أمريكا تستعد للضربة القاضية في إيران… والبنتاغون يضع عدة خيارات
في ظل المشاورات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر قنوات الوساطة، كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن احتمالات تصعيد عسكري كبير ضد طهران، في حال تعثرت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وبحسب ما نقل موقع أكسيوس، فإن التصعيد قد يتسارع بشكل ملحوظ إذا لم يتحقق أي تقدم في المحادثات الجارية، أو في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل الجانب الإيراني.
وأوضحت المصادر أن خيارات وزارة الدفاع الأمريكية لا تقتصر على الضربات الجوية، بل قد تشمل استخدام قوات برية إلى جانب تنفيذ حملة قصف واسعة النطاق تستهدف مواقع متعددة داخل الأراضي الإيرانية، في إطار ما وصفته بـ"ضربة قاضية" محتملة.
تحركات عسكرية وتوسيع نطاق العمليات
وتأتي هذه التهديدات في وقت تشير فيه المعطيات إلى استعدادات داخل البنتاغون لتوسيع الخيارات العسكرية المطروحة أمام الإدارة الأمريكية، بما يعزز القدرة على حسم المواجهة ميدانياً في حال فشل المسار السياسي.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت سابقاً تنفيذ أكثر من 9 آلاف ضربة خلال أقل من أربعة أسابيع منذ اندلاع الحرب، ما يعكس حجم العمليات العسكرية الجارية وتصاعد حدّتها.
إعادة توجيه أسلحة من أوكرانيا
بالتزامن مع ذلك، أفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس إعادة توجيه جزء من المساعدات العسكرية المخصصة لأوكرانيا نحو الشرق الأوسط، في خطوة تعكس أولوية متزايدة للجبهة مع إيران.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن هذه الأسلحة قد تشمل صواريخ اعتراض للدفاع الجوي تم طلبها عبر برنامج تابع لـحلف شمال الأطلسي.
ورغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، فإن هذه الخطوة المحتملة تسلط الضوء على الكلفة المتصاعدة للحرب، والضغوط التي تواجهها واشنطن في إدارة مواردها العسكرية بين أكثر من ساحة صراع.
تصعيد مشروط بمسار التفاوض
وتشير هذه التطورات إلى أن المسار العسكري لا يزال مرتبطاً بشكل وثيق بنتائج الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى إبقاء خيار القوة مطروحاً بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية.
وفي حال فشل تلك الجهود، فإن المنطقة قد تتجه نحو مرحلة أكثر خطورة، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية واحتمال انخراط قوى إضافية في النزاع.




