أطريشا تُدخل “مكتب التكوين” في “فراغ” إداري وتهدد ورش إنعاش التشغيل
يعيش مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT)، بتدبير المديرة العامة، لبنة أطريشا، وضعاً تسييرياً غير مسبوق، يمزج بين “شلل” في إداراته المركزية واحتقان ميداني ونقابي متصاعد من القرارات “التعسفية”، بحيث تشير معطيات رسمية إلى خلو ما بين 9 و11 مديرية مركزية من أصل 12 من مديريها الرسميين، ما يجعل المكتب في حالة “فراغ” إداري يؤثر على تنزيل استراتيجية الحكومة في قطاع التشغيل.
ويواجه مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل وضعاً تسييرياً استثنائياً، بعدما كشفت المعطيات عن خلو ما بين 9 و11 مديرية مركزية من أصل 12 من مديريها الرسميين. هذا الفراغ الإداري دفع بالمصالح الحيوية للمؤسسة إلى الارتهان لتدبير بـ”النيابة”، في وقت يترقب فيه الجميع مآل المشاريع الاستراتيجية للمكتب.
ويعيش مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل أزمة استقرار غير مسبوقة، بعدما كشفت معطيات عن صمود مدير رسمي واحد فقط في منصبه، مقابل مغادرة جماعية لبقية المديرين.
هذا المشهد الاستثنائي داخل الهيكل التنظيمي للمكتب أرجعته المصادر إلى تقاطع مسارات التقاعد مع إغراءات القطاع الخاص، فضلاً عن مناخ الصراعات الداخلية والمشاكل التي خيمت على المؤسسة مؤخراً.
ورغم امتلاك المكتب لهيكل تنظيمي متكامل نظرياً، يغطي قطاعات حيوية كالموارد البشرية، الهندسة البيداغوجية، والمالية والتواصل، إلا أن هذا الهيكل بات مشلول القدرة على التنفيذ؛ حيث تحول غياب الاستقرار الإداري إلى عقبة حقيقية تحول دون تفعيل هذه المديريات المركزية، مما يضع المؤسسة في مواجهة مباشرة مع تحديات التدبير بالنيابة في مرحلة مفصلية من تاريخها.
تعيش ردهات مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، منذ أشهر، على وقع “زلزال إداري” غير مسبوق، إثر حزمة من القرارات التأديبية التي اتخذتها الإدارة، والتي تراوحت بين الإعفاءات المفاجئة والتوقيفات، وصولاً إلى التنقيلات “العقابية” نحو مناطق بعيدة. هذه الموجة، التي تزامنت مع إخضاع مسؤولين لعمليات افتحاص وتدقيق صارمة، خلفت وراءها ما وُصف بـ “القرارات القاسية” التي عمقت مناخ الخوف وعدم اليقين بين أطر المؤسسة.
وتسود حالة من الاحتقان الداخلي الحاد، في ظل تأكيدات عن معاقبة وتوقيف عدد من المسؤولين دون تقديم توضيحات كافية أو تعليلات واضحة، مما أربك السلم الإداري وترك موظفي المكتب في حالة ترقب وقلق إزاء ما تصفه المصادر بـ”غياب الوضوح” في المساطر التأديبية المتبعة.
وتشير نفس المعطيات إلى أنه تخيم حالة من التوتر الشديد على قطاع التكوين المهني بجهة فاس-مكناس، عقب قرارات “صارمة” أصدرتها المديرة العامة للمكتب، لبنى اطريشا، قضت بتجريد المسؤول الجهوي للقطاع من مهامه وتنزيله إلى رتبة “مكون” مع تنقيله إلى مدينة الراشيدية.
ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل شملت أيضاً رئيسة قسم اللوجيستيك التي تقرر إعفاؤها وإعادتها إلى سلك التكوين؛ وهي الخطوات التي وصفتها مصادر نقابية بـ”غير المبررة” و”التعسفية”.
ظهرت المقالة أطريشا تُدخل “مكتب التكوين” في “فراغ” إداري وتهدد ورش إنعاش التشغيل أولاً على مدار21.


