استمرار التوتر في أسواق حماة وسط تخبط تنظيمي
تابع المقالة استمرار التوتر في أسواق حماة وسط تخبط تنظيمي على الحل نت.
تشهد أسواق مدينة حماة حالة من الاضطراب، في ظل قرارات متبدلة صادرة عن مجلس المدينة تتعلق بتنظيم انتشار البسطات وإغلاق بعض الشوارع الرئيسية. وقد أدى هذا التخبط في الإدارة إلى إرباك الحركة التجارية، ووضع شريحة واسعة من الباعة الجوالين أمام خسائر مفاجئة، مقابل تصاعد اعتراضات أصحاب المحال التجارية.
وتبرز الأزمة كنتيجة مباشرة لتخبط قرارات مجلس مدينة حماة، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الباعة في الأسواق.
خلاف البسطات والمحلات
تشير المعطيات إلى حالة احتقان بين أصحاب البسطات وأصحاب المحال التجارية، على خلفية قرارات متناقضة اتخذها مجلس مدينة حماة خلال فترة قصيرة. إذ أصدر المجلس بدايةً قراراً بإغلاق شارعي الدباغة وابن رشد أمام حركة السيارات، والسماح للباعة الجوالين بإقامة بسطاتهم ضمن هذه المساحات، كما جرت العادة خلال السنوات الماضية.
غير أن القرار لم يستمر سوى أربعة أيام، قبل أن يتراجع المجلس عنه تحت ضغط اعتراضات أصحاب المحال، ويصدر قراراً جديدًا يقضي بنقل الباعة إلى محيط قلعة حماة، وهو موقع بعيد عن مركز النشاط التجاري. ما دفع أصحاب البسطات للخروج في احتجاجات على القرار.
وقد أدى هذا التبدل السريع إلى خسائر للباعة الذين استعدوا عبر شراء كميات من البضائع، في حين يرى أصحاب المحال أن انتشار البسطات أمام واجهاتهم يخلق منافسة غير متكافئة، نظرًا لانخفاض تكاليف الباعة مقارنة بالتزاماتهم من ضرائب وإيجارات ونفقات تشغيلية.
كما تشير المعطيات إلى أن توسع البسطات يرتبط بتدهور الأوضاع المعيشية وغياب فرص العمل، ما يدفع المزيد من الأفراد إلى هذا النشاط، في وقت شهدت فيه الأسواق توترات ومشادات بين الطرفين، خاصة مع التمدد الواسع للبسطات ضمن الشوارع التجارية وتقديم سلع بأسعار أقل.
مجلس حماة يبرر

وأوضح مجلس مدينة حماة أن التراجع عن إغلاق بعض الشوارع جاء نتيجة تغير الضغط المروري هذا العام، إذ إن إغلاق شريان رئيسي كشارع الدباغة يؤدي إلى اختناقات حادة قد تصل إلى شلل في حركة المدينة، ويؤثر على وصول خدمات الطوارئ. وأكد مدير المدينة، حسين السعد، أن القرار يستند إلى تغليب المصلحة العامة، خصوصًا ما يتعلق بانسياب المرور وضمان حركة سيارات الإسعاف. بحسب ما نقلته عنب بلدي.
وأشار السعد إلى أن استمرار إغلاق الشوارع خلال السنوات الماضية لا يمنح هذا الإجراء صفة الإلزام، بل يبقى تدبيرًا مؤقتًا يخضع للمراجعة الدورية وفق الظروف. كما أوضح أن نقل الباعة إلى محيط قلعة حماة يأتي ضمن سياسة “التنظيم بدل المنع”، مع العمل على تأهيل الموقع لاستيعابهم.
وفيما يتعلق بواقع المنافسة، اعتبر أن تجميع الباعة في موقع محدد يمكن أن يساهم في ضبط الأسعار ومنع الاحتكار، دون الإضرار بحركة المدينة. كما كشف عن دراسة بدائل تنظيمية، من بينها إنشاء أسواق دورية ومنح تراخيص إشغال مؤقتة، بهدف الوصول إلى صيغة توازن بين متطلبات التنظيم والضغوط المعيشية.
تخبط تنظيمي
وكان مجلس مدينة حماة قد أعلن في 17 شباط/فبراير الماضي عن بدء تسجيل الباعة الجوالين ضمن “البازارات المتنقلة” لتنظيم الفضاء العام والحد من العشوائية. إلا أن الخطوة أثارت اعتراضات بسبب مخاوف من نقل النشاط إلى مواقع بعيدة وغموض آلية العمل والتكاليف.
وترافقت الإجراءات مع إزالة عدد من “البسطات”، ما دفع عشرات الباعة إلى الاحتجاج أمام مبنى المحافظة في ساحة العاصي، في ظل حالة من التردد بين الامتثال للقرارات أو فقدان مصدر الدخل، وسط أزمة اقتصادية متفاقمة وفشل المجلس بالتوصل لحل يرضي الطرفين.
- استمرار التوتر في أسواق حماة وسط تخبط تنظيمي
- القبض على شبكة سورية يشتبه بتهريبها البشر في ألمانيا
- عفرين: عناصر الأمن السوري يحطمون منصة نوروز بريف راجو
- ترحيب يمني بقرار يدين الاعتداءات الإيرانية على الدول الشقيقة
- ترامب يكشف عن تفاصيل “هدية إيران”.. ماذا عن مصير الاتفاق؟
تابع المقالة استمرار التوتر في أسواق حماة وسط تخبط تنظيمي على الحل نت.


