قُتل الشاب عصام قاسم البرازي فجر اليوم، الخميس 20 من آب، إثر انفجار عبوتين ناسفتين في أثناء مروره بسيارته قرب منزل شقيقه أدهم البرازي، القيادي السابق في “اللجنة المركزية” في قرية العجمي بريف درعا الغربي، بحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي في درعا.
وقال المراسل إن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية فجرًا، ما أدى إلى إصابة عصام بجروح خطيرة، قبل أن يُنقل إلى مستشفى “درعا الوطني” ويفارق الحياة متأثرًا بإصابته، بينما لم يُصب شقيقه أدهم جراء الانفجار.
عصام البرازي، البالغ من العمر 45 عامًا، كان يقيم في دولة قطر، ويقضي إجازة الصيف في سوريا، ووفق المراسل، لم تتضح حتى الآن الجهة التي زرعت العبوتين أو دوافع الاستهداف.
من أدهم البرازي؟
يُعد أدهم البرازي من القياديين السابقين في ريف درعا الغربي، وبرز اسمه خلال سنوات الثورة ضمن مجموعات المعارضة المسلحة في المنطقة.
وبدأ البرازي نشاطه العسكري بالانضمام إلى كتائب الأنصار التابعة لـ”جيش المعتز بالله”، حيث عمل باختصاص السلاح المضاد للدروع.
وبعد سيطرة قوات النظام السوري السابق على مناطق ريف درعا الغربي، غادر البرازي المنطقة ضمن قوافل التهجير إلى الشمال السوري، قبل أن يعود إليها بعد نحو ستة أشهر، وعقب عودته، انضم إلى ما كان يُعرف بـ”اللجنة المركزية”.
محاولات استهداف سابقة
سبق أن تعرض أدهم البرازي لمحاولة اغتيال عام 2021، وأصيب خلالها بجروح خطيرة.
كما تعرض منزله مطلع العام الحالي لمحاولة تفجير بعبوة ناسفة، ما يجعل انفجار اليوم أحدث حادثة تستهدفه أو محيطه بشكل مباشر أو غير مباشر.
وشهد ريف درعا الغربي خلال السنوات الماضية عمليات اغتيال واستهداف متكررة، إلى جانب توترات بين مجموعات محلية وقوى أمنية مختلفة.
وفي آذار 2025، شهدت المنطقة توترًا بين جهاز الأمن العام ومجموعات مرتبطة بـ”اللجنة المركزية” السابقة، بعد احتجاز أدهم البرازي لفترة وجيزة، قبل الإفراج عنه إثر احتجاز مجموعات مرتبطة باللجنة عددًا من عناصر الأمن العام.
ولا تزال ملابسات الانفجار الأخير والجهة التي تقف وراءه غير واضحة، في حين تشير المعطيات الأولية إلى أن العبوتين كانتا مزروعتين بالقرب من منزل أدهم البرازي، بينما أدى انفجارهما إلى مقتل شقيقه عصام.
ما “اللجنة المركزية”؟
برزت “اللجنة المركزية” في محافظة درعا عقب اتفاق التسوية عام 2018، وضمت مقاتلين سابقين في فصائل المعارضة إلى جانب وجهاء وشخصيات محلية.
وتولت اللجنة خلال السنوات التي أعقبت التسوية التفاوض مع النظام السوري السابق والجانب الروسي حول عدد من الملفات الأمنية والمدنية، من بينها تسوية أوضاع المطلوبين وترتيب شؤون مناطق في ريف درعا، إضافة إلى التوسط في عدد من القضايا المحلية.
ومع التحولات التي شهدتها محافظة درعا خلال السنوات اللاحقة، تراجع الدور الذي كانت تؤديه اللجنة، في حين تعرض عدد من الشخصيات والقيادات المرتبطة بها لعمليات استهداف واغتيال.



