... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
30894 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7619 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

أميركا تغيّر الخرائط: ممرّات في مثلث سوريا- الخليج- اسرائيل

العالم
ليبانون فايلز
2026/03/27 - 04:40 502 مشاهدة

لا بوادر لوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلا في حال قدمت الأخيرة تنازلات كبيرة تصل إلى حد الاستسلام. إنها حرب تأخذ مدىً أبعد على المستوى الجغرافي والاستراتيجي، وتتصل بإعادة رسم خرائط المنطقة وتوازناتها ككل. كل الدول التي تبذل جهدها للوصول إلى اتفاق أو لإنجاح المفاوضات، لا تبدو مقتنعة بإمكانية تحقيق ذلك، لا بل هذه الدول نفسها تبحث عن الخيارات البديلة وكيفية التعاطي مع اتساع نطاق الحرب وأفقها. باكستان مثلاً إحدى أكثر الدول التي تتحرك على خط تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، تسعى في أكثر من اتجاه إلى تعزيز علاقاتها مع دول المنطقة، خصوصاً في ضوء السعي لبناء تفاهمات أو تحالفات مع تركيا، المملكة العربية السعودية ومصر.

باكستان والوساطة

بادرت باكستان إلى بذل جهود الوساطة، إذ ليس من مصلحتها دخول إيران في حالة فوضى ستنعكس على الأمن القومي الباكستاني، خصوصاً في حال دخلت إيران في مسار يشير إلى تقسيم مناطق النفوذ فيها. كما أن التحرك الباكستاني يرتبط بالتحالف مع دول الخليج، خصوصاً بعد الاعتداءات الإيرانية عليها، وهو يأتي بعد اتصالات هندية إيرانية سمحت للهند باستخدام مضيق هرمز. كذلك فإن باكستان هي إحدى الدول المتضررة من مشروع طريق الهند، وهي تبحث عن إعادة رسم هذا الطريق أو التغيير في خرائطه انطلاقاً من تحالفاتها مع قوىً عديدة على مستوى المنطقة.

.. والدور التركي

تركيا أيضاً، تتحرك على خط منع اتساع الحرب لأنها ستكون متضررة في حال توسعها، وهي لا تريد الانجرار إليها، ولا تريد لإيران أن تدخل في حالة فوضى، كما تسعى إلى منع تحقيق المشروع الإسرائيلي في إيران، وهو دفعها للانهيار أو للتقسيم، وتريد احتواء أيَّة محاولة ستقدم عليها تل أبيب مع واشنطن لتقديم دعم كبير لأكراد إيران عسكرياً ومالياً وسياسياً، ودفعهم ليكونوا نقطة الارتكاز والانطلاق الأساسية لأي تحرك داخلي يهدف لإسقاط النظام، لأن ذلك سيكون له ارتداداته على أنقرة.

تعلم أنقرة وإسلام أباد، أنه بعد هذه الحرب وسعي الأميركيين لإدخال دول عديدة إليها، لا يمكن لإيران أن تبقى على ما كانت عليه سابقاً، لا على المستوى الداخلي لجهة قوة النظام، ولا على المستوى الخارجية لجهة سياسة النظام وتوجهاته أو استمرار التمتع بالنفوذ الإقليمي. ذلك يعني سعي هذه الدول إلى تعبئة الفراغ الإيراني الذي ستكرسه هذه الحرب على مستوى المنطقة. وما يؤكد ذلك، هو ما كان قد سمعه مسؤولون عرب وأتراك على لسان المبعوث الأميركي توم باراك حول ضرورة الاستعداد لمرحلة ما بعد النفوذ الإيراني ولما بعد سقوط النظام، والتحضير لتعبئة الفراغ.

البديل عن سايكس بيكو

فما يسعى إليه باراك مع تركيا ودول عربية هو بناء علاقات وتحالفات جديدة تنسجم مع السياسة الأميركية. هنا لا يمكن التغافل عن التصريح الشهير الذي أطلقه توم باراك عن انتهاء مفاعيل اتفاقية سايكس بيكو. وهذه لها مدلولات كثيرة، أهمها إعادة الوصل السياسي والجغرافي بين تركيا ودول الخليج عبر سوريا. ينظر باراك إلى سياسة المنطقة من منظور "تركي"، إن صح التعبير، ولكنه منظور يتطابق مع الرؤية الأميركية، وهو ما يدفع البعض إلى وضع معادلة بديلة عن سايكس بيكو، وعن معادلة برزت في السنوات الماضية سميت بمعادلة "كيري ظريف". هذه المعادلة الجديد هي "باراك فيدان".

الدور الخليجي

في هذا السياق، تحتل الدول العربية موقعاً أساسياً بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية ونظرتها للتوازنات الدولية في المرحلة المقبلة، وبما يتعلق بالحرب على إيران، إذ إن واشنطن، وكي تتمكن من حسم المعركة، ستكون بحاجة إلى دعم أو تسهيل من قبل دول الخليج لاستخدام القواعد العسكرية وغيرها من الاحتياجات. وفي الوقت الذي طلبت فيه دول الخليج إشراكها في أي مفاوضات مع إيران، فهي تطالب أيضاً بضمانات أمنية وعسكرية أميركية لتوفير كل ظروف وفرص الحماية من اتساع الحرب ومن النتائج التي ستفرزها.

على وقع هذه التطورات، يبرز تحرك خليجي وعربي متسارع، من خلال اللقاءات والاتصالات التي عقدت، وصولاً إلى الضغوط التي مورست على دول عربية أخرى مثل لبنان والعراق. إذ لا يمكن فصل الرسائل السياسية التي يتلقاها البلَدان حول ضرورة الانضواء إلى جانب المنظومة العربية، عن الضغوط التي تمارس عليهما، سواء من خلال بيان واضح حذرت فيه دول الخليج بغداد من منع إطلاق أي هجمات من أراضيها ضد دول الجوار، أو الاحتواء السياسي للبنان الذي يترافق مع ضغط، وإعلانات خليجية متكررة عن توقيف لشبكات مرتبطة بحزب الله واتهام الحزب بالتحضير للقيام بعمليات أمنية على أراضيها. الهدف من ذلك هو الضغط على لبنان والعراق لدفعهما إلى الاندماج مع خيار هذه الدول العربية وإبعادهما من فلك إيران، أو تركهما يتعرضان لحرب عسكرية واسعة.

مظلة حماية لدمشق

في هذا السياق، يبرز التنسيق العربي مع سوريا، أولاً من خلال بيانات التضامن معها رداً على تنفيذ اعتداءات على أراضيها من قبل فصائل الحشد الشعبي، وثانياً من خلال اتصالات حول التكامل والسعي لإقامة غرفة عمليات مشتركة تحسباً لأي تطورات أو تداعيات ستقود إليها هذه الحرب، مع توفير مظلة حماية لدمشق من أي مساع إيرانية لإدخالها في دوامة الحرب. في السياق نفسه، برزت رسالة مصرية واضحة من القاهرة إلى دمشق حول تعزيز العلاقات والتنسيق والتعاون في هذه المرحلة. ذلك لا ينفصل عن اتصالات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بوزراء دول الخليج لإعلان التضامن مجدداً وللتنسيق في كيفية مواجهة هذه الحرب أو انعكاساتها، وهنا لا بد من استذكار اتصالات الشرع بزعماء دول الخليج مبدياً الاستعداد للتعاون والتنسيق والتكامل على المستويات الأمنية والعسكرية لمواجهة هذه الحرب.

وسط كل ذلك، برز توم باراك مجدداً في تصريحه الذي قال فيه إنه يمكن لسوريا لعب دور بديل عن مضيق هرمز الذي تغلقه إيران، ذلكَ عبر الأنابيب، علماً أن الشرع كان قد طرح رؤيته لجعل سوريا نقطة تقاطع أساسية في مجالات التجارة وممراتها وخطوط أنابيب النفط والغاز، ما بين الخليج وتركيا عبر الأراضي السورية، مع مساع لإعادة إيصال النفط العراقي إلى ميناء بانياس ومن هناك نحو أوروبا.

نصائح للبنان

في هذا السياق، تلقى لبنان نصائح عربية كثيرة بضرورة أن يكون منضوياً ضمن كل هذه المشاريع والطموحات، ولكن بشرط معالجة وضعه الداخلي. وهنا أيضاً لا بد من العودة إلى كلام باراك وتحذيراته حول ضرورة إقدام لبنان على إصلاح الوضع فيه ومعالجة ملف السلاح كي لا يعود إلى بلاد الشام، ذلكَ ما يرتبط بضغوط أميركية مورست على سوريا للدخول في مواجهة ضد حزب الله وهو ما رفضته دمشق، مع احتمال تجدد الضغوط واستمرارها في إطار تقديم المزيد من الإغراءات حول الدور الاقتصادي الذي يمكن لسوريا أن تلعبه.

عملياً، إنها إعادة رسم أميركية للمنطقة وتوازناتها، انطلاقاً من علاقتها التحالفية مع أنقرة، إذ بالنسبة إلى واشنطن، فإن العلاقة مع أنقرة استراتيجية نظراً لنفوذها والدور الذي تلعبه في الحرب الأوكرانية الروسية، أو القوقاز أو المشرق العربي وصولاً إلى شمال أفريقيا، وهذه أدوار مهمة جداً بالنسبة إلى الأميركيين. أما العلاقات التركية السعودية فبإمكانها تشكيل قوة اقتصادية حقيقية من خلال الإمساك بالممرات التجارية والاقتصادية، كما أن ما تريده أميركا لمرحلة ما بعد حربها على إيران، هو قطع مسار العلاقات الاستراتيجية بين إيران والصين، وأن تتحول طهران إلى جزء من الاستراتيجية الأميركية. أما على مستوى المشرق العربي فهي تريد له أن يذهب إلى السلام مع إسرائيل وهو ما تسعى إليه في لبنان وسوريا، إما عبر القوة أو بالتفاوض، كما أنها تريد دفع دول الخليج إلى هذا المسار، لعلها تعمل في سبيل توسيع طريق الهند وضم سوريا ولبنان إليها مع ضمان مصلحة تركيا، كشكل من أشكال تنويع الممرات وعدم الارتكاز فقط على هرمز أو البحر الأحمر. لكن المسألة تبقى مرتبطة بما سيكون عليه الوضع بالنسبة إلى العلاقة بين دول الخليج وإسرائيل، وبين إسرائيل وتركيا.

منير الربيع - المدن

The post أميركا تغيّر الخرائط: ممرّات في مثلث سوريا- الخليج- اسرائيل appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤