أوروبا تتغير.. وإسرائيل تعيد التموضع وترسم خريطة تحالفات جديدة
•التحول الذي تشهده الدبلوماسية الإسرائيلية اليوم لا يمكن فصله عن سياق أوسع من القلق المتزايد داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب، وهو قلق لا يرتبط فقط بصعود اليمين المتطرف في أوروبا، بل أيضاً باهتزاز مواق...
•لقد شكّل أوربان لسنوات نموذجاً للحليف الأوروبي “المثالي” من وجهة النظر الإسرائيلية، حيث تبنّى مواقف داعمة، ووفّر غطاءً سياسياً داخل الاتحاد الأوروبي في مواجهة انتقادات تتعلق بالاستيطان أو السياسات تجا...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
التحول الذي تشهده الدبلوماسية الإسرائيلية اليوم لا يمكن فصله عن سياق أوسع من القلق المتزايد داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب، وهو قلق لا يرتبط فقط بصعود اليمين المتطرف في أوروبا، بل أيضاً باهتزاز مواقع الحلفاء التقليديين الذين شكّلوا لسنوات ركيزة للدعم السياسي لإسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي، فالتوجيهات التي أصدرها جدعون ساعر للسفراء بفتح قنوات مع أحزاب اليمين المتطرف، واستقبال مارين لوبان في باريس، لا تعكس فقط براغماتية جديدة، بل تعكس أيضاً شعوراً بفقدان السيطرة على المشهد الأوروبي المتغيّر.في هذا السياق، تبرز الحالة المجرية كإشارة مقلقة بالنسبة لإسرائيل، فالتراجع الذي مُنيت به قوى اليمين التقليدي المقرّب من تل أبيب وواشنطن، وعلى رأسه التيار المرتبط بـ فيكتور أوربان، يسلّط الضوء على هشاشة الرهان الإسرائيلي على حلفاء بعينهم داخل أوروبا. لقد شكّل أوربان لسنوات نموذجاً للحليف الأوروبي “المثالي” من وجهة النظر الإسرائيلية، حيث تبنّى مواقف داعمة، ووفّر غطاءً سياسياً داخل الاتحاد الأوروبي في مواجهة انتقادات تتعلق بالاستيطان أو السياسات تجاه الفلسطينيين، او الدفع بإتجاه تعلق الشراكة الأوروبية مع إسرائيل، فأن أي تراجع في نفوذ هذا التيار يفتح الباب أمام سيناريوهات أقل ضماناً بالنسبة لإسرائيل.هذا التبدل لا يعني بالضرورة صعود قوى معادية لإسرائيل بشكل مباشر، لكنه يعني أن خريطة التحالفات لم تعد ثابتة، وأن الاعتماد على محور سياسي واحد بات محفوفاً بالمخاطر، ومن هنا يمكن فهم الانفتاح الإسرائيلي المتسارع على قوى مثل حزب التجمع الوطني، والتي كانت حتى وقت قريب خارج دائرة القبول، فإسرائيل التي تدرك أن موازين القوة في أوروبا تتغير، تسعى إلى تنويع رهاناتها، حتى لو كان ذلك على حساب تناقضات واضحة مع خطابها التاريخي.في هذا الإطار، يتحرك عميحاي شيكلي لإعادة صياغة العلاقة مع هذه التيارات، ليس من منطلق أيديولوجي، بل من زاوية المصالح المشتركة، فالتقاطع في قضايا مثل الهجرة، والأمن، والهوية، يُستخدم اليوم كجسر لعبور فجوة تاريخية كانت تفصل بين إسرائيل وهذه الأحزاب.لكن المفارقة الأبرز تبقى في أن هذا التحول يأتي في لحظة تفقد فيها إسرائيل بعضاً من حلفائها الأكثر ثباتاً، ما يدفعها إلى البحث عن بدائل، حتى لو كانت هذه البدائل تحمل إرثاً سياسياً إشكالياً، وهنا تتحول الدبلوماسية إلى أداة لإدارة القلق بقدر...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


