📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,130,113 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,016 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

إربد عاصمة اقتصادية… فكرة خارج الصندوق أطفأناها بأيدينا

اقتصاد
سواليف
2026/08/17 - 20:18 505 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

إربد عاصمة اقتصادية… فكرة خارج الصندوق أطفأناها بأيدينا د محمد تركي بني سلامة هناك أفكار تموت لأنها فاشلة، وأفكار تموت لأنها سبقت زمنها، وأفكار أخرى نقتلها نحن، ببرودٍ شديد، ثم نجلس بعد سنوات نتساءل...

قبل أشهر، طُرحت الفكرة بقوة وحماس بوصفها مشروعًا خارج الصندوق، لا مجرد شعار احتفالي أو مؤتمر ينتهي بصورة جماعية وبيان ختامي.

كانت الفكرة تقول ببساطة: لماذا تبقى عمّان مركز الاقتصاد والاستثمار والفرص، فيما تقف المحافظات في طابور الانتظار؟ ولماذا لا تتحول إربد، بما تملكه من جامعات وكفاءات وسكان وموقع وامتداد جغرافي، إلى قاطرة...

هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

إربد عاصمة اقتصادية… فكرة خارج الصندوق أطفأناها بأيدينا

د محمد تركي بني سلامة

هناك أفكار تموت لأنها فاشلة، وأفكار تموت لأنها سبقت زمنها، وأفكار أخرى نقتلها نحن، ببرودٍ شديد، ثم نجلس بعد سنوات نتساءل: لماذا لم تتغير أحوال محافظاتنا؟

وفكرة «إربد عاصمة اقتصادية» تنتمي، للأسف، إلى الصنف الأخير.

قبل أشهر، طُرحت الفكرة بقوة وحماس بوصفها مشروعًا خارج الصندوق، لا مجرد شعار احتفالي أو مؤتمر ينتهي بصورة جماعية وبيان ختامي. كانت الفكرة تقول ببساطة: لماذا تبقى عمّان مركز الاقتصاد والاستثمار والفرص، فيما تقف المحافظات في طابور الانتظار؟ ولماذا لا تتحول إربد، بما تملكه من جامعات وكفاءات وسكان وموقع وامتداد جغرافي، إلى قاطرة اقتصادية وتنموية للشمال الأردني؟

بل إن الطموح كان أوسع من حدود إربد؛ مشروع تنموي يستطيع أن يجمع محافظات الشمال في فضاء اقتصادي متكامل، وأن يفتح الباب أمام الاستثمار والتشغيل والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأن يقدم نموذجًا عمليًا لنقل التنمية من المركز إلى الأطراف.

لكن المفارقة المؤلمة، وربما الساخرة أيضًا، أن إربد غابت عن مشروع إربد!

غاب كثير من رجالاتها وفعالياتها وشخصياتها القادرة على حمل الفكرة والدفاع عنها، بينما حضرت شخصيات وازنة من المفرق وجرش وعجلون، وآمنت بالمشروع، وتفاعلت معه، ورأت فيه فرصة تتجاوز حدود محافظة بعينها إلى مستقبل الشمال كله.

وهنا يحق لنا أن نسأل بحزن: كيف يمكن لفكرة كبيرة أن تعيش إذا لم يؤمن بها أهل بيتها أولًا؟

في الأردن، يبدو أننا أصبحنا خبراء في البحث عن القضايا البعيدة، نتابع مضيق هرمز، ونناقش فنزويلا، ونرصد الجفاف في بريطانيا، بينما الشاب الأردني يغادر مدينته كل صباح بحثًا عن وظيفة في عمّان، ويعود إليها في نهاية الأسبوع منهكًا، إذا استطاع العودة أصلًا.

نتحدث عن التنمية كثيرًا، لكننا أحيانًا ننسى سؤالها الأبسط: أين هي؟

حين يضطر شاب من إربد أو المفرق أو عجلون أو جرش أو الكرك أو الطفيلة أو معان إلى الانتقال إلى العاصمة لأن فرصة العمل غير موجودة في محافظته، فنحن لا نتحدث عن حرية انتقال طبيعية فحسب؛ نحن أمام خلل تنموي ينبغي الاعتراف به.

يأتي الشاب إلى عمّان براتب محدود، فيتقاسمه الإيجار والمواصلات والطعام والزحام، ويعيش أحيانًا مع مجموعة من زملائه لتقليل الكلفة. وفي نهاية الشهر يكتشف أن الوظيفة التي جاء من أجلها تكاد تموّل وجوده بعيدًا عن أسرته فقط.

ولو كانت الوظيفة ذاتها في محافظته، لبقي بين أهله، وأنفق دخله في مدينته، وأسهم في اقتصادها، وربما استطاع أن يبدأ مشروعًا أو يؤسس أسرة، والأهم أنه كان يستطيع أن يقبّل يد أمه وأبيه كل مساء بدل أن يحسب المسافة وكلفة البنزين وأزمة الطريق.

وهنا تحديدًا كانت قيمة مشروع «إربد عاصمة اقتصادية».

لم يكن المطلوب نقل الوزارات إلى إربد، ولا إعلان جمهورية اقتصادية مستقلة في الشمال! ولم يكن المقصود منافسة عمّان أو الانتقاص من مكانتها. المطلوب كان أكثر عقلانية: خلق مركز اقتصادي تنموي قوي خارج العاصمة، يستطيع جذب الاستثمار وربط الجامعات بالقطاع الخاص، وتشجيع ريادة الأعمال والصناعة والتكنولوجيا والسياحة والزراعة الحديثة، وخلق فرص عمل حقيقية لأبناء الشمال.

وكان يمكن لهذه الفكرة، لو وجدت الحاضنة المؤسسية والمجتمعية والاستثمارية اللازمة، أن تتحول إلى ترجمة عملية لرؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، خصوصًا في بعدها المتعلق بتوسيع الفرص وتحسين نوعية الحياة وتحقيق تنمية أكثر توازنًا بين مناطق المملكة.

لكن المشاريع الكبرى لا تعيش بالحماس وحده.

حين خبا إيمان بعض القائمين على الفكرة، خفت صوت المشروع. وحين تراجع الحشد والتأييد والمتابعة، بدأت الفكرة تفقد زخمها تدريجيًا، إلى أن وصلنا، للأسف، إلى توقف المشروع كليًا.

وهنا تكمن المرارة.

فالمؤلم ليس أن مشروعًا توقف، بل أن فرصة ربما كانت تستحق التجربة ماتت قبل أن نمنحها حقها في الحياة.

كان يمكن أن نختلف حول الآليات والتمويل والإدارة وحدود المشروع، وكان يمكن تعديل الفكرة وتطويرها وتصحيح أخطائها، لكن لماذا نختار دائمًا أسهل الحلول: أن ندفن الفكرة كلها؟

نحن بحاجة إلى ثقافة وطنية مختلفة في التنمية؛ ثقافة لا تنتظر الحكومة كي تفعل كل شيء، ولا تعتبر المحافظات مجرد وحدات إدارية تتلقى الخدمات، وإنما فضاءات اقتصادية قادرة على الإنتاج والاستثمار.

إربد تملك الجامعات والعقول والكفاءات والكتلة السكانية والسوق والموقع والإرث الزراعي والتجاري، وتجاورها محافظات تمتلك إمكانات سياحية وزراعية وبشرية هائلة. فلماذا لا نفكر في الشمال باعتباره إقليمًا اقتصاديًا متكاملًا قادرًا على صناعة فرصه؟

لماذا يبقى نجاح ابن المحافظة مرتبطًا غالبًا بتذكرة ذهاب إلى عمّان؟

لسنا ضد عمّان، فهي عاصمتنا ومدينة الجميع، لكننا ضد أن تصبح العاصمة الحل الوحيد.

نريد أن يكون الانتقال إلى عمّان خيارًا، لا اضطرارًا؛ وأن يستطيع ابن إربد أن يبني مستقبله في إربد، وابن المفرق في المفرق، وابن عجلون في عجلون، وابن جرش في جرش، مثلما يستطيع أي أردني أن يختار عمّان إذا أراد.

التنمية الحقيقية ليست أن نجعل الجميع يذهبون إلى المكان الذي توجد فيه الفرص، بل أن نجعل الفرص تذهب إلى حيث يعيش الناس.

لهذا فإن توقف مشروع «إربد عاصمة اقتصادية» يجب ألا يكون نهاية الحكاية.

ربما حان الوقت لإخراج الفكرة من الدرج، ونفض الغبار عنها، ومراجعة أسباب تعثرها، وإعادة بنائها على أسس أكثر واقعية ومؤسسية، بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص والجامعات والبلديات وغرف الصناعة والتجارة والمستثمرين وأبناء محافظات الشمال.

فالأفكار الكبيرة لا تحتاج دائمًا إلى جنازة حين تتعثر؛ أحيانًا تحتاج فقط إلى رجال يؤمنون بها.

والمحزن أن فكرة كانت تحاول إخراج التنمية من الصندوق انتهت هي نفسها داخل الصندوق.

فهل نتركه مغلقًا؟

أم نجد في إربد والشمال والأردن كله من يملك الشجاعة لفتحه من جديد؟

هذا المحتوى إربد عاصمة اقتصادية… فكرة خارج الصندوق أطفأناها بأيدينا ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن اقتصاد | More on Economy

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم اقتصاد. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Economy. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف. Tags: economic capital, Irbid, Jordan.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free