النظرة الغربية الفوقية تظلم الكوادر الأفريقية

أما البُعد السياسي والثقافي للأزمة، فكان محور تقرير مطول للصحفي ماثيو مبوك بيغ في نيويورك تايمز؛ إذ أعاد تفشي إيبولا الحالي إحياء الجدل حول الفوقية التي يدار بها خطاب الصحة العالمية.

  • صورة نمطية ظالمة: انتقد عالم الأحياء الجزيئية النيجيري، كريستيان هابي، السردية الغربية التي تصف الأنظمة الإفريقية دائماً بالضعف والجهل، مؤكداً أن القارة لا تُذكر في الإعلام الغربي إلا بوصفها "مصدراً للخطر" بينما تُهمش تضحيات كوادره الطبية.
  • نموذج الطبيبة أداديبو: استشهد التقرير بالدور التاريخي والمصيري الذي لعبته الطبيبة النيجيرية الراحلة، أمييو ستيلّا أداديبو، عام 2014، حين اتخذت قراراً صارماً ومستقلاً بعزل أول مصاب بالإيبولا في لاغوس (دبلوماسي ليبيري-أمريكي) رغماً عنه، مضحية بحياتها لتنقذ مدينة يقطنها 21 مليون نسمة من كارثة محققة.
  • الاهتمام المشروط: تخلص نيويورك تايمز إلى أن بطولات الكوادر الصحية الإفريقية يتم تجاهلها عمداً، ولا تصبح محط اهتمام المانحين إلا عندما يتحول الوباء إلى "تهديد مباشر" لاقتصاد الدول الغنية.
    خلاصة: الثغرات البنيوية الثلاث للنظام العالمي

اتفقت الصحف الثلاث على أن أزمتي "إيبولا" و"هانتا" في عام 2026 تثبتان أن النظام الصحي العالمي لا يزال يعاني من ثغرات قاتلة تتلخص في ثلاثة مستويات:

  • الرصد المبكر: غياب التنسيق اللوجستي السريع وافتقاد المختبرات الطرفية للأدوات المتطورة.
  • التمويل المستدام: تراجع الدعم الدولي المخصص للاستعداد الوبائي لصالح أزمات جيوسياسية واقتصادية أخرى بعد كوفيد-19.
  • الاستجابة في البيئات الهشة: العجز عن تشغيل برامج الإغاثة الطبية في مناطق الحروب والنزاعات.

إن الأوبئة القادمة -بحسب التحليلات- لن تكون خطيرة بسبب شراسة الفيروسات نفسها، بل بسبب "الذاكرة المؤقتة" للعالم، والتي تتلاشى مع كل هدوء حذر، لتعود المنظومة الدولية إلى نقطة الصفر مع أول صافرة إنذار جديدة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤