... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
30513 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7559 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين: اختبار مفصلي لإعادة تموضع القطاع الخاص

العالم
صحيفة البلاد البحرينية
2026/03/26 - 20:25 501 مشاهدة
انتخابات الغرفة ليست إجراءً مؤسسيًا فقطة بل اختبارًا حقيقيًّا لقدرة القطاع الخاص على قيادة الاقتصاد في زمن التحولات المرحلة الحالية تفرض على الغرفة الانتقال من تمثيل التجار إلى صناعة رؤية اقتصادية قائمة على الإنتاجية والتنافسية شرعية أي نظام انتخابي لا تقاس بإجراءاتهة بل بقدرته على إنتاج مجلس يعكس تنوع الاقتصاد وتحدياته البرامج الانتخابية تعكس وعيًا متقدمًاة لكن التحدي الحقيقي يكمن في تحويلها إلى خطط قابلة للتنفيذ الفجوة بين الإمكانات والنتائج ما زالت قائمةة ما يستدعي إعادة تعريف دور الغرفة بشكل أكثر فاعلية المطلوب لم يعد إصلاحًا تدريجيًّاة بل قفزة نوعية تحول الغرفة إلى منصة تشغيل اقتصادي حقيقية تأتي انتخابات مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين للدورة (31)، التي ستجرى غدًا السبت، في لحظة دقيقة من تاريخ الاقتصاد الوطني، حيث تتقاطع الضغوط الجيوسياسية مع التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتسارع الرقمنة،​​​​​​​ وتصاعد المنافسة الإقليمية على الاستثمارات النوعية. وفي هذا السياق، لا تمثل الانتخابات مجرد استحقاق مؤسسي، بل تشكل اختبارًا حقيقيًّا لقدرة القطاع الخاص على إعادة تعريف دوره كقائد للنمو الاقتصادي وليس مجرد متلقٍ للسياسات. لقد رسّخت الغرفة، منذ تأسيسها عام 1939، مكانتها كمؤسسة تمثيلية عريقة، إلا أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال بها إلى مستوى أكثر تأثيرًا، يتجاوز الدفاع عن مصالح التجار إلى صياغة رؤية اقتصادية متكاملة قائمة على الإنتاجية والتنافسية. أولًا: جدل نظام التصويت… بين شرعية الإجراءات وعدالة التمثيل يُعد نظام التصويت المعتمد في انتخابات الغرفة أحد أبرز محاور الجدل في هذه الدورة، حيث يرى عدد من الفاعلين في القطاع الخاص أن النظام الحالي — رغم استيفائه للأطر القانونية والتنظيمية — لا يحقق بالضرورة التوازن الأمثل في تمثيل مختلف مكونات القطاع. تتركز الانتقادات حول عدة نقاط رئيسة: هيمنة القوائم المنظمة (الكتل) يُنظر إلى النظام الحالي على أنه يمنح أفضلية واضحة للكتل المنظمة التي تمتلك القدرة على الحشد والتنسيق والتصويت الجماعي، ما قد يقلص فرص المرشحين المستقلين حتى وإن كانوا يمتلكون برامج نوعية أو خبرات متميزة. محدودية تمثيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة رغم أن هذه المؤسسات تمثل العمود الفقري للاقتصاد، إلا أن آلية التصويت لا تضمن بالضرورة تمثيلًا متوازنًا لها، خاصة في ظل تباين القوة التصويتية بين الشركات الكبرى والصغيرة. غياب آليات ترجيح نوعية التمثيل فالنظام لا يميز بين القطاعات من حيث الأهمية الاستراتيجية، ولا يضمن تمثيل قطاعات ناشئة أو حيوية مثل الاقتصاد الرقمي أو الصناعات التكنولوجية. التفاوت في القدرة على التأثير الانتخابي حيث تمتلك بعض الأطراف موارد تنظيمية وإعلامية أكبر، ما ينعكس على قدرتها في التأثير على نتائج الانتخابات. ورغم هذه الانتقادات، فقد استمرت العملية الانتخابية وفق النظام القائم، ما يعكس إما قناعة بغياب توافق كافٍ لإصلاحه في هذه المرحلة. إلا أن استمرار هذا الجدل يشير إلى ضرورة فتح نقاش مؤسسي جاد بعد الانتخابات، قد يشمل: إعادة النظر في توزيع الأصوات أو الأوزان النسبية دراسة تخصيص مقاعد لقطاعات محددة بحث إمكانية إدخال نظام هجين يجمع بين التمثيل الفردي والقطاعي لكن الأهم من كل ذلك هو أن شرعية أي نظام انتخابي لا تُقاس فقط بإجراءاته، بل بقدرته على إنتاج مجلس إدارة يعكس فعليًّا تنوع الاقتصاد ويستجيب لتحدياته. ثانيًا: البرامج الانتخابية… بين الطموح والتحدي التنفيذي تعكس البرامج الانتخابية المطروحة درجة متقدمة من الوعي بالتحديات الاقتصادية، حيث تركز معظمها على: التحول الرقمي دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تطوير الأسواق التقليدية تحسين بيئة الأعمال تمكين المرأة وتعزيز دورها الاقتصادي كما برزت في هذه الدورة مشاركة نسائية نوعية، سواء من حيث عدد المرشحات أو مستوى الطرح، حيث تميزت برامجهن بالتركيز على: الاقتصاد الإنتاجي القائم على المعرفة ريادة الأعمال النسائية إدماج المرأة في القطاعات غير التقليدية تطوير بيئات العمل الداعمة للتوازن بين العمل والحياة إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في جودة الطرح، بل في قابلية التنفيذ. فالتجارب السابقة أظهرت فجوة واضحة بين البرامج الانتخابية والتنفيذ الفعلي، ما يستدعي التركيز على: تحويل البرامج إلى خطط عمل زمنية تحديد مؤشرات أداء واضحة إنشاء آليات متابعة وتقييم داخل الغرفة ثالثًا: تقييم الدور الراهن… فجوة بين الإمكانات والنتائج رغم الإمكانات الكبيرة للقطاع الخاص البحريني، إلا أن دور الغرفة في تعزيز أداء القطاع الخاص في بعض الملفات الحيوية لا يزال دون المستوى المطلوب: التوظيف لا يزال الاعتماد مرتفعًا على العمالة منخفضة الكلفة، مع محدودية خلق وظائف نوعية للبحرينيين. التنويع الاقتصادي تركيز كبير في قطاعات منخفضة القيمة المضافة مثل التجارة التقليدية والعقارات، مقابل ضعف في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية. الابتكار والإنتاجية محدودية الاستثمار في البحث والتطوير، وضعف في تبني التكنولوجيا المتقدمة. التوسع الخارجي حضور محدود للشركات البحرينية في الأسواق الإقليمية والدولية مقارنة بإمكاناتها.   رابعًا: المطلوب في المرحلة المقبلة… إعادة بناء دور الغرفة كمنصة اقتصادية تنفيذية لم يعد مقبولًا أن يقتصر دور غرفة تجارة وصناعة البحرين على التمثيل أو إصدار البيانات، بل يجب أن تتحول إلى منصة تشغيل اقتصادي (Economic Operating Platform) تقود المبادرات وتخلق القيمة بشكل مباشر. وفي هذا السياق، فإن المطلوب ليس إصلاحًا تدريجيًّا، بل قفزة نوعية في نموذج العمل، تقوم على المحاور التالية: برنامج وطني لإعادة هيكلة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المشكلة: الغالبية العظمى من المؤسسات الصغيرة في البحرين تعمل في أنشطة منخفضة القيمة (تجارة تقليدية، خدمات بسيطة)، وتعاني من: ضعف الإنتاجية محدودية الربحية اعتماد على الطلب المحلي هشاشة أمام الأزمات المقترح: إطلاق برنامج وطني شامل بإدارة الغرفة لإعادة تأهيل هذه المؤسسات، لا لدعمها ماليًّا فقط، بل لإعادة توجيهها اقتصاديًا. مكونات البرنامج: تصنيف الشركات حسب القيمة المضافة (High / Medium / Low Value) إعادة توجيه الأنشطة نحو قطاعات أعلى قيمة (مثل الخدمات الرقمية، اللوجستيات، الصناعات الخفيفة) برنامج تحويل إجباري تدريجي لبعض الأنشطة منخفضة القيمة مبادرات تنفيذية: إنشاء “عيادات أعمال” داخل الغرفة تقدم إعادة هيكلة كاملة لكل شركة برنامج دمج (Mergers Program) للشركات الصغيرة لتكوين كيانات أكبر وأكثر قدرة ربط التمويل بالحصول على خطة تحول معتمدة الخلاصة: التحول من “غرفة تجار” إلى “محرك اقتصاد” المرحلة المقبلة لا تحتاج إلى إدارة تقليدية، بل إلى عقلية اقتصادية تنفيذية جريئة قادرة على: إعادة تشكيل هيكل القطاع الخاص رفع إنتاجيته إدخاله في الاقتصاد العالمي خلق وظائف نوعية تحويل البحرين إلى مركز اقتصادي أكثر تنافسية إن نجاح المجلس القادم للغرفة لن يقاس بعدد الاجتماعات أو البيانات، بل بقدرته على إطلاق مشاريع اقتصادية حقيقية تغير واقع السوق — وهو التحدي الأكبر… والفرصة الأكبر في آن واحد.
مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤