#سواليف
“ارض سوق اربد المركزي ” من حلم استثماري، الى “شوشرة عابرة” ..
نادر خطاطبة
اكبر قطعة ارض اشتريت لغايات استثمارية، في محافظة اربد، خلال العشر سنوات الماضية، اشترتها بلدية اربد، بمنطقة النعيمة، وحصلت على موافقة وزارة (البلديات) عام 2017، ومساحتها 359 دونما، وبمبلغ 5 ملايين و150 الف دينار، وتخصيصها كان لانشاء سوق مركزي للخضار والفواكه.
الموافقة على الشراء، كانت بعهد الوزير الحالي، م. وليد المصري، ووقتها كانت البلدية تدار من لجنة (معيّنة) يرأسها المهندس حسين مهيدات آنذاك، لكن التفاوض على شراء الارض من ملاكها مجتمعين، كان بعهد مجلس بلدي منتخب، كان رئيسه المرحوم المهندس حسين بني هاني، وربما التفاوض ايضا كان قبل عهده ايضا، فيما ابرز من كان يمثل الملاك للارض، آنذاك النائب المرحوم يسار خصاونة، بمعنى ان التفاوض المبدئي كان من مجلس منتخب، وموافقة الوزارة كانت بعهد لجنة معيّنة.
مبررات شراء الارض وتخصيصها لانشاء سوق مردها، تهالك السوق الحالي الذي انشيء قبل اكثر من 60 عاما، وكان طرفيا وقتها، وبعيد عن التجمعات السكانية، لكن التوسع العمراني، والتزايد السكاني، جعله مشكلة بيئية، ومرورية، وأمنية، وجغرافية..الخ، تطلبت التفكير جديا بوضع حلول لها.
مشروع السوق، لا شك هو طموح كبير، خاصة وان خططه، اعدت لغايات ابعد من الاستهلاك والاستخدام المحلي، وخطط له ان يكون نموذجا، يخدم سلاسل التوريد، وغايات الاستيراد والتصدير، واختيار المكان، روعي فيه منطقة متوسطة وقريبة من النشاط الزراعي لاقليم الشمال كافة.
بتقديري، الشخصي ومن وحي عمل صحفي مهني، واكب قصص السوق اقتصاديا، وبيئيا، وخدميا، ان قرار نقله، وشراء ارض توسعية جديدة له كان صائبا، وان اعترى المشروع راهنا سلسلة ارهاصات ابرزها غياب التمويل لانشائه( كلفة قد تصل لخمسين مليون دينار)، وتداخل صلاحيات ملكيته، وادارته، بعد ان كان لبلدية اربد، ثم اصبح واقعيا في اراضي تنظيمية تتبع اداريا، لبلدية اخرى مستحدثة هي بني عبيد .
بقي القول ان الايحاء بوجود طابق فساد في عمليات البيع والشراء للارض في اربد، التي اثيرت نيابيا، لم نرصد اي تشكيك، او معلومة حيالها، على العكس تماما، الانطباع العام الذي كان سائدا منذ الشراء، التطلع لحالة استثمارية تنذر بانتعاش في عدة جوانب وتخدم قطاعات متعددة، وتوفر فرص عمل بالالاف، بالتالي ما أثير خلال الأيام الماضية، ومهما كان مصدره، واهدافه، لا يعدو عن كونه هرطقات، لا تغني ولا تسمن، ولن تفضي لشيء، باستثناء “شوشرة لحظية”، ولاهداف لا اعلمها.

هذا المحتوى “ارض سوق اربد المركزي ” من حلم استثماري، الى “شوشرة عابرة” ظهر أولاً في سواليف.

