⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم●⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر●⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم●
لم يعد العالم المعاصر يُدار دائماً بمنطق الاحتلال التقليدي الذي تعبر فيه الجيوش الحدود وتُرفع فيه الأعلام فوق العواصم، بل صار يُدار على نحو أكثر تعقيداً وأشد خطورة، حيث تتحول الدول أحياناً إلى فضاءات نفوذ، وتغدو العواصم الكبرى أو الصغيرة مجرد ساحات متقدمة لمصالح قوى خارجية، من دون أن يسقط شكل الدولة، ومن دون أن تُعلن الوصاية رسمياً، ومن دون أن يشعر كثيرون بأن السيادة قد تآكلت إلا بعد أن يصبح القرار الوطني نفسه عاجزاً عن التنفس خارج إرادة الآخرين. ومن هنا تبدو المقارنة بين العراق الحالي (باستثناء كُردستان) إلى حد بعيد، وبين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية، مقارنة صادمة في ظاهرها، لكنها عميقة في جوهرها؛ فكما تحول العراق في بنيته السياسية والأمنية والاقتصادية إلى ما يشبه الحديقة الخلفية لإيران، فإن الولايات المتحدة بالدرجة الأولى، ومعها عواصم غربية مثل لندن وباريس بدرجات متفاوتة، تبدو في كثير من اللحظات المصيرية وكأنها المجال الحيوي السياسي والاستراتيجي لإسرائيل، لا بمعنى التبعية الساذجة أو الاختزال الشعبوي، بل بمعنى أن أولويات هذه العواصم كثيراً ما يعاد تعريفها على نحو يجعل أمن إسرائيل ومصالحها وخطوطها الحمراء جزءاً من بنية القرار فيها.