... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
327355 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5703 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

إنتاج القوانين بالأمازيغية.. أزمة المصطلحات وندرة المتخصصين تعطل التفعيل

العالم
مدار 21
2026/05/06 - 10:00 502 مشاهدة

وقف مسؤولون عموميون عند الصعوبات التي تواجه تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في المجال التشريعي، وفي مقدمتها عدم جاهزية اللغة الأمازيغية نفسها، بحكم كونها لغة ما تزال في طور البناء بالإضافة إلى غياب جهاز اصطلاحي متماسك وسلطة مؤسساتية تُعطي الشرعية للمصطلحات وتمنحها المشروعية في التعامل اليومي والدائم بها داخل المؤسسات وخارجها.

وناقش مسؤولون بإدارات عمومية، أمن الثلاثاء، برواق الأمانة العامة للحكومة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، التحديات الحقيقية التي تواجه سيرورة إدراج الأمازيغية في العمل التشريعي والتنظيمي، حيث انتقد مسؤولون ندرة المترجمين المعتمدين في المجال القانوني باللغو الأمازيغية، وضعف المعاجم والمراجع القانونية الأمازيغية. 

أزمة المصطلح القانوني الأمازيغي

حسين أكيوض، مدير مركز الترجمة والتدقيق والنشر بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، قال إن “تحديات الترجمة القانونية إلى اللغة الأمازيغية هو حديث عن تحديات لغة غير مهيأة”، وهو ما يشكل، بحسب المتحدث، المشكل المركزي الذي ينبغي الوقوف عنده.

وشدد أكيوض، خلال الكلمة التي ألقاها ضمن أشغال ندوة “سيرورة إدماج اللغة الأمازيغية في النظام التشريعي والتنظيمي”، برواق الأمانة العامة للحكومة، اليوم الثلاثاء، على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار وضعية اللغة الأمازيغية ومسارها، باعتبارها لغة في إطار ما يمكن تسميته بـ”المعيرية اللغوية”، مذكراً بأن اللغة الأمازيغية ما تزال في طور البناء.

وأوضح المتحدث ذاته أن الإشكالية تتجلى، في هذا الصدد، على مستويين: مستوى المصطلح القانوني، ومسألة معيرة اللغة الأمازيغية نفسها، معتبرا أن الترجمة القانونية إلى الأمازيغية تشكل مختبراً حقيقياً للانتقال من وضعية اللغة الدستورية فقط إلى اللغة المعيارية المتخصصة، وهو انتقال لا يمكن أن يتم بمعزل عن آليات أكاديمية مضبوطة.

وسجل أكيوض أن الترجمة القانونية الدقيقة لا يمكن أن تقوم على اجتهادات فردية، مهما بلغت درجة احترافية أصحابها، بل لا بد من جهاز اصطلاحي متماسك. وأضاف: “لصناعة المعجم القانوني الأمازيغي، لا بد من مؤسسة تمتلك السلطة الأكاديمية، بحيث يكون المعجم صادراً عنها ومنشوراً ومتداولاً”، مؤكداً أن هناك مفاهيم دقيقة في اللغة القانونية لا يمكن معها ترجمة الكلمة بالكلمة، بل المطلوب هو نقل المعنى في الترجمة القانونية.

وخلص أكيوض إلى أن إشكالية المصطلح القانوني هي، في جوهرها، إشكالية تقعيد وسلطة المؤسسة التي تعتمد المصطلح وتمنحه المشروعية. وتابع: “المصطلح القانوني الأمازيغي لا يمكن أن يُعتمد عليه إلا إذا كان متداولاً داخل المؤسسات”، مشيراً إلى أنه “لا يكفي أن ينتهي هذا المعجم في الرفوف، بل لابد أن يستعمل في المؤسسات لتثبيت معناه وتوحيد استعمالاته”.

ندرة الكفاءات المتمكنة من “الأمازيغية القانونية”

من جهتها، كشفت كريمة خلدون، مديرة تنمية استعمال اللغة الأمازيغية بالوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن جملة من المعوقات التي تقف أمام تسريع إدماج اللغة الأمازيغيةفي الإدارة والتشريع، في مقدمتها ندرة الموارد البشرية المؤهلة والكفأة جراء قلة الأطر التشريعية القادرة على ترجمة القوانين باللغة الأمازيغية.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن هناك “غياباً للمترجمين المعتمدين في المجال القانوني”، بالإضافة إلى “ضعف آليات الصياغة بالأمازيغية من دلائل ومراجع ومعاجم”.

وشددت خلدون على ضرورة توظيف كفاءات في الترجمة والتكوين المتخصص في المجال القانوني باللغة الأمازيغية، مع اعتماد مترجمين بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بما يضمن جودة الترجمة ويطور آليات الصياغة القانونية بهذه اللغة.

وفي حصيلة تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في الإدارة المغربية، قالت خلدون إن وجود “مخططات عمل قطاعية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”، مشيرة إلى اعتماد آليات مالية عبر صندوق تحديث الإدارة، بالإضافة إلى شراكات استراتيجية مع مؤسسات مثل الأمانة العامة للحكومة.

وأوضحت خلدون أن الوزارة أطلقت مشروعاً لتعزيز خدمات الاستقبال والإرشاد باللغة الأمازيغية على مستوى الإدارات، عبر تكليف أعوان استقبال مهمتهم توجيه المرتفقين، وقد استفاد من هذا البرنامج عشر قطاعات حكومية. كما تم تعزيز خدمات الاستقبال الهاتفي باللغة الأمازيغية للتواصل مع المرتفقين عبر مراكز الاتصال، من بينها مركز اتصال هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة.

وفي مجال التشوير، أشارت المسؤولة إلى إدماج اللغة الأمازيغية في لوحات التشوير، حيث تم تركيب ما يقرب أربعة آلاف لوحة تشوير داخل الإدارات، كما تم اعتماد اللغة في تشوير ما يزيد عن 43 جماعة ترابية، مع تجربة رائدة في كل من جماعة تمارة والخميسات ولماس كمرحلة تجريبية.

وأضافت خلدون أنه تم اعتماد اللغة الأمازيغية في جلسات البرلمان، وكذلك في الندوات الرسمية التي يعقدها الناطق الرسمي باسم الحكومة. وفي خطوة لافتة، تم دعم أعمال ثقافية تهدف إلى تعزيز حضور اللغة الأمازيغية، إلى جانب إدماجها في السيارات التي تقدم خدمات عمومية، وحصراً في سيارات الأمن الوطني والإسعاف والوقاية المدنية والدرك الملكي. كما يجري العمل على إدماج اللغة الأمازيغية في المواقع الرسمية التابعة للوزارة.

ظهرت المقالة إنتاج القوانين بالأمازيغية.. أزمة المصطلحات وندرة المتخصصين تعطل التفعيل أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤