أمريكا وإيران تعلنان فشل المفاوضات.. ترامب يهدد بحصار بحري
انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران المنعقدة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد دون التوصل إلى أي اتفاق.
وقال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إن فريق التفاوض الأمريكي سيغادر باكستان بعد أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران عقب 21 ساعة من المفاوضات.
وأشار فانس إلى أوجه قصور في المحادثات، وقال إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.
وأضاف فانس أن “عدم التوصل لاتفاق يمثل خبرًا سيئًا لإيران” أكثر بكثير من بلاده، منوهًا إلى أن “الخطوط الأمريكية الحمراء معروفة”.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تحتاج إلى رؤية التزام قوي بعدم سعي إيران للحصول على سلاح نووي، وهو ما حاول الوفد الأمريكي تحقيقه خلال المفاوضات.
وهدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض حصار بحري شامل لإجبار طهران على قبول عرض واشنطن الأخير.
وكشف ترامب عما وصفها ب”الورقة الرابحة في يده إن لم ترضخ إيران للشروط الأمريكية، مهددًا بـفرض حصار بحري على إيران”.
إيران تعلن عدم التوصل لاتفاق
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، إن جولة المفاوضات التي عقدتها بلاده مع الجانب الأمريكي لم تفضِ إلى اتفاق، رغم التوصل إلى تفاهم بشأن عدد من النقاط.
وأشار بقائي إلى خلافات في وجهات النظر بين الجانبين حول قضيتين أو ثلاث قضايا مهمة، دون أن يوضحها على وجه الدقة، بحسب ما نشرته وكالة “فارس” الإيرانية، اليوم الأحد 12 من نيسان.
وأضاف بقائي أن الدبلوماسية لا تنتهي، فهي أداة لحماية المصالح الوطنية، ويجب على الدبلوماسيين أداء واجباتهم في أي ظرف، سواء في الحرب أو السلم.
وأوضح أن المباحثات عُقدت بعد أربعين يومًا من الحرب، وبعد أيام قليلة من وقف إطلاق النار، وفي “جوٍّ يسوده ليس انعدام الثقة، بل سوء الظن والريبة”.
وتابع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، “على أي حال، ارتكب الجانب الأمريكي، بالتعاون مع الكيان الصهيوني، عدوانًا عسكريًا على إيران للمرة الثانية خلال تسعة أشهر، ومن الطبيعي ألا يكون هناك أي توقع منذ البداية بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع واحد”.
وبيّن المسؤول الإيراني أن من النقاط الأخرى التي يجب أخذها في الاعتبار “تعقيد القضايا والظروف، من خلال إضافة بعض القضايا الجديدة إلى موضوع المفاوضات، مثل مضيق هرمز والمنطقة، والتي لها ظروفها وخصائصها ومتطلباتها الخاصة”.
اتفاق لوقف إطلاق النار
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وافق، في 7 من نيسان الحالي، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، وذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها لطهران لإعادة فتح مضيق “هرمز” أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.
وقال ترامب، إن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة، مشروط بموافقة إيران على وقف عرقلتها لإمدادات النفط والغاز عبر المضيق، الذي يمر عبره حوالي 20% من شحنات النفط العالمية.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستوقف الهجمات المضادة وتتيح مرورًا آمنًا عبر مضيق “هرمز”.
ووصف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الاتفاق بأنه “انتصار على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن ترامب قبل شروط طهران لإنهاء الأعمال القتالية”.
وذكرت وكالة “رويترز” نقلًا عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن إسرائيل وافقت أيضًا على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وتعليق حملتها الجوية على إيران.
وكانت باكستان سلمت الولايات المتحدة وإيران، في 6 من نيسان الحالي، خطة لإنهاء الأعمال القتالية، تتضمن نهجًا من شقين هما وقف فوري لإطلاق النار يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة تتراوح من 15 إلى 20 يومًا.
وتخوض الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل عملية عسكرية ضد إيران منذ 28 من شباط الماضي، وسط استهدافات متبادلة، لم تكن دول الشرق الأوسط بمنأى عنها.
وتأثرت أكثر من دولة في المشرق العربي بأحداث الحرب نتيجة بعض الاستهدافات التي طالت أراضيها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.
وأدت الحرب إلى آثار سلبية على قطاع الطاقة العالمي، نتيجة إغلاق إيران لمضيق “هرمز”، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط على المستوى العالمي.





