تَسْتَضِيفُ الوِلَايَاتُ المُتَّحِدَةُ الأَمْرِيكِيَّةُ، يَوْمَ الخَمِيسَ، اجْتِمَاعًا وِزَارِيًّا دَوْلِيًّا رَفِيعَ المُسْتَوَى بِرِئَاسَةِ وَزِيرِ الخَارِجِيَّةِ مَارْكُو رُوبْيُو، وَبِمُشَارَكَةِ أَكْثَرَ مِنْ 60 بَعْثَةً دِبْلُومَاسِيَّةً مِنْ أُورُوبَّا وَآ سْيَا وَمَنَاطِقَ أُخْرَى؛ بِهَدَفِ تَوسِيعِ نِطَاقِ التَّنْسِيقِ الدَّوْلِيِّ لِمُوَاجَهَةِ مَا تَصِفُهُ إِدَارَةُ الرَّئِيسِ دُونَالْد تَرْمبْ بِـ "الإِرْهَابِ اليَسَارِيِّ المُتَطَرِّفِ" النَّاشِطِ عَبْرَ الحُدُودِ.
وَيَحْمِلُ المُؤْتَمَرُ عُنْوَانَ "عَوْدَةُ الإِرْهَابِ السِّيَاسِيِّ"، حَيْثُ يُشَدِّدُ رُوبْيُو فِي كَلِمَتِهِ الاِفْتِتَاحِيَّةِ عَلَى أَنَّ هَذَا النَّمَطَ مِنَ التَّطَرُّفِ يُمَثِّلُ تَهْدِيدًا حَقِيقِيًّا مُتَصَاعِدًا يَسْتَهْدِفُ رَكَائِزَ المَدَنِيَّةِ، وَاصِفًا إِيَّاهُ بِأَنَّهُ شَرٌّ فَرِيدٌ مُتَجَذِّرٌ فِي اسْتِيَاءٍ عَمِيقٍ مِنَ الحَضَارَةِ، وَتَمَرُّدٌ عَلَى الَّذِينَ يُشِيدُونَهَا أَوْ يُحَافِظُونَ عَلَيْهَا.
وَيَعْكِسُ هَذَا التَّوَجُّهُ الأَمْرِيكِيُّ الجَدِيدُ تَحَوُّلًا جَذْرِيًّا عَنْ سِيَاسَةِ إِدَارَةِ الرَّئِيسِ السَّابِقِ جُو بَايْدِن، الَّتِي كَانَتْ تُصَنِّفُ جَمَاعَاتِ اليَمِينِ المُتَطَرِّفِ، وَلَا سِيَّمَا جَمَاعَاتِ "تَفَوُّقِ العِرْقِ الأَبْيَضِ"، بِاعْتِبَارِهَا التَّهْدِيدَ الأَمْنِيَّ الأَبْرَزَ دَاخِلَ البِلَادِ.
تَبَايُنٌ فِي تَقْيِيمِ الأَرْقَامِ
وَرَغْمَ التَّرْكِيزِ الرَّسْمِيِّ عَلَى خَطَرِ اليَسَارِ، تُشِيرُ بَيَانَاتُ تَقْرِيرٍ شَامِلٍ صَادِرٍ عَنْ مَرْكَزِ الدِّرَاسَاتِ الاِسْتْرَاتِيجِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ (CSIS) لِعَامِ 2025، إِلَى أَنَّ عُنْفَ اليَمِينِ المُتَطَرِّفِ لَا يَزَالُ هُوَ الأَكْثَرَ تَأْثِيرًا وَعَدَدًا مُنْذُ عَامِ 1994.
حَيْثُ أَوْضَحَ التَّقْرِيرُ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي هَجَمَاتِ اليَسَارِ انْطَلَقَتْ مِنْ مُسْتَوَيَاتٍ مُتَدَنِّيَةٍ جِدًّا لَا تُقَارَنُ بِالعُنْفِ اليَمِينِيِّ أَوِ الجِهَادِيِّ، مُسْتَشْهِدًا بِإِحْصَائِيَّاتِ عَامِ 2020 الَّتِي سَجَّلَتْ 30 هُجُومًا يَمِينِيًّا مُتَطَرِّفًا مُقَابِلَ 8 هَجَمَاتٍ مَحْسُوبَةٍ عَلَى اليَسَارِ.
أُورُوبَّا فِي عَيْنِ العَاصِفَةِ
فِي مُقَابِلِ ذَلِكَ، تَسْتَنِدُ إِسْتْرَاتِيجِيَّةُ وَاشِنْطُنَ الجَدِيدَةُ إِلَى شَوَاهِدَ مَيْدَانِيَّةٍ فِي القَارَّةِ الأُورُوبِّيَّةِ الَّتِي وَصَفَتْهَا بِأَنَّهَا "حَاضِنَةٌ لِلْمَخَاطِرِ"، وَمِنْ أَبْرَزِ هَذِهِ الشَّوَاهِدِ:
عَمَلِيَّاتُ التَّخْرِيبِ المُنَظَّمَةِ الَّتِي طَالَتْ شَبَكَةَ السِّككِ الحَدِيدِيَّةِ الفَرَنْسِيَّةِ يَوْمَ افْتِتَاحِ أُولِمْبِيَادِ بَارِيس 2024.
اقرأ أيضاً: فانس: إبستين ارتبط باستخبارات أمريكا والاحتلال.. وإدارة ترمب أخطأت في التعامل مع وثائقه
مَقْتَلُ النَّاشِطِ القَوْمِيِّ الفَرَنْسِيِّ كَانْتَان دُورَانك فِي شُبَاط/فِبْرَايِر المَاضِي، وَالَّذِي وُجِّهَتْ فِيهِ أَصَابِعُ الاِتِّهَامِ إِلَى جَمَاعَاتِ "مُنَاهَضَةِ الفَاشِيَّةِ".
الهُجُومُ الأَخِيرُ الَّذِي اسْتَهْدَفَ أَعْضَاءً فِي حِزْبِ "الدِّيمُوقْرَاطِيَّةِ الجَدِيدَةِ" المُحَافِظِ فِي اليُونَانِ، مِمَّا أَسْفَرَ عَنْ مَقْتَلِ شَخْصٍ وَإِصَابَةِ أَرْبَعَةٍ آخَرِينَ.
وَيَسْعَى المُؤْتَمَرُ إِلَى صِيَاغَةِ جَبْهَةٍ دَوْلِيَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ لِتَطْوِيقِ هَذِهِ التَّحَرُّكَاتِ، وَسْطَ جَدَلٍ بَيْنَ التَّوَجُّهَاتِ السِّيَاسِيَّةِ لِلْإِدَارَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ الحَالِيَّةِ وَالتَّقَارِيرِ الأَمْنِيَّةِ المُسْتَقِلَّةِ الَّتِي تَرَى فِي التَّطَرُّفِ اليَمِينِيِّ التَّهْدِيدَ الأَكْثَرَ جُهُوزِيَّةً وَتَأْثِيرًا فِي الغَرْبِ




