🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,046,079 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,883 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

انشقاق في المعارضة: صفحة جديدة في السياسة التركية

سياسة
حبر
2026/07/27 - 14:15 504 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

«حزب الشعب الجمهوري تحت الاحتلال … غادرنا المبنى، لكننا حملنا إرث وأمانة أتاتورك معنا … نحن امتداد التقليد السياسي الذي أسس الجمهورية التركية».

أوزغور أوزل، بتصرف، في خطاب انشقاقه عن حزب الشعب الجمهوري في تموز 2026.

تعيش المعارضة التركية، منذ أشهر، أزمة حادة نتيجة قرار القضاء التركي بطلان رئاسة أوزغور أوزل لحزب الشعب الجمهوري، على خلفية تهم بالفساد شملت التلاعب بالتصويت والرشاوى وغيرها.

هذا الخبر من حبر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

«حزب الشعب الجمهوري تحت الاحتلال … غادرنا المبنى، لكننا حملنا إرث وأمانة أتاتورك معنا … نحن امتداد التقليد السياسي الذي أسس الجمهورية التركية».
أوزغور أوزل، بتصرف، في خطاب انشقاقه عن حزب الشعب الجمهوري في تموز 2026.

تعيش المعارضة التركية، منذ أشهر، أزمة حادة نتيجة قرار القضاء التركي بطلان رئاسة أوزغور أوزل لحزب الشعب الجمهوري، على خلفية تهم بالفساد شملت التلاعب بالتصويت والرشاوى وغيرها. ويعني هذا القرار إبعاد أوزل وفريقه احترازيًا لصالح إعادة الزعيم السابق كمال كلتشدار أوغلو لرئاسة الحزب. لم يعترف أوزل بهذا القرار، واصفًا إيّاه بـ«الانقلاب القضائي» الذي يواجهه حزبه. وقد أدّت هذه التطورات إلى انقسام حاد داخل أكبر أحزاب المعارضة قضائيًا وسياسيًا وميدانيًا، وهو ما عنى أن الحزب بات خلال الفترة الماضية برأسين، ما بين أوزل الذي انتقل لرئاسة الكتلة البرلمانية للشعب الجمهوري بعد حصوله على دعم كتلة كبيرة من نوابه، وبين كلتشدار أوغلو الذي يسيطر على المقر العام للحزب وصلاحياته.

يقدم أوزل ما يحصل مع حزبه على أنه محاولة من السلطة لتفكيك المعارضة وإخضاعها، وفي المقابل يحرص كلتشدار أوغلو على الطعن في نزاهة خصومه مع تبنيه خطاب «التطهير» ضد الفساد داخل الحزب بما يشمل طرد كوادر مختلفة. وفي ظل هذه الازدواجية القيادية وما خلقته من لغط على مستوى القواعد والكوادر، وبعد فشل سيناريوهات الدعوة لمؤتمر عام استثنائي، بات سيناريو الانشقاق السيناريو الأكثر واقعية لأوزل، وهو ما يعني انقسام حزب الشعب الجمهوري من جديد.

من على منصة كتلة الشعب الجمهوري البرلمانية، ألقى أوزل خطابًا وداعيًا أعلن فيه عزمه تأسيس حزب جديد أسماه «الحزب الجديد»، متحدثًا عن رفضه محاولات خلق معارضة خاضعة للسلطة. وفي خطابه تحدث عن أن الحزب الجديد سيلتزم بمبادئ أتاتورك وسهام الكمالية الستة مع تبني مقاربة ديمقراطية اجتماعية. وقد حضر خطاب أوزل 85 نائبًا برلمانيًا من حزب الشعب الجمهوري من أصل 135 نائبًا هم نواب الحزب، ما يشير لامتلاكه ثقلًا مهمًا داخله. وبالفعل عقب تأسيسه الرسمي في 24 تموز الحالي، أصبح «الحزب الجديد» أكبر أحزاب المعارضة بشكل تلقائي عقب انشقاق أوزل بانتماء 90 نائبًا برلمانيًا له -حتى الآن- ما منحه اندفاعة سياسية قوية.

ماذا بعد انقسام الشعب الجمهوري؟

شهد حزب الشعب الجمهوري تجارب انشقاقات متنوعة طوال تاريخه، لكنه تجاوزها كلها ولو بعد حين باعتباره الأصل الذي يتم تقليده في حين فشلت مختلف التجارب الانشقاقية. بيد أن مقاربة اللحظة الحساسة التي يعيشها اليوم من هذه الزاوية قد تكون تبسيطًا مخلًا خاصة أن الحزب المعارض، بل وكل المعارضة في تركيا، تقف عند مفترق طرق تاريخي.

انشقاق تيار أوزل لا ينتزع من حزب الشعب الجمهوري صدارة أحزاب المعارضة ويزيحه إلى المرتبة الخامسة على مستوى تركيا فقط، بل يقدم لقواعده بديلًا شابًا يحمل أطروحات شبيهة بالأصل. فبشكل صريح، أعلن أوزل أنهم «لا يخلعون قميص الشعب الجمهوري»،[1] مع تقديمه المتكرر لسيناريو الانشقاق باعتباره «سيناريو الكارثة» الذي يذهب إليه مضطرًا في ظل خوفه من أن بقاءه في الشعب الجمهوري بالصيغة الحالية قد يعوق فرص مواجهة السلطة. كما سعى أوزل على مدى الشهور الفائتة لتقديم ما يحصل على اعتباره محاولة من السلطة لإعادة الكوادر التي اعتادت هزيمتها في الانتخابات طوال سنوات كخطوة مضادة عقب هزيمة العدالة والتنمية لأول مرة في تاريخه في الانتخابات المحلية في العام 2024.

لكن هذا الانشقاق لن يكون يسيرًا على طرفيه، فمن ناحية يواجه كلتشدار أوغلو تحديات سياسية ومؤسساتية حرجة في ظل نزيف الشعب الجمهوري المتواصل. وفي المقابل فقدَ أوزل رمزية حزب الشعب الجمهوري التي لطالما وظفها، كما سيفقد موارده المتنوعة الضخمة. وبالتالي، وفي هذه اللحظة الحرجة من عمر الشعب الجمهوري، قد لا تكون كافية محاولة تيار كلتشدار أوغلو الاعتماد على رمزية الحزب كمؤسسة باعتباره حزب أتاتورك أو الحزب المؤسس للجمهورية التركية، ولا محاولة تيار أوزل تجاهل حقيقة أن خسارة رمزية الشعب الجمهوري ستكون مؤثرة في ظلّ أن بعض الناخبين، بل وحتى الكوادر تفضل البقاء في الشعب الجمهوري الذي أفنت عمرها فيه.

وما يحصل لحزب الشعب الجمهوري، سيؤثّر بالضرورة على باقي أحزاب المعارضة. صحيح أن جميع أحزاب المعارضة في تركيا رفضت قرار البطلان المطلق ودعمت أوزل بوصفه الزعيم الشرعي للشعب الجمهوري، بل وحتى قاطعت كلتشدار أوغلو علنيًا، إلا أنها لا تزال تراقب مسار انشقاق أوزل بحذر من جهة التشكيلة السياسية والأيديولوجية التي سيفرزها.

كما أن انقسام الشعب الجمهوري وتأسيس «الحزب الجديد» يطرح العديد من السيناريوهات التي قد تهز توازنات أحزاب المعارضة الأخرى. فلطالما كان الشعب الجمهوري مركز المعارضة في مواجهتها مع السلطة ما يعني أن انقسامه يخلق فرصًا لأحزاب مختلفة لتقديم نفسها كبديل لجذب قاعدته التي قد تواجه خطر التفتت. لكن وفي الوقت نفسه، فإن تأسيس الحزب الجديد وما رافقه من زخم متصاعد قد يخلق مركزًا جديدًا في السياسة ليس فقط على حساب أحزاب المعارضة الأخرى في تقديم نفسها كبديل، بل ربما على حساب خطر خسارة جزء من قواعدها نفسها. إن ما يدعم السيناريو الأخير بشكل خاص هو نية كوادر «الحزب الجديد» المعلنة تقديم أنفسهم كنسخة محدثة وشابة من الشعب الجمهوري تدعي وراثته لكن باسم مختلف. ووفق التصريحات الحالية يمكن القول إن انشقاق أوزل يخلق واقعًا مفاده أن هناك توأمين[2] متفاوتي القوة من حزب الشعب الجمهوري وبالتالي قد تضطر قوى المعارضة المختلفة إلى إعادة حساباتها في التعامل مع هذين الفريقين، وكذلك في إطار تعظيم أي مكاسب وتقليل أي خسائر محتملة.

كيف يقارب العدالة والتنمية الأزمة؟

في مقابل محاولة أوزل لتحويل الأزمة إلى مواجهة بين السلطة والمعارضة، يصرّ حزب العدالة والتنمية الحاكم على تصوير ما يحصل على أنه مجرّد ملف قضائي، كما سعى إعلامه لتصوير ما يحدث باعتباره أزمة داخلية في إطار حرب بين تيارات مختلفة في الحزب المعارض. وهنا ركزت السلطة على حقيقة أن المشتكين والمشتكى عليهم في قضية البطلان المطلق بذاتها هم من أعضاء الشعب الجمهوري ما أصبح أساس دعاية السلطة ضد المعارضة مع رفض أي محاولة لجر الحكومة إليها وتحميلها مسؤوليتها.

بالتوازي مع ذلك، حرص الرئيس رجب طيب أردوغان، على الهجوم على المعارضة بسبب نزاعها الداخلي باعتبارها منشغلة «بالصراع على الكراسي» والمصالح الشخصية في حين تواجه تركيا تحديات تاريخية. إذ اعتبر أنه وبينما تشتعل المنطقة نتيجة الحرب على إيران وتبعاتها الإقليمية، ظلت المعارضة التركية منشغلة بأزماتها الضيقة. وحرص على تحويل أزمة المعارضة إلى أداة دعائية عبر التشديد على عجز خصومه عن حل مشاكلهم الداخلية، ناهيك عن قدرتهم على قيادة تركيا في ظل أمواج التحولات الدولية العاتية.

وفي الوقت نفسه شدّد أردوغان على رفض محاولات أوزل اللجوء للشارع والتهديد المتواصل بالاعتصامات التي قد توقف الحياة في تركيا، مؤكدًا على أهمية منع الإضرار بالأمن العام والسلم الأهلي، واصفًا إياه بالخط الأحمر.

التوازنات الجديدة للسياسة التركية

يحمل انشقاق تيار أوزل في طياته إمكانات لإعادة تشكيل موازين القوى في المشهد السياسي التركي بأكمله. فانقسام أكبر أحزاب المعارضة، وكما قد يفتح آفاقًا جديدة، قد يؤدي أيضًا إلى تشتت أصوات السياسة المعارضة بما قد يضعف قدرتها على التنسيق الانتخابي. بشكل عام يمكن القول إن التوازنات السياسية في تركيا اليوم أمام مسارين؛ الأول هو أن يدخل فرقاء الشعب الجمهوري بشكل خاص والمعارضة بعمومها حالة تفتت تضعف موقفها أكثر أمام السلطة وقدرتها على منافسة تحالف الشعب الحاكم. أما المسار الثاني فيشترط نجاح أوزل عبر حزبه الجديد في بناء مركز سياسي جديد قائم على الثلاثي أوزل-أكرم إمام أوغلو-منصور يافاش وفق أطروحة «تحالف تركيا» التي يقدمها. إذ يراهن أنه، وكما فعل في الانتخابات المحلية الماضية، سيتمكن من جمع مختلف التيارات السياسية والاجتماعية وجذبها على قاعدة مواجهة العدالة والتنمية إلى حزبه الجديد ضمن «تحالف تركيا» الذي يرى أنه يضم جميع المؤمنين بالديمقراطية.

وبالفعل مثلت الانتخابات المحلية في العام 2024 نموذجًا يعول عليه أوزل كثيرًا باعتبارها أهم هزيمة سياسية عاشها العدالة والتنمية طوال تاريخه. يُفسر أوزل تصدر حزبه حينها بأطروحة «تحالف تركيا». ترتكز هذه الأطروحة على فكرة ضرورة مخاطبة مختلف تيارات الناخبين ومعالجة مخاوفهم وآمالهم بشكل مباشر مع التركيز على الطبقات الوازنة المتأثرة بالأزمة الاقتصادية كالعمال والمتقاعدين وغيرهم بدلًا من التحالفات السياسية على مستوى الأحزاب التي تتطلب مساومات ومحاصصات سياسية كان لها آثار سلبية كما حصل في انتخابات العام 2023. بعبارة أخرى يسعى أوزل إلى جمع أصوات المعارضة مختلفة التيارات في بوتقة الغضب ضد العدالة والتنمية مع الاستعانة بشكل حصري بكل من إمام أوغلو ويافاش بصفتهما شخصيتين لهما حضورهما الذي يتجاوز القواعد التقليدية للشعب الجمهوري ويفتح المجال أمام منافسة سياسية أقوى.

يواجه مسار الحزب الجديد، رغم الخطاب السياسي الواثق الذي يقدمه أوزل، بدايةً تحديات مالية وتنظيمية كبيرة ناجمة عن اضطراره إلى التخلي عن مؤسسة راسخة مثل حزب الشعب الجمهوري لصالح بناء تنظيم حزبي جديد على مستوى تركيا. وفي الوقت نفسه، يبدو رهانه على أطروحة «تحالف تركيا» أصعب اليوم من أي وقت مضى، لا سيما في ظل الحملات القضائية المتلاحقة منذ الانتخابات المحلية الأخيرة والتي تركت بالنسبة للبعض علامات استفهام حول تيار أوزل نفسه. ليس هذا وحسب، بل إن «الحزب الجديد» وإن كان يقدم نفسه في الأساس كمنافس للعدالة والتنمية على السلطة في تركيا إلا أن الواقع يفرض عليه مواجهة سلفه حزب الشعب الجمهوري أولًا، وانتزاع شرعية تمثيل قواعده وهي معركة قد لا تخلو من الخسائر. إضافة إلى ذلك، لا يمكن تجاهل سيناريوهات رفع الحصانة البرلمانية التي لا تزال تلاحق أوزل ورفاقه، فأوزل اليوم أكثر نائب برلماني يواجه مذكرات رفع حصانة برلمانية في قضايا متنوعة معظمها بسبب تصريحاته السياسية وبعضها بسبب تهم بالفساد. وفي الفترة الماضية، بل وحتى في نفس أسبوع إعلان عزمه الانشقاق، شهدت مذكرات رفع الحصانة البرلمانية ضده ورفاقه تحركات إجرائية وإدارية مستمرة وصلت مرحلة اللجنة المشتركة في البرلمان أي المرحلة قبل الأخيرة في حال تقرر عرضها على الجمعية العامة للبرلمان للتصويت، وهو ما رآه البعض من أنصاره مؤشرًا على أن هذا السيناريو ممكن في الفترة المقبلة.

أما على جبهة السلطة، فمن الواضح أنها تستفيد بصورة غير مباشرة من أزمة المعارضة. فمن جهة لا تزال تواجه تحديات متنوعة، ولا سيما استمرار آثار الأزمة الاقتصادية وتراجع زخم برنامجها الاقتصادي نتيجة التطورات الإقليمية والدولية، فضلًا عن سعي أوزل إلى جرها إلى صراع المعارضة. لكن في الوقت نفسه، يصب انشغال خصومها بأزماتهم الداخلية وما يترتب عليه من إضعافهم لبعضهم في مصلحتها. وبالتالي يمكن القول إن العدالة والتنمية وإن لم ينجح في اختراق الملفات التي تؤرقه في تركيا خاصة الاقتصاد إلا أنه نجح في إضعاف خصومه أو على الأقل في وضعهم على مسار قد يضعفهم مستقبلًا.

وفي ظل هذه المعطيات، عاد ملف الانتخابات المبكرة إلى الواجهة من جديد. بل كان من اللافت أن أوزل هو أكثر من ركز على أن السلطة قد تسعى إلى استغلال الظروف الحالية للمعارضة والدعوة إلى انتخابات مفاجئة. عمليًا قد يرى البعض أن المعارضة التركية اليوم في أضعف حالاتها وأن الفرصة سانحة بالنسبة للعدالة والتنمية للفوز من جديد. لكن ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أي مؤشرات معلنة ترجح الذهاب إلى انتخابات مبكرة على المدى القريب. فعدا عن التصريحات المتنوعة والمتكررة التي ترفض الانتخابات المبكرة، يمكن القول إن العدالة والتنمية وتحالفه يواجهان تحديات متنوعة تثنيهما عن المخاطرة في ظل استمرار المشكلات الاقتصادية، والأزمة الإقليمية، وملف عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، إضافة إلى تركيز التحالف الحاكم على إيجاد صيغة تتيح ترشح أردوغان مجددًا عبر توافقات برلمانية لا يمتلكها في الوقت الراهن.

رغم أن الدستور التركي يحصر رئاسة الجمهورية بفترتين، فإن حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية يؤكدان تمسكهما بترشيح الرئيس أردوغان لولاية جديدة عبر الآلية الدستورية المعروفة باسم «تجديد الانتخابات». إذ ينص الدستور التركي على أن البرلمان يستطيع اتخاذ قرار بتجديد الانتخابات بأغلبية ثلاثة أخماس أعضائه، أي 360 صوتًا، وهو ما يتيح لأردوغان الترشح مجددًا إذا اتُّخذ القرار خلال ولايته الحالية. غير أن التحالف الحاكم وحلفاؤه لا يملكون حاليًا سوى 328 مقعدًا، ما يعني أنهم بحاجة إلى 32 صوتًا إضافيًا من أحزاب معارضة لتمرير هذا القرار. وهنا من اللافت أن كبير مستشاري الرئاسة التركية محمد أوتشوم، يطلق على هذه الآلية «الترشح الاستثنائي» معتبرًا أنها لا تحتاج إلى أي تعديل دستوري أو قانوني. بل من المثير للانتباه أن أوتشوم اقترح إمكانية إجراء الانتخابات عبر توافقات برلمانية في 16 نيسان 2028، أي قبل موعدها الطبيعي بأسابيع قليلة، بما يسمح للرئيس أردوغان بالترشح مرة أخرى دون أي عائق.

ختامًا، يمكن القول إن العنوان الأبرز للسياسة التركية في المرحلة الحالية هو الضبابية وانعدام اليقين. فأزمة حزب الشعب الجمهوري وانشقاق أوزل يضعان المعارضة أمام مرحلة انتقالية يصعب التنبؤ بمآلاتها، لكنها تحمل في داخلها القدرة على إعادة تشكيل التوازنات السياسية. وفي الوقت نفسه، تحظى السلطة بهامش مناورة أوسع وقدرة على استغلال لحظة ضعف خصومها إلا أن المعطيات الحالية لا تشير إلى أن تحالف الشعب الحاكم يرى في هذه التطورات دافعًا كافيًا للذهاب إلى انتخابات مبكرة ستكون بطبيعة الحال مصيرية. وبالمحصلة، يبقى المشهد التركي منفتحًا على سيناريوهات متعددة قد تعيد خلط الأوراق لصالح أي من الأطراف المتنافسة.

  • الهوامش

    [1] أراد أوزل من هذه العبارة توجيه رسالة مبطنة إلى أردوغان من خلال تسليط الضوء على تصريح سابق للرئيس في مرحلة انشقاقه عن حركة الرؤية الوطنية وتأسيسه لحزب العدالة والتنمية في العام 2001 حين قال وقتها أنه «خلع قميص الرؤية الوطنية» لصالح مسار سياسي جديد. وهنا يريد أوزل التأكيد على أن انشقاقهم مختلف وأنهم ملتزمون بخطهم السياسي الأصلي المنتمي لفكر الشعب الجمهوري.

    [2] إن تسمية «الحزب الجديد» بحد ذاتها موحية جدًا من زاوية كونها محاولة لغوية للربط بين حزب أوزل والشعب الجمهوري باعتبار الأول نسخة جديدة من الثاني. فحتى على صعيد التسمية، حرص أوزل على تصوير انشقاقه عن الشعب الجمهوري كانشقاق مادي فقط أكثر من كونه انشقاق فكري أو روحي.

المصدر: حبر | Source: حبر

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة حبر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by حبر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: حبر. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: حبر. Tags: opposition, political change, Turkey.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free