اتهامات لوزير الصحة بخدمة لوبيات المختبرات على حساب المغاربة بعد رفعه لأسعار الأدوية
أشعل قرار وزير الصحة، أمين التهراوي، القاضي برفع أسعار عدد من الأدوية، موجة غضب واسعة، وسط اتهامات مباشرة للحكومة بالانحياز لمصالح شركات الأدوية على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
قرار وزير الصحة، الذي جاء في ظرفية اقتصادية صعبة تتسم بارتفاع أسعار المواد الأساسية، اعتبره متتبعون ضربة جديدة لجيوب المغاربة، خصوصًا بعد المصادقة على زيادات وصفت بـ”الصادمة”، من بينها رفع سعر دواء EXACYL بنسبة 100 في المائة، حيث انتقل ثمنه من 44 درهمًا إلى 98 درهمًا، رغم كونه من الأدوية الحيوية المستعملة في العمليات الجراحية وحالات النزيف.
ويرى منتقدو القرار أن الوزير تجاهل بشكل واضح توصيات مجلس المنافسة، الذي سبق أن كشف في تقرير حديث عن هوامش ربح مرتفعة تحققها شركات الأدوية والموزعون، وهو ما كان يستدعي، حسب نفس الأصوات، خفض الأسعار بدل الزيادة فيها.
وتتجه أصابع الاتهام إلى ما يُوصف بـ”لوبيات المختبرات”، حيث يتهم وزير الصحة، التهراوي، بالرضوخ لضغوط فاعلين كبار في القطاع، من بينهم أرباب شركات أدوية، يُقال إن بعضهم يرتبط بعلاقات سياسية داخل نفس الأغلبية الحكومية، وهو ما يثير مجددًا ملف تضارب المصالح داخل دواليب القرار.
مصادر متطابقة تعتبر أن هذه الخطوة تعكس استمرار منطق “تبادل المصالح” داخل الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، حيث يُتهم عدد من الوزراء، القادمين من عالم الأعمال، باتخاذ قرارات تخدم دوائرهم الاقتصادية السابقة بدل الانتصار للمصلحة العامة.
ويزداد الجدل حدة مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، إذ يرى مراقبون أن بعض القرارات الأخيرة، ومنها رفع أسعار الأدوية، تُمرر في “الوقت الضائع”، دون اعتبار لتداعياتها الاجتماعية، في وقت تعاني فيه الأسر المغربية من تآكل غير مسبوق في قدرتها الشرائية.
وفي خضم هذا الوضع، يتساءل متابعون عن جدوى السياسات الصحية الحالية، التي بدل أن تضمن ولوجًا عادلا للعلاج، تُعمق الفوارق الاجتماعية، وتزيد من معاناة المرضى، خصوصا المصابين بأمراض مزمنة وكبار السن.




