... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
205059 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6622 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

أسعار المحروقات تحت المجهر.. أرباح بالمليارات وجيوب المغاربة تنزف

اقتصاد
جريدة عبّر
2026/04/17 - 23:00 502 مشاهدة

في وقت يرزح فيه المواطن المغربي تحت ضغط غلاء المعيشة، تعود أسعار المحروقات إلى واجهة الجدل بقوة، بعد المعطيات التي كشفها الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، والتي تؤكد أن المغاربة يدفعون أكثر مما ينبغي.

اليماني أوضح أن السعر “العادل” للغازوال لا يجب أن يتجاوز 14.4 درهم للتر، فيما يفترض ألا يتعدى البنزين 13.2 درهم، وذلك وفق آلية تنظيم الأسعار التي كانت معتمدة قبل التحرير. غير أن الواقع في محطات التوزيع يكشف أرقاماً مختلفة تماماً، حيث يصل سعر اللتر إلى حوالي 15.5 درهم لكلا المادتين، بفارق يثير الكثير من علامات الاستفهام.

هذه الفجوة، التي تصل إلى 1.1 درهم بالنسبة للغازوال و2.3 درهم للبنزين، لا تبدو مجرد تفاصيل تقنية، بل تعكس، بحسب المتتبعين، اختلالاً في طريقة تسعير مادة حيوية تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين.

وما يزيد من حدة الجدل، هو المعطى المتعلق بكلفة الاستيراد، حيث أشار اليماني إلى أن سعر الغازوال في الموانئ المغربية لا يتجاوز 10 دراهم للتر، مقابل حوالي 7.5 دراهم للبنزين، قبل احتساب الضرائب وهوامش الربح، ورغم أن البنزين أقل تكلفة دولياً، إلا أنه يُباع تقريباً بنفس سعر الغازوال، وهو ما يطرح تساؤلات حول منطق التسعير المعتمد.

الأرقام تصبح أكثر إثارة حين يتعلق الأمر بحجم اسوق المحروقات، إذ يناهز الاستهلاك السنوي من الغازوال 7 مليارات لتر، مقابل أكثر من مليار لتر من البنزين. هذه الكميات الضخمة، مرفوقة بفوارق الأسعار، تترجم “وفق تقديرات اليماني” إلى أرباح تتجاوز 10 مليارات درهم سنوياً، وهو رقم يعيد إلى الأذهان ما سجلته لجنة الاستطلاع البرلمانية حول المحروقات التي قدرت الأرباح في حدود 17 مليار درهم خلال سنتي 2016 و2017.

وسط هذه المعطيات، يطرح السؤال حول جدوى استمرار تحرير الأسعار في غياب آليات صارمة للمراقبة والتقنين، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة المتضررين من موجة الغلاء.

كما حذر اليماني من تداعيات أي توجه نحو تحرير أسعار مواد حيوية أخرى كالكهرباء والغاز، معتبراً أن ذلك قد يزيد من تعقيد الوضع الاجتماعي، ويدفع فئات واسعة نحو مزيد من الهشاشة.

وبالتزامن مع اقتراب عيد العمال، دعا المتحدث إلى تغيير زاوية النقاش داخل الحوار الاجتماعي، من مجرد المطالبة بالزيادات في الأجور، إلى التفكير في آليات تعويض المواطنين عن الخسائر التي تكبدوها بسبب ارتفاع الأسعار، في ظل ما يعتبره غياباً لتوازن حقيقي بين أرباح الفاعلين الاقتصاديين وحقوق المستهلكين.

هذا، ويبقى ملف المحروقات واحداً من أكثر الملفات حساسية، لأنه لا يتعلق فقط بالأرقام، بل بثقة المواطن في عدالة السوق، وفي قدرة السياسات العمومية على حمايته من تقلبات لا يبدو أنه المسؤول عنها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤