أنا والعاصوف والعقارب... سالفه!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
حمد الحمد قبل أن نبدأ بسالفتنا، أحب أعرف بطريقة الأميركان ونحن العرب في كيفية أن تدل إنساناً على جهة ما، مثلاً إذا كنت في صحراء وذاهب إلى مخيم شخص ما، صاحب المخيم يقول لك (روح يمين يمين وتالي يسار) هذا وصف ربعنا وهو وصف بدائي، لكن الأميركي عنده أسلوب أدق سواء كنت في بحر أو برّ، مثلا يقول لك (روح لجهة عقارب الساعة 11 وبعدها خذ جهة الساعة 9)، وهكذا بمعنى ساعتك التي بيدك هي الدليل، أتمنى أن يكون المعنى اتضح. ارجع لسالفتي مع العاصوف والعقارب، حيث أنا معتاد أن أمارس رياضة المشي كل ليلة لمدة نصف ساعة في أقرب ممشى مكشوف، لكن في الأسبوع الماضي فجأة حدث عاصوف ومطر قليل، لهذا اتجهت لأقرب ممشى مغطى، ومن عادتي أن أدخل الممشى من على اليمين، كوننا معتادين بالأكل والسلام والكتابة نستخدم اليد اليمين، وهكذا رحت أمشي بسلام وأمان، ولكن في لحظات تواجهني سيدة كبيرة بالسن تضع العباءة على رأسها وتسير في المسار نفسه ومعها من معها، لهذا ابتعدت عن طريقها وهكذا كانت الأمور تمشي وليس هناك ضرر ولا ضرار. لكن عندما اقتربت من نهاية جولتي وأنا في المسار الأخير، أوقفتني الحجية وواجهتني ومن دون لا سلام ولا كلام، وقالت تخاطبني: (مفروض انت تمشي مع عقارب الساعة)، طبعاً لم يكن لي مزاج لمجادلة سيدة لا أعرفها عن العقارب في ليل، رغم انني عرفت ماذا تقصد، وقلت لها (أنا في جولتي الأخيرة ومع السلامة) وتركتها ومشيت. صراحةً كان تصرفها ولقافتها غير معهودة، لكن عكّرت مزاجي في جو عاصوف وعقارب. وسلامتكم من كل العواصف والعقارب. لكن عدم ردي عليها هو التزامي بنصيحة الشاعر الكبير صقر النصافي، عندما كان ينصح ابنه مهلي، ببيت شعر ويقول له: (إذا بلاك الله بعاقه... من مقاريد الرفاقة لا توريه الحماقة... لين ربك يقلعه) وبيت الشعر يعني إذا ابتليت بواحد من الجماعة عقله لك عليه وملقوف، لا تبدي له الغضب أو تجادله انما اتركه حتى ربي يقلعه، يعني يبعده عنك. هكذا تركتُ المكان بعد أن تعكّر مزاجي!




