الزيدي يصدر بيانا بذكرى السيطرة على مدينة الموصل
بغداد اليوم -
بيان
•••••
في العاشر من حزيران، نستذكر واحدة من أشد المحطات إيلاماً في تاريخ العراق الحديث، يوم احتلت عصابات داعش الإرهابية، مدينة الموصل الحدباء العزيزة، في إطار مؤامرة إجرامية استهدفت العراق ووحدة شعبه وأمنه وسيادته، وسعت إلى تمزيق النسيج الوطني وتقويض مؤسسات الدولة وفرض مشروع ظلامي غريب عن قيم العراقيين وتاريخهم.
لقد ارتكبت تلك العصابات أبشع الجرائم بحق أبناء شعبنا، فاستباحت المدن والقرى، وسفكت دماء الأبرياء، وانتهكت الحرمات والمقدسات، وخلفت آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، في محاولة يائسة لكسر إرادة العراقيين والنيل من هويتهم الوطنية الجامعة، غير أن العراق، الذي واجه أخطر التحديات في تاريخه المعاصر، أثبت مجدداً أنه وطن عصي على الانكسار؛ فاستجابة لفتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية العليا، وتحت راية العراق، توحد أبناء شعبنا بمختلف انتماءاتهم ومكوناتهم، والتحمت بطولات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة مع تضحيات العراقيين، وبدعم من الأشقاء والأصدقاء، لتُسطر ملحمة وطنية خالدة تكللت بتحرير الأرض ودحر الإرهاب.
وإذ نستذكر اليوم تلك التضحيات الجليلة، فإننا نجدد العهد على ديمومة النصر الذي كُتب بدماء الشهداء، وتضحيات الأبطال، وتعزيز قدرات قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، كما نؤكد أن الحكومة ماضية بثبات، في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز سيادة العراق وحماية قراره الوطني المستقل، وحصر السلاح بيد الدولة، ومواصلة مسيرة البناء والإعمار والإصلاح والتنمية الشاملة، بما يحقق تطلعات أبناء شعبنا في دولة قوية مقتدرة، توفر الحياة الكريمة والفرص الواعدة لمواطنيها.
ونُعرب في هذه المناسبة عن تقديرنا للمواقف الوطنية للقوى السياسية الداعمة لمسار الاستقرار والإصلاح والتنمية، بما يعزز وحدة الصف وقوة القرار الوطني، ويسهم في ترسيخ أسس الدولة وبناء مستقبل العراق.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار، والتحية والإجلال لقواتنا المسلحة بجميع صنوفها وتشكيلاتها، ولكل من أسهم في صناعة النصر والدفاع عن العراق وسيادته ووحدة أراضيه.
•••••
علي فالح الزيدي
رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة
10 حزيران 2026




