... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
362671 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5118 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

انهيار صامت للصناعة السورية تحت ضغط الاستيراد وارتفاع التكاليف

اقتصاد
موقع الحل نت
2026/04/14 - 10:14 506 مشاهدة

تابع المقالة انهيار صامت للصناعة السورية تحت ضغط الاستيراد وارتفاع التكاليف على الحل نت.

يتعرض القطاع الصناعي السوري لموجة انهيار غير مسبوقة، دفعته نحو دوامة من التصفية والتوقف، فيما يُجمع اقتصاديون على أن ما يجري ليس مجرد أزمات عابرة، بل انعكاس لاختلالات بنيوية عميقة في بيئة السوق، تفاقمت بفعل سياسات اقتصادية أدت إلى إغراق الأسواق المحلية بمنتجات مستوردة بأسعار تنافسية، بينما غرق المنتج المحلي تحت وطأة تكاليف إنتاج متصاعدة وأعباء جمركية وضريبية خانقة.

وهذه الموجة من الإغلاقات، التي طالت مصانع عريقة في قطاعات النسيج والسيراميك كانت تشغل آلاف العمال وتُعدّ ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني، لم تكن وليدة اللحظة، بل نتيجة حتمية لمنظومة حوافز مشوهة تفضّل المستورد على المنتج، وفق ما يحذّر به الخبراء.

اختلالات السوق تقود الانهيار

في السياق، يرى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن تصفية مصانع بخبرات تمتد لعقود ورؤوس أموال بملايين الدولارات لا يمكن تفسيرها بعوامل تقليدية، بل تعكس اختلالاً عميقاً في بنية السوق.

وأوضح خزام خلال منشور له عبر منصة “فيسبوك” أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لهيمنة ما وصفها بـ”قوة قاهرة” تفوق قدرة المنتج المحلي على المنافسة، تتمثل في تدفق المستوردات برسوم جمركية منخفضة، مقابل ارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج المحلية، لا سيما المحروقات والكهرباء الصناعية، إلى جانب الأعباء الضريبية والرسوم المرتفعة المفروضة على المواد الأولية المستوردة.

وأشار إلى أن القيود المفروضة على استيراد المحروقات تحرم الصناعيين من أدوات خفض التكاليف، ما يفاقم فجوة التنافسية ويعجّل بخروجهم من السوق، لافتاً إلى أن تصفية منشآت كبرى، مثل مصانع النسيج والسيراميك التي كانت تشغّل مئات العمال، تمثل إشارة سلبية بالغة الخطورة للمستثمرين، إذ تعكس بيئة استثمارية عالية المخاطر تفتقر للاستقرار والحوافز.

دعوات لإعادة ضبط السياسات

بيّن خزام أن تداعيات الكساد لا تبقى محصورة ضمن قطاع بعينه، بل تمتد بشكل عدوى اقتصادية إلى مختلف القطاعات، حيث يؤدي تراجع الدخل إلى انكماش الطلب على المنتجات الوطنية، ما يطلق سلسلة من الانهيارات المتتالية في المصانع والورش، مضيفاً أن انتقال الأزمة من قطاع النسيج إلى السيراميك، رغم غياب الروابط المباشرة بينهما، يؤكد عمق الخلل البنيوي، ويستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة التوازن إلى السوق وحماية ما تبقى من القاعدة الإنتاجية.

في المقابل، دعت غرفة صناعة دمشق وريفها إلى إعادة صياغة السياسات الاقتصادية بما يحقق توازناً حقيقياً في السوق، مشددة في بيان حديث لها على ضرورة تخفيف الأعباء عن القطاع الصناعي، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وخفض تكاليف مدخلات الإنتاج عبر اعتماد رسوم جمركية صفرية على المواد الأولية، مقابل فرض رسوم عادلة على السلع المستوردة.

أحد مصانع النسيج في سوريا- أرشيفية

 وترى الغرفة أن هذه الإجراءات من شأنها استعادة جزء من القدرة التنافسية للمنتج المحلي، وتحفيز عودة الاستثمارات إلى القطاع، مشيرة إلى أن الصناعة الوطنية أظهرت قدرة ملحوظة على الصمود خلال السنوات الماضية، رغم التحديات المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والظروف العامة، إلا أن الانفتاح غير المنضبط للأسواق وغياب الدعم الكافي، إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، أدت إلى تراجع حضور المنتج المحلي في الأسواق الداخلية والخارجية على حد سواء.

وتتعالى الأصوات المحذرة بالأوساط الاقتصادية السورية من أن استمرار هذه الاتجاهات قد يؤدي إلى تفريغ تدريجي للقاعدة الإنتاجية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على سوق العمل ومستويات الدخل والاستقرار الاقتصادي، مؤكدين أن إنقاذ القطاع الصناعي لا يتطلب دعماً مباشراً بقدر ما يحتاج إلى بيئة عمل عادلة وتشريعات منصفة، تضمن تكافؤ الفرص بين المنتج المحلي والمستورد، وتعيد توجيه السياسات نحو تعزيز الإنتاج والتصدير، بما يسهم في إعادة بناء صناعة وطنية قادرة على المنافسة واستعادة موقعها في الأسواق الإقليمية والدولية.

تابع المقالة انهيار صامت للصناعة السورية تحت ضغط الاستيراد وارتفاع التكاليف على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤